- خرجنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم من المدينةِ إلى مكةَ، فصلى ركعتين.

قال قلتُ لأنسٍ: كم أقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بمكةَ ؟ قال: عَشْرًا.

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# سفر - مسافة القصر# إحسان - الأخذ بالرخصة# سفر - يقصر إذا خرج من موضعه
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1081)، ومسلم (693)، وأبو داود (1233)، والترمذي (548) واللفظ له، والنسائي (1438)، وابن ماجه (1077)، وأحمد (12998)

الشرح والتوضيح

منْ رحمةِ اللهِ تعالى بعِبادِه أنْ شَرَع لهم في السَّفرِ أحكامًا خاصَّةً تتناسَبُ مع المشقَّةِ الَّتي يُعانُونَها في سفَرِهِم، ومِنْ هذه الأحكامِ قصرُ الصَّلاةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "خرَجْنا"، أي: الصَّحابةُ، "مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم" في سفَرٍ، قيلَ: هو حِجَّةُ الوَداعِ، "مِنَ المدينةِ إلى مكَّةَ"، أي: خارِجينَ منَ المدينةِ المنوَّرةِ ومتوجِّهينَ إلى مكَّةَ المكرَّمةِ، "فصلَّى" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالنَّاسِ، "ركعتَينِ" قَصْرًا في الرُّباعيَّةِ.

"قال" أبو إسحاقَ الحضرَميُّ: قلْتُ "لأنَسِ" بنِ مالكٍ: "كم"، أي: كم يومًا، "أقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بمكَّةَ؟" في حِجَّةِ الوداعِ، "قال" أنسُ بنُ مالكٍ: "عَشْرًا"، أي: عَشْرةَ أيَّامٍ، ولم يَقُمِ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم العَشرَ التي أقامَها لحجَّةِ الوداع بموضعٍ واحدٍ كما في رواياتِ حَجَّتِه؛ لأنَّه دخَل مكَّةَ يومَ الأحدِ لصُبحِ رابعةٍ مِن ذي الحجة، وخرَج منها صبيحةَ الخميسِ، فأقام بمنًى، والجُمُعةَ بنَمرة وعَرَفات، ثم عاد السَّبتَ إلى مِنًى لقضاءِ نُسكِه، ثم بمكَّةَ لطوافِ الإفاضة، ثم بمنًى يومَه فأقامَ بها بقيَّتَه، والأحد والاثنين والثلاثاء إلى الزوال، ثم نفَر فنزَل بالمحصِّب وطاف في ليلتِه للوداعِ، ثم رحَل قبلَ صلاةِ الصُّبحِ، في الرابع عشرَ؛ فتكون مُدَّةُ الإقامةِ بمكَّة وضواحيها عشرةَ أيَّام بليالِيها، وكانتْ إقامتُه متفرِّقةً، وكان يَقصُر فيها الصَّلاةَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 42) 1081- حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق قال: سمعت أنسا يقول: ((خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فكان يصلي ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة، قلت: أقمتم بمكة شيئا؟ قال: أقمنا بها عشرا)).

[صحيح مسلم] (1/ 481 ) ((15- (693) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.

أخبرنا هشيم عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك ؛ قال

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة.

فصلى ركعتين ركعتين.

حتى رجع.

قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرا)).

[صحيح مسلم] (1/ 481 )

(((693)- وحدثناه قتيبة.

حدثنا أبو عوانة.

ح وحدثناه أبو كريب.

حدثنا ابن علية.

جميعا عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثل حديث هشيم.

م (693) وحدثنا عبيد الله بن معاذ.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة.

قال: حدثني يحيى بن أبي إسحاق.

قال: سمعت أنس بن مالك يقول

خرجنا من المدينة إلى الحج.

ثم ذكر مثله.

م (693) وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

ح وحدثنا أبو كريب.

حدثنا أبو أسامة.

جميعا عن الثوري، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.

ولم يذكر الحج)).

[سنن أبي داود] (2/ 10) ‌1233- حدثنا موسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم، المعنى، قالا: حدثنا وهيب، حدثني يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك ، قال: ((خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فكان يصلي ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة))، فقلنا: هل أقمتم بها شيئا؟ قال: ((أقمنا بها عشرا)).

[سنن الترمذي] (2/ 431) ‌548- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي قال: حدثنا أنس بن مالك ، قال: ((خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين))، قال: قلت لأنس: كم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة؟ قال: عشرا وفي الباب عن ابن عباس، وجابر.

حديث أنس حديث حسن صحيح.

وقد روي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقام في بعض أسفاره تسع عشرة يصلي ركعتين.

قال ابن عباس: ((فنحن إذا أقمنا ما بيننا وبين تسع عشرة، صلينا ركعتين، وإن زدنا على ذلك أتممنا الصلاة)).

وروي عن علي، أنه قال: ((من أقام عشرة أيام أتم الصلاة)) وروي عن ابن عمر، أنه قال: ((من أقام خمسة عشر يوما أتم الصلاة))، وروي عنه ((ثنتي عشرة)) وروي عن سعيد بن المسيب، أنه قال: ((إذا أقام أربعا صلى أربعا))، وروى عنه ذلك قتادة، وعطاء الخراساني، وروى عنه داود بن أبي هند خلاف هذا.

واختلف أهل العلم بعد في ذلك، فأما سفيان الثوري، وأهل الكوفة فذهبوا إلى توقيت خمس عشرة، وقالوا: إذا أجمع على إقامة خمس عشرة أتم الصلاة.

وقال الأوزاعي: ((إذا أجمع على إقامة ثنتي عشرة أتم الصلاة)) وقال مالك، والشافعي، وأحمد: ((إذا أجمع على إقامة أربعة أتم الصلاة)).

وأما إسحاق فرأى أقوى المذاهب فيه حديث ابن عباس قال: لأنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تأوله بعد النبي صلى الله عليه وسلم، إذا أجمع على إقامة تسع عشرة أتم الصلاة.

ثم أجمع أهل العلم على أن المسافر يقصر ما لم يجمع إقامة، وإن أتى عليه سنون.

[سنن النسائي] (3/ 118) ‌1438- أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس ، قال: ((خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فلم يزل يقصر حتى رجع، فأقام بها عشرا)).

أحاديث ذات صلة