أنَّ رسولَ اللَّهِ ، خَرجَ من مَكَّةَ إلى المدينةِ لا يَخافُ إلَّا ربَّ العالمينَ ، يُصلِّي رَكعَتينِ

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# إحسان - الأخذ بالرخصة# إيمان - توحيد الربوبية# رقائق وزهد - الخوف من الله
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1435) واللفظ له، والترمذي (547)، وأحمد (1852) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنعَمَ اللهُ على عبادِه بنِعَمٍ كثيرةٍ، وما من أمرٍ فيه مشقَّةٌ إلَّا جعَل لهم فيه رُخصَةً رحمةً ورأفةً بهم، ومِنْ ذلك: قَصْرُ الصَّلاةِ للمُسافرِ وفي هذا الحديثِ يقولُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خرجَ منَ المدينةِ إلى مكَّةَ"، أي: سافَر من المدينةِ إلى مكَّةَ، "لا يخافُ إلَّا اللهَ ربَّ العالَمينَ "، أي: في أمنٍ واستقرارٍ بعد أنْ قَوِيَتْ شوكةُ الإسلامِ، "فصلَّى ركعتَينِ"، أي: قصَر الصَّلاةَ الرُّباعيَّةَ فصلَّى رَكعتَينِ، ويعْنِي ابنُ عبَّاسٍ أنَّ علَّةَ الخوفِ في قولِه تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} [النساء: 101] غيرُ معمولٍ بها؛ قيلَ: وذلك لأنَّ الآيةَ خرَجَتْ مَخرجَ الغالبِ، ولذا فالحُكمُ غيُر مقيَّدٍ بها، وقيلَ: كان الأمرُ مُقيَّدًا بالخوفِ ثمَّ زال السَّببُ، واستمرَّت الرُّخصةُ صدَقةً منَ اللهِ سبحانه وتعالى على عِبادِه، وقيلَ: المرادُ هنا صلاةُ الخوفِ وقَصْرُها إلى رَكعةٍ، ولكِنْ عمِلَ الصَّحابةُ على أنَّ صلاةَ الخوفِ رَكعَتان، مع استمرارِ رُخصَةِ القَصْرِ في السَّفرِ عُمومًا في الأمنِ والخوفِ

الأصول والأحكام

سنن النسائي (3/ 117) 1435 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من مكة إلى المدينة لا يخاف إلا رب العالمين يصلي ركعتين

[سنن الترمذي] (2/ 431) 547 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا رب العالمين، فصلى ركعتين: هذا حديث صحيح

[مسند أحمد] (3/ 351) 1852 - حدثنا هشيم، عن منصور، عن ابن سيرين، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سافر من المدينة لا يخاف إلا الله عز وجل، فصلى ركعتين ركعتين، حتى رجع

أحاديث ذات صلة