أنَّ ابنَ عمرَ كانَ يوترُ على بعيرِهِ ويذْكرُ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يفعلُ ذلِك.
أخرجه النسائي (1687) والطبراني (2/ 20) (1094) واللفظ لهما ، وابن ماجه (1200) باختلاف يسير ، وأحمد (6449) بمعناه .
كُنْتُ أسِيرُ مع عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ بطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ، فأوْتَرْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ: أيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلتُ: خَشِيتُ الصُّبْحَ، فَنَزَلْتُ، فأوْتَرْتُ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ: أليسَ لكَ في رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ فَقُلتُ: بَلَى واللَّهِ، قالَ: فإنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُوتِرُ علَى البَعِيرِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 999 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (700) باختلاف يسير صَلاةُ النَّوافِلِ أمرُها واسِعٌ، وفيها مِن التَّيسيرِ ما يُناسِبُ أحوالَ الناسِ، والوِترُ هو آخِرُ صَلاةٍ يُصلِّيها المسلِمُ بعدَ التنفُّلِ في صَلاةِ اللَّيلِ، وإذا كان المسلِمُ مُسافرًا فله مِن الرُّخَصِ ما يُيَسِّرُ عليه أمرَ السَّفرِ مِن قَصْرِ الصَّلاةِ وغيرِ ذلك، وله أنْ يُصلِّيَ الوِترَ وهو راكِبٌ دونَ أنْ يَنزِلَ مِن على الرَّاحلةِ أو وَسيلةِ المواصلاتِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التابعيُّ سَعِيدُ بنُ يَسَارٍ أنَّه كان يَمْشي مع عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما بطَريقِ مَكَّةَ وهما مُسافِران ويَسِيرانِ في اللَّيلِ، فلمَّا خافَ أنْ يُدرِكَه دُخولُ وَقتِ صَلاةِ الصُّبحِ دونَ أنْ يُصَلِّيَ الوِترَ، نزَلَ عن الرَّاحِلةِ فصلَّى الوِترَ، فقال عبدُ الله بنُ عُمَرَ له: أينَ كُنتَ؟ فقال: خَشِيتُ الصُّبحَ، فنزَلتُ فأَوْترتُ، فقال له عبدُ اللهِ: ألَيْسَ لك في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُسوةٌ وقُدوَةٌ حَسَنةٌ تَقتدِي بها؟ فقال: بَلَى واللهِ، لي فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُدوةٌ حَسَنةٌ، فأخْبَرَه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي الوتْرَ وهو مُسافِرٌ فَوقَ ظَهْرِ راحِلَتِه، ويَتَوجَّهُ حيثُ توجَّهَتْ به؛ وذلك بأنْ يُكبِّرَ مُتوجِّهًا إلى القِبلةِ، فيَدخُلَ في الصَّلاةِ، ولا عليه أنْ تَذهَبَ الدَّابَّةُ في أيِّ اتِّجاهٍ بعْدَ ذلك، ويُومِئَ برَأْسِه إيماءً للرُّكوعِ والسُّجودِ، وهذا مِن التَّيسيرِ والتَّخفيفِ في أمْرِ النوَّافلِ والتَّطوُّعِ.
وأمَّا الفَريضةُ فلا تُصلَّى على الدابَّةِ لغيرِ عُذرٍ مِن خَوفٍ شَديدٍ أو مرَضٍ أو نحوِه.
[سنن النسائي] (3/ 232) :
1687 - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن علي ، قال: حدثنا زهير ، عن الحسن بن الحر ، عن نافع أن ابن عمر كان يوتر على بعيره، ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.
[المعجم الأوسط للطبراني] (2/ 20) :
1094 - حدثنا أحمد قال: نا أبو جعفر قال: نا زهير بن معاوية، عن الحسن بن الحر، عن نافع، عن ابن عمر ، أنه كان يوتر على بعيره، ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك
لم يرو هذا الحديث عن الحسن إلا زهير "
سنن ابن ماجه (2/ 266 ت الأرنؤوط) :
1200 - حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سعيد بن يسار، قال:
كنت مع ابن عمر ، فتخلفت فأوترت.
فقال: ما خلفك؟ قلت: أوترت.
فقال: أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة؟ قلت: بلى.
قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على بعيره .
مسند أحمد (6/ 16 ت أحمد شاكر) :
6449 - حدثنا عبد الله بن الحرث حدثني داود بن قيس عن نافع عن ابن عمر : أنه كان في سفر، فنزل صاحب له يوتر، فقال ابن عمر: ما شأنك لا تركب؟، قال: أوتر؟، قال ابن عمر: أليس لك في رسول الله-صلي الله عليه وسلم- أسوة حسنة؟!.