إنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَضَى حَاجَتَهُ مِنَ الخَلَاءِ، فَقُرِّبَ إلَيْهِ طَعَامٌ فأكَلَ ولَمْ يَمَسَّ مَاءً.

قالَ: وزَادَنِي عَمْرُو بنُ دِينَارٍ، عن سَعِيدِ بنِ الحُوَيْرِثِ، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قيلَ له: إنَّكَ لَمْ تَوَضَّأْ؟ قالَ: ما أرَدْتُ صَلَاةً فأتَوَضَّأَ.

الدلالات الموضوعية:# طهارة - جواز أكل المحدث الطعام وأنه لا كراهة في ذلك وأن الوضوء ليس على الفور# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# طهارة - آداب دخول الخلاء# أطعمة - الوضوء قبل الطعام وبعده# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# إيمان - الدين يسر# صلاة - شروط الصلاة# وضوء - نواقض الوضوء# آداب عامة - آداب الطعام# أطعمة - جواز أكل المحدث الطعام من غير كراهة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

كُنَّا عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَجَاءَ مِنَ الغَائِطِ، وأُتِيَ بطَعَامٍ فقِيلَ له: ألَا تَوَضَّأُ؟ فَقالَ: لِمَ؟ أأُصَلِّي فأتَوَضَّأَ؟ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 374 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الطَّهارَةُ والوُضوءُ شَرطٌ لصحَّةِ الصَّلاةِ، فلا تُقبَلُ صَلاةٌ بغيرِ وُضوءٍ أو طَهارةٍ، أمَّا الوُضوءُ بعدَ قَضاءِ الحاجةِ وما إلى ذلك فإنَّما هو منَ المُستحَبَّاتِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أُمَّتَه ما وَجَب عليهم وما لا يَجِبُ، ولا يَحمِلُهم على فِعلِ المُستحَبِّ دائمًا، وإنَّما يُبيِّنُ لهم ذلك بتَركِ الفِعل أحيانًا ليُعلَمَ مَشروعيَّتُه.

وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاءَ مِنَ الغائطِ، وهو في الأصلِ المكانُ المُطمَئنُّ الواسعُ منَ الأرضِ، ثُمَّ أُطلِقَ الغائطُ على الخارجِ المُستقذَرِ منَ الإنسانِ؛ كراهيةً لتَسميتِه باسمِه الخاصِّ، فلمَّا قَضَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاجَتَه أُتيَ بطَعامٍ، فجَلَسَ ليَأكُلَ، فقيل له: ألَا تَتوضَّأُ من أجلِ أنَّك قَضَيتَ حاجتَك وسَتَأكُلُ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستنكِرًا: «أَأُصَلِّي فأتَوضَّأَ؟!» يعني: هل سَأُصَلِّي حتَّى يَجِبَ علَيَّ الوُضوءُ؟! فبيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ما فَعَله لا يُوجِبُ الوُضوءَ، وأنَّ الإنسانَ إذا قَضَى حاجتَه وأراد أن يَأكُلَ فليس عليه الوُضوءُ.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الوُضوءَ إنَّما يَكونُ فيما أمَرَ اللهُ ورسولُه به، وليسَ قبْلَ كلِّ أمرٍ ولا بعدَ كلِّ غائطٍ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 283 ت عبد الباقي) :

120 - (‌374) وحدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، مولى آل السائب؛ أنه سمع عبد الله بن عباس قال: ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغائط.

فلما جاء، قدم له طعام.

فقيل: يا رسول الله! ألا توضأ؟ قال "لم؟ أللصلاة؟ ".

صحيح مسلم (1/ 283 ت عبد الباقي) :

121 - (374) وحدثني محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة.

حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج، قال: حدثنا سعيد بن حويرث؛ أنه سمع ابن عباس يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى حاجته من الخلاء.

فقرب إليه طعام فأكل ولم يمس ماء.

قال: وزادني عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: إنك لم توضأ؟ قال "ما أردت صلاة فأتوضأ" وزعم عمرو؛ أنه سمع من سعيد بن الحويرث.

أحاديث ذات صلة