كنت أصلي والنبيُّ صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكرٍ، وعمرُ معه، فلما جلستُ بدأتُ بالثناءِ على اللهِ، ثم الصلاةِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثم دعوتُ لنفسي، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: سلْ تعطَهْ.

سلْ تعطَهْ.

الدلالات الموضوعية:# آداب الدعاء - بم يستفتح به الدعاء# آداب الدعاء - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء# آداب الدعاء - الثناء على الله في الدعاء# آداب الدعاء - استجابة الدعاء# آداب الدعاء - بدء الداعي بنفسه
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (593) واللفظ له، وأحمد (3662) بنحوه مطولاً

الشرح والتوضيح

مِن آدابِ الدُّعاءِ أن يُقدِّمَ المسلِمُ بينَ يدَيْ دُعائِه الثَّناءَ على اللهِ، وأنْ يَحمَدَه ثمَّ يُصلِّيَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ثمَّ يَبدَأَ في الدُّعاءِ؛ فإنَّ ذلك أرْجَى لِقَبولِ الدُّعاءِ.

وفي الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: "كنتُ أصلِّي والنَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم جالسٌ، وأبو بكرٍ وعمرُ معَه، فلمَّا جلَستُ بدَأتُ بالثَّناءِ على الله"، أي: بدَأتُ دُعائي بحَمدِ اللهِ وشُكرِه، وذِكرِ أسمائِه الحُسْنى، والخضوعِ بينَ يدَيْه سبحانه وتعالى، "ثمَّ الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: ثمَّ بعدَما أثنيتُ على ربِّي صلَّيتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "ثمَّ دعَوتُ لِنَفسي"، أي: ثمَّ اختَصَصتُ نَفْسي بالدُّعاءِ مِن خَيرَيِ الدُّنيا والآخرةِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لي: "سَلْ"، أي: ادْعُ اللهَ "تُعطَه"، أي: يُعطِك اللهُ ما سألتَه ودَعوتَه، ثمَّ كرَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قولَه: "سَلْ تُعطَه"؛ للتَّأكيدِ؛ وذلك لأنَّ السَّائلَ جاءَ بآدابِ إجابةِ الدُّعاءِ، مِن ذِكْرِ اللهِ أوَّلًا، والصَّلاةِ والتَّسليمِ على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة