أنَّ رسولَ اللَّهِ كانَ يقرأُ في صلاةِ العشاءِ الآخرةِ بـ(الشَّمسِ وضحاها) وأشباهِها منَ السُّور.
أخرجه النسائي (999)، والترمذي (309)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1276) جميعا بلفظه.
في هذا الحديثِ يقولُ بُرَيدةُ بنُ الحُصَيبِ الأَسْلميُّ رضِيَ اللهُ عنه: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقرَأُ في العِشاءِ الآخِرةِ"؛ وذلك أنَّهم كانوا يُسمُّون صلاةَ المغرِبِ بالعِشاءِ، وصلاةَ العِشاءِ بالعِشاءِ الآخِرةِ، والمعنى: أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كانت قراءتُه في صلاةِ العِشاءِ بعد قراءةِ الفاتحةِ ممَّا تيسَّرَ مِن القرآنِ، "بالشَّمسِ وضُحَاها"، أي: بسورةِ الشَّمسِ، "ونحوِها مِن السُّوَرِ"، أي: بما يُماثِلُها في الطُّولِ وعدَدِ الآياتِ، وقد ورَد عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه كان يقرَأُ في العِشاءِ بسُوَرٍ مِن أوساطِ المُفصَّلِ، نحوَ سورةِ المُنافِقين، وأشباهِها.