أنَّ امرأةً سأَلتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أبيها مات ولَمْ يحُجَّ قال حُجِّي عن أبيكِ
أخرجه البخاري (4399)، ومسلم (1334) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه النسائي (2634) واللفظ له، وأخرجه البخاري (4399)، ومسلم (1334) مطولاً باختلاف يسير
قال رجلٌ : يا نبيَّ اللهِ ، إنَّ أبي مات ولم يحُجَّ ، أفأحُجُّ عنه ؟ قال : أرأيتَ لو كان على أبيك ديْنٌ ، أكنتَ قاضيَه ؟ قال : نعم ، قال : فديْنُ اللهِ أحقُّ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن حزم المصدر : حجة الوداع الصفحة أو الرقم: 464 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (3619) واللفظ له، وابن حبان (3992)، والطبراني (12/15) (12332) الحجُّ رُكْنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وأداؤه واجبٌ على كلِّ مُستطيعٍ، كما أنَّ نَذْرَ الحجِّ يَجعَلُه دَينًا في عُنقِ الناذرِ، حتى يَقضِيَه أو يُقْضَى عنه، كما في هذا الحَديثِ؛ حيثُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "قال رجُلٌ: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّ أبي مات ولم يَحُجَّ" حَجَّةَ الفريضةِ، "أفأَحُجُّ عنه؟" بالنِّيابةِ في أداءِ المناسكِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أرأَيْتَ لو كان على أبيكَ دَينٌ"، أي: دَينٌ بمالٍ لأحَدِ الناسِ، "أكنتَ قاضِيَه؟" بدَفْعِ المالِ إلى الدائنِ؟ "قال: نعمْ، قال: فدَينُ اللهِ أحقُّ"، وهذا يَدلُّ على أنَّ الرجُلَ كان قادرًا على الحجِّ قبْلَ مَوتِه، فأصبَحَ الحجُّ دَينًا في رَقَبتِه؛ فشُرِعَت النِّيابةُ في الحجِّ لِيُرفَعَ وِزْرُ التقصيرِ عمَّن لم يَحُجَّ؛ فالعِباداتُ أنواعٌ: عِباداتٌ ماليَّةٌ مَحضةٌ؛ كالزَّكاةِ، وهذه تُشرَعُ النِّيابةُ فيها، وعِباداتٌ بَدَنيَّةٌ مَحضةٌ؛ كالصَّلاةِ، وهذا النَّوعُ لا تُشرَعُ النِّيابةُ فيه، وعِباداتٌ مُركَّبةٌ منهما؛ كالحجِّ، وهذا النَّوعُ تُشرَعُ النِّيابةُ فيه عندَ العَجْزِ وعَدمِ القُدرةِ على الأداءِ، أو الموتِ، وقد شبَّهَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الحجَّ الَّذي عليه بالدَّينِ، وهو واجبُ القضاءِ؛ لأنَّه حقٌّ للآدميِّينَ، والحجُّ حقٌّ للهِ تعالى؛ فكان قَضاءُ حقِّه تعالى أوثَقَ وأَوْلى مِن قَضاءِ حقِّ الآدميِّينَ، وهذا لا يَبعُدُ في كرَمِ اللهِ وفضلِه؛ أنَّه إذا حجَّ الوليُّ عن الميِّتِ أنْ يَعفُوَ اللهُ عن الميِّتِ بذلك، ويُثيبَه عليه، أو لا يُطالِبَه بتَفريطِه .
[سنن النسائي] (5/ 116) 2634- أخبرني عثمان بن عبد الله قال: حدثنا علي بن حكيم الأودي قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس: ((أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيها مات ولم يحج، قال: حجي عن أبيك)).
[صحيح البخاري] (5/ 176) 4399- حدثنا أبو اليمان قال: حدثني شعيب، عن الزهري، وقال محمد بن يوسف: حدثنا الأوزاعي قال: أخبرني ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، والفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي أن أحج عنه؟ قال: نعم)).
[صحيح مسلم] (2/ 973 ) ((407- (1334) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس ؛ أنه قال
كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه.
فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه.
فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر.
قالت: يا رسول الله! إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا.
لا يستطيع أن يثبت على الراحلة.
أفأحج عنه؟ قال (( نعم)) وذلك في حجة الوداع)).