عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في قولِهِ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ يعني صِمامًا واحدًا
الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ شَريعةٌ سَمْحةٌ نَقيَّةٌ، وقدْ نهَتْ عن كلِّ فِعلٍ مُستقذَرٍ، وأمَرَتْ بكلِّ ما يُصلِحُ الخَلقَ، وكلِّ يَحتاجون إليه.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ سَلمةَ رضِيَ اللهُ عنها عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في قولِه: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] ، "يَعْني صِمَامًا واحدًا"، أي: ثُقبًا واحِدًا، وهو القُبُلُ، والمعنى: ائتُوا حَرْثَكم أنَّى شِئْتُم، والحرثُ مَوضِعُ الزَّرعِ مِن المرأةِ، وهو قُبلُها الَّذي يُبتَغى فيها الولَدُ؛ فلَكُم إتيانُها مُقبِلةً ومُدبِرةً، وكيفَما شِئتُم ما دام الإيلاجُ في الفَرجِ ولا يُجاوِزُه إلى الدُّبرِ؛ فإنَّ ذلك منهيٌّ عنه، وهو أمرٌ مُستقْذَرٌ، وله أضرارٌ كثيرةٌ .