أنَّ رسولَ اللهِ ، كانَ يقرأُ في رَكعتيِ الفجرِ في الأولى منْهما الآيةَ الَّتي في البقرةِ قولوا آمنَّا باللَّهِ ، وما أنزلَ إلينا إلى آخرِ الآيةِ وفي الأخرى آمنَّا باللَّهِ واشْهد بأنَّا مسلمون.
أخرجه النسائي (944) واللفظ له، ومسلم (727)، وأحمد (2038) باختلاف يسير.
أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَقْرَأُ في رَكْعَتَيِ الفَجْرِ في الأُولَى منهمَا: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: 136] الآيَةَ الَّتي في البَقَرَةِ، وفي الآخِرَةِ منهمَا: {آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 52] .
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 727 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُطيلُ القِراءةَ في النَّوافلِ، وكان يُخفِّفُها أحيانًا وَفْقَ الأحوالِ والمُناسَباتِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبْدُ الله بنُ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كانَ يَقرَأُ في رَكعَتَيْ سُنَّةِ الفَجرِ الرَّاتبَةِ في بَعضِ الأحيانِ: في الرَّكعةِ الأُولَى بعْدَ الفاتِحةِ قَولَ اللهِ تعالَى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البَقرة: 136] الآيةَ الَّتي في سُورةِ البَقرةِ.
ومعناها: قُولوا -أيُّها المؤمِنون- لأصحابِ هذه الدَّعوى الباطلةِ مِن يَهودٍ ونَصارى الذين يَزعُمونَ أنَّهم أهلُ الهُدَى: آمَنَّا باللهِ وَحدَه وصدَّقْنا به وعمِلْنا بشَرعِه، وآمَنَّا وصدَّقْنا بالقرآنِ الَّذي أُنزِلَ إلينا، وآمَنَّا بما أُنزِلَ على إبراهيمَ وأبنائهِ إسماعيلَ وإسحاقَ ويَعقوبَ، وآمَنَّا بما أُنزِلَ على الأنبياءِ مِن ولَدِ يعقوبَ، وآمنَّا بالتَّوراةِ الَّتي آتاها اللهُ مُوسى، والإنجيلِ الَّذي آتاهُ اللهُ عِيسى، وآمنَّا بالكُتبِ الَّتي آتاها اللهُ الأنبياءَ جَميعًا، لا نُفرِّقُ بيْن أحدٍ منهم فنُؤمِنَ ببعضٍ ونَكفُرَ ببَعضٍ، بلْ نُؤمِنُ بهم جميعًا، ونحنُ له سُبحانه وحْدَه مُنقادون خاضِعون.
وَفي الرَّكعةِ الثَّانيَةِ بعْدَ الفاتِحةِ قَولَه تَعالى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عِمران: 52] ، ومعناها: فلمَّا عَلِم عِيسى عليه السَّلامُ منهم الإصرارَ على الكفرِ، قال مُخاطِبًا بَني إسرائيلَ: مَن يَنصُرُني في الدَّعوةِ إلى اللهِ؟ قال الأصفياءُ مِن أتباعِه: نحن أنصارُ دِينِ اللهِ، آمنَّا باللهِ واتَّبعْناك، واشْهَدْ -يا عِيسى- بأنَّا مُنقادون للهِ تعالى بتَوحيدِه وطاعتِه.
وجاء في رِوايةٍ أُخرَى أنَّ التي تُقرَأُ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ هي الآيةُ التي في آلِ عِمرانَ: {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: 64] .
وبهذه المَعاني في الآيتَينِ الكَريمتَينِ يتَّضِحُ أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يَقرَأُ بهما؛ لِمَا فيهما مِنَ الإيمانِ باللهِ تعالَى والِاستِسلامِ له سُبحانَه وتعالَى، ولأنَّهما آيتانِ خَفيفتانِ تُناسبانِ خِفَّةَ صَلاتِه لهاتينِ الرَّكعتينِ؛ فقدْ كان مِن سَمْتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّه يُخَفِّفُ نافِلةَ الفَجرِ.
وفي الحَديثِ: القِراءَةُ في سُنَّةِ الفَجرِ عَقِبَ الفاتِحةِ بهذه الآياتِ.
سنن النسائي (2/ 155) 944 - أخبرني عمران بن يزيد قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري قال: حدثنا عثمان بن حكيم قال: أخبرني سعيد بن يسار، أن ابن عباس أخبره، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما الآية التي في البقرة: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136] إلى آخر الآية وفي الأخرى {آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52] "
[صحيح مسلم] (1/ 502) 99 - (727) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الفزاري يعني مروان بن معاوية، عن عثمان بن حكيم الأنصاري، قال: أخبرني سعيد بن يسار، أن ابن عباس ، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، " كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136] الآية التي في البقرة، وفي الآخرة منهما: {آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52] "
[مسند أحمد] (3/ 478) 2038 - حدثنا ابن نمير، حدثنا عثمان بن حكيم، قال: أخبرني سعيد بن يسار، عن ابن عباس : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر في أول ركعة: {آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم} [البقرة: 136] إلى آخر الآية، وفي الركعة الثانية {آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52] "