- ماتَ رسولُ اللَّهِ وإنَّهُ لبينَ حاقِنَتي وذاقتني، فلا أكْرَهُ شدَّةَ الموتِ لأحدٍ أبدًا بعدَ ما رأيتُ رسولَ اللَّهِ

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - التشديد عند الموت وسكرات الموت# مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4446)، والنسائي (1829)، وأحمد (24354) جميعًا بلفظه

الشرح والتوضيح

مَاتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإنَّه لَبيْنَ حَاقِنَتي وذَاقِنَتِي، فلا أكْرَهُ شِدَّةَ المَوْتِ لأحَدٍ أبَدًا بَعْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4446 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (1830)، وأحمد (24482)، والبيهقي في ((الشعب)) (9733) جميعا بلفظه.

كانت أمُّ المؤمِنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أحَبَّ أزْواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليه، ومات صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيتِها رَضيَ اللهُ عنها.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مات وهو بيْنَ حاقِنَتها وذَاقِنَتها، والمُرادُ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مات وهو مُستنِدٌ على صَدرِها، ورَأسُه الشَّريفُ عندَ ذَقَنِها وصَدرِها، فالحاقِنةُ: هي أسفَلُ الذَّقَنِ إلى الصَّدرِ، وقيلَ: غيرُ ذلك، والذَّاقِنةُ: هي الجُزءُ العُلويُّ مِن الذَّقَنِ، أو هي طَرَفُ الحُلْقومِ، وفي رِوايةٍ أُخْرى في الصَّحيحَينِ قالت أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: «تُوفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتي، وفي نَوْبَتي، وبيْنَ سَحْري ونَحْري، وجمَعَ اللهُ بيْنَ رِيقي ورِيقِه».

والسَّحْرُ هو أعْلى البَطْنِ، والنَّحْرُ مَوضِعُ العِقدِ مِن الصَّدرِ، وهو نفْسُ مَعنى الحاقِنةِ والذَّاقِنةِ.

ثمَّ قالت أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: «فلا أكْرَهُ شدَّةَ المَوتِ لأحدٍ أبدًا بعْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، أي: لمَّا رَأيْتُ شدَّةَ النَّزعِ في مَوتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وشدَّةَ السَّكَراتِ والحُمَّى الَّتي أصابَتْه، مع ما له مِن المَكانةِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ لا أكْرَهُ شدَّةَ المَوتِ لأحَدٍ، فليستْ دَليلًا على العَذابِ أو سُوءِ الخاتِمةِ، وكذلك سُهولةُ النَّزعِ لَيست دَليلًا على حُسنِ الخاتِمةِ، وقدْ أوضَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُشدَّدُ على المؤمِنِ في سَكَراتِ المَوتِ؛ حتَّى يُطهِّرَه اللهُ مِن ذُنوبِه.

وفي الحَديثِ: بَيانُ مَكانةِ عائِشةَ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: صَبرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتَحمُّلُه شدَّةَ الألَمِ.

وفيه: بشَريَّةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّه يَعْتَريه ما يَعْتَري البشَرَ منَ الصِّحَّةِ والمرَضِ، والقوَّةِ والضَّعفِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 12) :

4446 - حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث قال: حدثني ابن الهاد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: مات النبي صلى الله عليه وسلم، وإنه لبين حاقنتي وذاقنتي، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

سنن النسائي دار المعرفة (4/ 304) 1829 - أخبرنا عمرو بن منصور قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثني الليث قال حدثني ابن الهاد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه لبين حاقنتي وذاقنتي فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

[مسند أحمد] (40/ 413 ط الرسالة) :

24354 - حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن يزيد - يعني ابن الهاد - عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه.

عن عائشة قالت: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه لبين حاقنتي وذاقنتي، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد ما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم

أحاديث ذات صلة