قدمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ لأربعٍ مضينَ من ذي الحجَّةِ وقد أَهلَّ بالحجِّ فصلَّى الصُّبحَ بالبطحاءِ وقالَ من شاءَ أن يجعلَها عمرةً فليفعَل

الدلالات الموضوعية:# عمرة - العمرة في أشهر الحج# حج - التمتع بالحج# حج - التحلل# عمرة - العمرة قبل الحج والحج قبل العمرة# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2871) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2505، 2506) مطولاً باختلاف يسير، ومسلم (1240) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أَهَلَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بالحَجِّ .

[وفي روايةٍ]: خَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نُهِلُّ بالحَجِّ- وفي حَديثِهِمْ جَمِيعًا: فَصَلَّى الصُّبْحَ بالبَطْحَاءِ، خَلَا الجَهْضَمِيَّ فإنَّه لَمْ يَقُلْهُ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1240 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : إهلال الرسول بالحج أخرجه البخاري (2506) مطولاً الحجُّ الرُّكنُ الخامسُ مِن أَركانِ الإِسْلامِ، وهوَ عِبادةٌ لمَنِ استَطاعَ إليها سبيلًا، وتُؤخَذُ جميعُ أَعْمالِه مِن سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وقد حرَصَ أصْحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على نَقلِ ذلك للتَّابِعينَ.

وهذا الحَديثُ مُختصَرٌ من حديثٍ آخَرَ عندَ مُسلمٍ، وفيه يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: «أَهَلَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَجِّ»، أي: خرَجَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ المدينةِ يُريدُ الحجَّ، فأحْرَمَ بالحَجِّ ورَفَعَ صَوتَه بالتَّلبيةِ، وكان إحْرامُه وإهْلالُه بذي الحُلَيفةِ وتُسَمَّى حاليًّا (آبارَ عليٍّ)، فَقَدِمَ إلى مَكَّةَ لأَربعِ ليالٍ مَضَيْنَ من ذي الحِجَّةِ سنةَ عَشرٍ منَ الهِجرةِ، فصلَّى الصُّبْحَ، بالبَطْحاءِ صَبيحةَ اليومِ الرَّابعِ لذي الحِجَّةِ، والبَطْحاءُ: مَوضِعٌ خارجَ مكَّةَ، وهو مَسيلٌ واسعٌ فيه دِقاقُ الحَصَى، ويُسمَّى أيضًا المُحَصَّبَ، فلمَّا صلَّى الصُّبحَ أمَرَهم بالتَّحلُّلِ منَ الحجِّ إلى العُمْرةِ؛ وذلك لأنَّهم في الجاهليَّةِ «كانوا يَرَوْنَ أَنَّ العُمْرَةَ في أَشْهُرِ الحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الفُجورِ في الأَرْضِ» متَّفَقٌ عليه، فأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَنْهاهم عن ذلك ويُبيِّنَ حِلَّه، وأنَّ مَنْ شاءَ أنْ يَعتمِرَ في أَشْهُرِ الحَجِّ فلْيَعتمِرْ، ولا حرَجَ.

ويَصيرُ مُتمتِّعًا؛ فإذا قدِمَ الإنْسانُ مَكَّةَ في أشهُرِ الحجِّ واعتَمَرَ وانْتَهى مِن عُمرتِه، فله أنْ يَتحلَّلَ مِن إحْرامِه، ويَتمتَّعَ بكلِّ ما هو حلالٌ حتَّى تَبدَأَ مَناسِكُ الحجِّ، فيُحرِمَ بالحجِّ.

وقد قيلَ: إنَّه أمَرَ مَنْ لم يكُنْ معَه الهَدْيُ بذلك، أمَّا مَنْ ساقَ الهَدْيَ فيَبْقى على إحْرامِه بالحجِّ ولا يتحلَّلُ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لولا أنَّ مَعي الهَدْيَ لأَحْلَلْتُ» متَّفقٌ عليه.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (5/ 201) :

2871 - أخبرنا محمد بن بشار ، عن يحيى بن كثير: أبو غسان قال: حدثنا شعبة ، عن أيوب ، عن أبي العالية البراء ، عن ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربع مضين من ذي الحجة وقد أهل

بالحج، فصلى الصبح بالبطحاء وقال: من شاء أن يجعلها عمرة فليفعل.

[صحيح البخاري] (3/ 141) :

2505 - 2506 - حدثنا أبو النعمان : حدثنا حماد بن زيد : أخبرنا عبد الملك بن جريج ، عن عطاء ، عن جابر وعن طاوس ، عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح رابعة من ذي الحجة، مهلين بالحج لا يخلطهم شيء، فلما قدمنا، أمرنا فجعلناها عمرة، وأن نحل إلى نسائنا، ففشت في ذلك القالة، قال عطاء: فقال جابر: فيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيا، فقال جابر بكفه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقام خطيبا، فقال: بلغني أن أقواما يقولون كذا وكذا، والله لأنا أبر وأتقى لله منهم، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت، فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله، هي لنا أو للأبد؟ فقال: لا، بل للأبد، قال: وجاء علي بن أبي طالب، فقال أحدهما: يقول لبيك بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال وقال الآخر: لبيك بحجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم على إحرامه، وأشركه في الهدي.

صحيح مسلم (2/ 910 ت عبد الباقي) :

199 - (1240) حدثنا نصر بن علي الجهضمي.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن أيوب، عن أبي العالية البراء؛ أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول:أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج.

فقدم لأربع مضين من ذي الحجة.

فصلى الصبح.

وقال، لما صلى الصبح "من شاء أن يجعلها عمرة، فليجعلها عمرة".

أحاديث ذات صلة