رأيتُ ابنَ عمرَ صلى بعد الجمعةِ ركعتين ، ثم صلى بعد ذلك أربعًا.
أخرجه الترمذي (523) واللفظ له، وعبد الرزاق (5523)، ومحمد بن عاصم في ((جزء له)) (53) باختلاف يسير.
حرَصَ الصَّحابةُ على المداوَمةِ على السُّنَنِ مع الفَرائضِ؛ اتِّباعًا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، واقتِداءً بهَدْيِه، وطَلبًا للأجرِ والثوابِ المترتِّب على ذلك.
وفي هذا الأثرِ يقولُ عطاءٌ: رأيتُ ابنَ عُمرَ "صلَّى بعدَ الجُمعَةِ ركعتَينِ"، أي: تَقدَّم خُطواتٍ مِن مَكانِه الَّذي صلَّى الجُمُعةَ فيه، فصلَّى رَكعتَينِ، "ثمَّ صلَّى بعدَ ذلك أربَعًا"، أي: تقدَّم ثانيةً، فصلَّى أربعًا.
وفي روايةٍ مُوضِّحةٍ قال عطاءٌ: "صليتُ مع ابنِ عُمرَ الجُمُعةَ فلمَّا سلَّم قامَ فرَكَع رَكعتَينِ، ثم صلَّى أربعًا، ثم انصرَف"، وقد اختُلِف في الصَّلاةِ بعدَ الجُمُعةِ، فقِيلَ: يُصلِّي بعدَها رَكعتَينِ ثم أربعًا كما في أثَرِ ابنِ عُمرَ هذا، وقيل: يُصلِّي بعدَها رَكعتَينِ، وقيل: يُصلِّي بعدَها أربعًا، وقيل: إنْ صلَّى في المسجدِ صلَّى أربعًا، وإنْ صلَّى في بيتِه صلَّى رَكعتَينِ.