العاريةُ مؤداةٌ والمنحةُ مردودةٌ

الدلالات الموضوعية:# غصب وضمانات - ما يضمن# هبة وهدية - الاستعارة# بيوع - العارية
المصدر: المحلى، صحيح ابن ماجه، البدر المنير
الراوي: رجل من بني ليث، أبو أمامة الباهلي، أنس بن مالك
المحدث: ابن الملقن، ابن حزم، الألباني
الحكم:صحيح، [فيه] ابن لهيعة لا شيء، إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3565)، والترمذي (2120)، وأحمد (22348) مطولاً، وابن ماجه (2398)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5782) واللفظ لهما.أخرجه ابن ماجه (2399) واللفظ له، وأحمد (14097) مختصراً وفيه زيادة.أخرجه ابن حزم معلقاً في ((المحلى)) (9/172).

الشرح والتوضيح

سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في خطبتهِ عامَ حجةِ الوداعِ إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى ، قد أعطَى كلَّ ذي حقٍّ حقهُ ، فلا وصيةَ لوارثٍ .

الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحجرُ وحسابهُم على اللهِ تعالى ، ومن ادعَى إلى غيرِ أبيهِ أو انتمى إلى غيرِ مواليهِ فعليهِ لعنةُ اللهِ التابعةُ إلى يومِ القيامةِ .

لا تنفقُ امرأةٌ من بيتِ زوجِها إلا بإذنِ زوجها .

قيلَ يا رسولَ اللهِ : ولا الطعامُ ؟ قال : ذاك أفضلُ أموالنَا ، وقال : العاريةُ مؤدّاةٌ .

والمنحةُ مردودةُ .

الدينُ مقضيٌّ .

والزعيمُ غارِمٌ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2120 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3565)، وأحمد (22294) باختلاف يسير، والترمذي (2120) واللفظ له، وابن ماجه (2713) مختصراً خطَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خُطبةً في حِجَّةِ الوَداعِ، فكانتْ خُطبةً جامِعةً مانعةً، جمَع فيها مِن الأوامرِ والنَّواهي ما إنْ تَمسَّك بها المسلِمُ نَجا في الدُّنيا والآخرةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو أُمامةَ الباهِليُّ رضِيَ اللهُ عنه: "سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في خُطبَتِه عامَ حِجَّةِ الوداعِ: إنَّ اللهَ تَبارك وتعالى قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه"، أي: إنَّ اللهَ بيَّن وحدَّد لكلِّ وارثٍ نَصيبَه مِن الميراثِ؛ "فلا وصيَّةَ لوارثٍ"، أي: فلا يَجوزُ أن يُوصيَ أحَدٌ بجُزءٍ مِن الميراثِ لوارثٍ له حظٌّ ونصيبٌ في الميراثِ.

وقال أيضًا: "الولَدُ للفِراشِ"، أي: إنَّ المولودَ يُنسَبُ لصاحبِ الفراشِ وهو أبوه، "وللعاهِرِ الحجَرُ"، أي: وللزَّاني الرَّجمُ بالحجَرِ، وقيل: المقصودُ بالحجَرِ الخيبةُ والخُسرانُ، "وحِسابُهم على اللهِ تعالى"، أي: وسوف يُحاسِبُهم اللهُ جميعًا؛ فمَن شاء عَفا عنه، ومَن شاء عذَّبه، "ومَن ادَّعى إلى غيرِ أبيه"، أي: ومَن انتسَب إلى أحدٍ غيرِ أبيه، أو ادَّعى أبًا ليس بأبيه، "أو انتَمى إلى غيرِ مَواليه"، أي: ومَن انتَمى إلى قومٍ وهو ليس مِنهم، "فعليه لعنةُ اللهِ التَّابعةُ إلى يومِ القِيامةِ"، أي: فجَزاؤُه أنَّ اللهَ يَلعَنُه لعنًا مُتواصِلًا إلى يومِ القيامةِ، واللَّعنُ هو الطَّردُ مِن رحمةِ اللهِ.

وقال أيضًا: "لا تُنفِقِ امرأةٌ مِن بيتِ زوجِها إلَّا بإذنِ زَوجِها"، أي: يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن تتَصدَّقَ المرأةُ مِن مالِ زوجِها حتَّى تَستأذِنَه ويَرضى، "قيل: يا رسولَ اللهِ"، أي: قال أحدُ الحاضرين للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سائلًا: "ولا الطَّعامَ؟"، أي: ولا تتَصدَّقُ المرأةُ بالطَّعامِ أيضًا حتَّى تَستأذِنَ زوجَها؟ "قال: ذاك أفضَلُ أموالِنا"، أي: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُجيبًا للسَّائلِ: الطَّعامُ هو خيرُ أموالِنا، والمقصودُ أنَّ الطَّعامَ داخلٌ في جُملةِ المالِ، بل هو خيرُ المالِ، فلا تتَصدَّقِ المرأةُ مِن الطَّعامِ إلَّا بعدَ أن تَستأذِنَ زوجَها فيَأذَنَ لها.

وقال أيضًا: "العاريَّةُ مُؤدَّاةٌ"، أي: إنَّ مَن استَعار شيئًا فعليه أن يُؤدِّيَه إلى صاحبِه، "والمِنْحةُ مَردودةٌ"، المِنْحةُ هي الشَّيءُ الَّذي يَمنَحُه أحَدٌ لأحدٍ آخرَ، كأَنْ يمنَحَه بَقرةً يَحلِبُها أو نخلةً يأكُلُ ثِمارَها أو أرضًا يَنتفِعُ بها، والمقصودُ أنَّها تُرَدُّ إلى صاحبِها بعدَ الانتِفاعِ بها، "والدَّينُ مَقْضيٌّ"، أي: إنَّ مَن استَدان دَينًا فعَليه أن يَقْضيَ دَينَه، "والزَّعيمُ غارمٌ"، والزَّعيمُ هو الكفيلُ، وغارمٌ أي: مُلزَمٌ بالغَرامةِ، والمقصودُ: أنَّ مَن كان كَفيلًا أو ضامِنًا لِمَدينٍ لَزِمَه قضاءُ الدَّينِ إذا لم يَقْضِ الدَّينَ الرَّجلُ المَدينُ؛ بسبَبِ كَفالتِه وضَمانِه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 321 ط مع عون المعبود) ‌3565- حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، نا ابن عياش، عن شرحبيل بن مسلم قال: سمعت أبا أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث، ولا تنفق المرأة شيئا من بيتها إلا بإذن زوجها.

قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا، ثم قال: العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم)).

[سنن الترمذي] (4/ 433) ‌2120- حدثنا علي بن حجر، وهناد، قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع: ((إن الله تبارك وتعالى قد أعطى لكل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وحسابهم على الله، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة، لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها))، قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: ((ذلك أفضل أموالنا)) ثم قال: ((العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم)): وفي الباب عن عمرو بن خارجة، وأنس وهو حديث حسن وقد روي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل العراق وأهل الحجاز ليس بذلك فيما تفرد به لأنه روى عنهم مناكير، وروايته عن أهل الشام أصح، هكذا قال محمد بن إسماعيل: سمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل: إسماعيل بن عياش أصلح بدنا من بقية، ولبقية أحاديث مناكير عن الثقات وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: سمعت زكريا بن عدي، يقول: قال أبو إسحاق الفزاري: خذوا عن بقية ما حدث عن الثقات، ولا تأخذوا عن إسماعيل بن عياش ما حدث عن الثقات ولا غير الثقات

[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 267) 22348- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو المغير ثنا إسماعيل بن عياش حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني قال سمعت أبا أمامة الباهلى يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم في خطبته عام حجة الوداع: ان الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث والولد للفراش وللعاهر الحجر وحسابهم على الله ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنه الله التابعة إلى يوم القيامة لا تنفق المرأة شيئا من بيتها إلا بإذن زوجها فقيل يا رسول الله ولا الطعام قال ذلك أفضل أموالنا قال ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم

[سنن ابن ماجه] (2/ 801 ) ‌2398- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثني شرحبيل بن مسلم، قال: سمعت أبا أمامة ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((العارية مؤداة، والمنحة مردودة))

[السنن الكبرى - للنسائي] (3/ 411) 5782- أخبرنا عمرو بن منصور قال ثنا الهيثم بن خارجة قال ثنا الجراح بن مليح قال حدثني حاتم بن حريث الطائي قال سمعت أبا أمامة يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم العارية مؤداة والمنيحة مردودة

---

[سنن ابن ماجه] (2/ 802 ) ‌2399- حدثنا هشام بن عمار، وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيان، قالا: حدثنا محمد بن شعيب، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أنس بن مالك ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((العارية مؤداة، والمنحة مردودة)).

[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 287) 14097- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد قال أنا ثابت عن أنس : أن أبا طلحة مات له بن فقالت أم سليم لا تخبروا أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره فسجت عليه فلما جاء أبو طلحة وضعت بين يديه طعاما فأكل ثم تطيبت له فأصاب منها فعلقت بغلام فقالت يا أبا طلحة إن آل فلان استعاروا من آل فلان عارية فبعثوا إليهم ابعثوا إلينا بعاريتنا فأبوا أن يردوها فقال أبو طلحة ليس لهم ذلك إن العارية مؤداة إلى أهلها قالت فإن ابنك كان عارية من الله عز و جل وأن الله عز و جل قد قبضه فاسترجع قال أنس فأخبر النبي صلى الله عليه و سلم بذلك فقال بارك الله لهما في ليلتهما قال فعلقت بغلام فولدت فأرسلت به معي أم سليم إلى النبي صلى الله عليه و سلم وحملت تمرا فأتيت به رسول الله صلى الله عليه و سلم وعليه عباءة وهو يهنأ بعيرا له فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هل معك تمر قال قلت نعم فأخذ التمرات فألقاهن في فيه فلاكهن ثم جمع لعابه ثم فغر فاه فاوجره إياه فجعل الصبي يتلمظ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم حب الأنصار التمر فحنكه وسماه عبد الله فما كان في الأنصار شاب أفضل منه.

---

المحلى ت: أحمد شاكر (9/ 172) ومن طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن عبد الله بن حيان الليثى عن رجل منهم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (العارية مؤداة والمنحة مرودة) ابن لهيعة لا شئ

---

[سنن ابن ماجه] (2/ 802 ) ‌2399- حدثنا هشام بن عمار، وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيان، قالا: حدثنا محمد بن شعيب، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أنس بن مالك ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((العارية مؤداة، والمنحة مردودة)).

[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 287) 14097- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد قال أنا ثابت عن أنس : أن أبا طلحة مات له بن فقالت أم سليم لا تخبروا أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره فسجت عليه فلما جاء أبو طلحة وضعت بين يديه طعاما فأكل ثم تطيبت له فأصاب منها فعلقت بغلام فقالت يا أبا طلحة إن آل فلان استعاروا من آل فلان عارية فبعثوا إليهم ابعثوا إلينا بعاريتنا فأبوا أن يردوها فقال أبو طلحة ليس لهم ذلك إن العارية مؤداة إلى أهلها قالت فإن ابنك كان عارية من الله عز و جل وأن الله عز و جل قد قبضه فاسترجع قال أنس فأخبر النبي صلى الله عليه و سلم بذلك فقال بارك الله لهما في ليلتهما قال فعلقت بغلام فولدت فأرسلت به معي أم سليم إلى النبي صلى الله عليه و سلم وحملت تمرا فأتيت به رسول الله صلى الله عليه و سلم وعليه عباءة وهو يهنأ بعيرا له فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هل معك تمر قال قلت نعم فأخذ التمرات فألقاهن في فيه فلاكهن ثم جمع لعابه ثم فغر فاه فاوجره إياه فجعل الصبي يتلمظ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم حب الأنصار التمر فحنكه وسماه عبد الله فما كان في الأنصار شاب أفضل منه.

أحاديث ذات صلة