أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نعى لَهمُ النَّجاشىَّ صاحبَ الحبشةِ في اليومِ الَّذي ماتَ فيهِ فقالَ: استغفروا لأخيكم.
أخرجه النسائي (2042) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1327)، ومسلم (951) باختلاف يسير
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: نَعَى لنا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّجاشِيَّ صاحِبَ الحَبَشَةِ، يَومَ الذي ماتَ فِيهِ، فقالَ: اسْتَغْفِرُوا لأخِيكُمْ.
وعَنِ ابْنِ شِهابٍ، قالَ: حدَّثَني سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ: أنَّ أبا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَفَّ بهِمْ بالمُصَلَّى فَكَبَّرَ عليه أرْبَعًا.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1327 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (951) باختلاف يسير علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الجنائزِ، وكيفيَّةَ التعامُلِ مع المَوتى؛ مِن التَّغسيلِ والتَّكفينِ والدَّفنِ والصَّلاةِ عليها.
وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ ذلك، حيثُ يَحْكي أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «نَعَى لهم» أي: أَخْبَرهم وأَعْلَمهم بموتِ النَّجاشيِّ، وهو لَقَبٌ لكُلِّ مَلِكٍ مِن مُلوكِ الحَبَشةِ، وقيل: إنَّ اسْمَ هذا النَّجاشيِّ أَصْحَمةُ بنُ أَبْجَرَ، فأَخْبَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَوتِه في اليومِ الَّذي مات فيه، ثُمَّ أمَرَهم أنْ يَستغفِروا له، وهو الدُّعاءُ بأن يَغفِرَ اللهُ له.
ثُمَّ أَخْبَر رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَفَّ بهم بالمُصلَّى صُفوفًا مستويةً، وصلَّى على النَّجاشيِّ صلاةَ الجِنازةِ، وكبَّر عليه أرْبَعَ تَكبيراتٍ، وكانتْ صَلاتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على النجاشيِّ لِيُعْلِمَ المسلِمينَ بأنَّه كان مؤمنًا؛ ولأنَّه كان بيْنَ قَومٍ كُفَّارٍ يَكتُمُ إيمانَه فلمْ يُصَلِّ عليه أحدٌ هناك، فصلَّى عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلاةَ الغائبِ؛ وفاءً بحقِّه كمُسلمٍ.
وقد وَرَدَ مِن سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ صلاةَ الجنازةِ تكونُ أربَعَ تَكبيراتٍ، وأنَّ المُصلِّيَ يَقرَأُ الفاتِحةَ بعْدَ التَّكبيرةِ الأُولى، ثمَّ يُصلِّي على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في التَّكبيرةِ الثَّانيةِ الصَّلاةَ الإبراهيميَّةَ، ثمَّ يَدعو لِلمَيتِ في باقي التَّكبيراتِ، أو يَدعو لِلمُسلِمينَ ولِلمَيتِ.
وفي الحديثِ: إخبارُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببعضِ الغُيوبِ، وهو مِن مُعجزاتِه، ومِن دَلائلِ نُبوَّتِه.
وفيه: إسلامُ النَّجاشيِّ وموتُه على الإسلامِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ صلاةِ الجِنازةِ على الغائبِ.
وفيه: الحثُّ على الاستِغفارِ للمَيِّتِ المُسلِمِ.
[سنن النسائي] (4/ 94) 2042- أخبرنا أبو داود قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: حدثني أبو سلمة، وابن المسيب أن أبا هريرة أخبرهما ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى لهم النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه فقال: استغفروا لأخيكم))
[صحيح البخاري] (2/ 88) 1327- حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة أنهما حدثاه: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((نعى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي صاحب الحبشة، يوم الذي مات فيه، فقال: استغفروا لأخيكم)).
[صحيح مسلم] (2/ 656 ) ((62- (951) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه.
فخرج بهم إلى المصلى.
وكبر أربع تكبيرات))