اشتَكَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فصلَّينا وراءَه وَهوَ قاعدٌ وأبو بَكرٍ يُكبِّرُ يسمعُ النَّاسَ تَكبيرَه فالتفتَ إلينا فرآنا قيامًا فأشارَ إلينا فقعدنا فصلَّينا بصلاتِه قعودًا فلمَّا سلَّمَ قالَ إن كنتُم أنفًا تفعلون فِعلَ فارسَ والرُّومِ يقومونَ علَى ملوكِهم وَهم قعودٌ فلا تفعلوا ائتمُّوا بأئمَّتِكم إن صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا وإن صلَّى قاعدًا فصلُّوا قعودًا

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - متابعة الإمام ومسابقته# صلاة الجماعة والإمامة - صلاة الإمام قاعدا# عقيدة - من أمر بمخالفتهم# صلاة - العمل في الصلاة# صلاة - ما يعفى عنه في الصلاة لحاجة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (413)، وأبو داود (606)، والنسائي (1200) واللفظ له، وابن ماجه (1240).

الشرح والتوضيح

اشْتَكَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَصَلَّيْنَا ورَاءَهُ وهو قَاعِدٌ، وأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ، فَالْتَفَتَ إلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا، فأشَارَ إلَيْنَا فَقَعَدْنَا فَصَلَّيْنَا بصَلَاتِهِ قُعُودًا فَلَمَّا سَلَّمَ قالَ: إنْ كِدْتُمْ آنِفًا لَتَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ والرُّومِ يَقُومُونَ علَى مُلُوكِهِمْ، وهُمْ قُعُودٌ فلا تَفْعَلُوا ائْتَمُّوا بأَئِمَّتِكُمْ إنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وإنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 413 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن ماجه (1240)، وأحمد (14590)، وابن حبان (2122) جميعا بلفظه.

علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ صَلاةِ الجَماعةِ وآدابَها، ومِن ذلك مُتابَعةُ المأمومِ لإمامِه، والاقتداءُ به، والإنصاتُ إليه في القِراءةِ، مع الحِفاظِ على الخُشوعِ وانتظامِ الصُّفوفِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اشتَكى من مَرضٍ وتَعبٍ، فصلَّى بهِم، وكانَ يؤمُّهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ، «وأبو بَكرٍ يُسمِعُ النَّاسَ تَكبيرَه»، أي: يُعلي صوتَه بالتَّكبيرِ بعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ حتَّى يُتابِعَ المأمومونَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَركاتِه من رُكوعٍ وسُجودٍ؛ وذلك لضَعفِ صَوتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَببِ مَرَضِه، فالتَفتَ إليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في الصَّلاةِ، فرآهم يُصلُّونَ وَراءَه واقِفين، فأشار إليهم ليَجلِسوا في صَلاتِهم مِثلَ جُلوسِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاستجابَ الصَّحابةُ، فجَلَسُوا بمِثلِ جُلوسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا سلَّم وانتهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من صَلاتِه، قال: «إن كِدْتم آنِفًا»، أي: أوشكتُم بصَلاتِكم واقِفين والإمامُ جالسٌ، لَتَفعَلون كما يَفعَلُ الفُرسُ والرُّومُ مع مُلوكِهم؛ إذ إنَّهم يَقِفون عندَ الملوكِ وهم لهم جُلوسٌ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ هذا الفِعلَ كان فيه تَشبُّهٌ بفِعلِ المشركين وأهلِ الكتابِ، ثُمَّ أمَرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ألَّا يَقِفوا مِثلَهم ولا يَفعَلوا فِعلَهم، وأمَرَهم أن يأتَمُّوا بإمامِهم في الصَّلاةِ؛ فإن صلَّى الإمامُ واقفًا فليُصلِّ المأمومون واقِفين لوقوفِه، وإن صلَّى جالِسًا فليُصلِّ المأمومون جالِسينَ كما يَجلِس الإمامُ، فتَكونُ هَيئةُ المأمومينَ مِثلَ هَيئةِ الإمامِ في الصَّلاةِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ ضَرورةِ مُخالَفةِ غيرِ المُسلِمين في كلِّ أحوالِهم.

وفيه: أنَّه يَجوزُ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَجوزُ على البَشَرِ منَ الأسقامِ ونَحوِها؛ من غيرِ نَقصٍ في مِقدارِه بذلك، بل ليَزدادَ قَدرُه رِفعةً، ومَنصِبُه جلالةً.

وفيه: مَشروعيَّةُ صلاةِ الإمامِ جالسًا عندَ عَدَمِ قُدرتِه على القيامِ، ويَتبَعُه في ذلك المأمومونَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 309 ) ((84- (413) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر ؛ قال

اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فصلينا وراءه.

وهو قاعد.

وأبو بكر يسمع الناس تكبيره.

فالتفت إلينا فرآنا قياما.

فأشار إلينا فقعدنا.

فصلينا بصلاته قعودا.

فلما سلم قال ((إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم.

يقومون على ملوكهم وهم قعود.

فلا تفعلوا.

ائتموا بأئمتكم.

إن صلى قائما فصلوا قياما.

وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا)) 85- (413) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن أبيه، عن أبي الزبير، عن جابر ؛ قال

صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأبو بكر خلفه.

فإذا كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر أبو بكر.

ليسمعنا.

ثم ذكر نحو حديث الليث

[سنن أبي داود] (1/ 165) ((606- حدثنا قتيبة بن سعيد، ويزيد بن خالد بن موهب المعنى أن الليث، حدثهم عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه، وهو قاعد وأبوبكر يكبر ليسمع الناس تكبيره، ثم ساق الحديث))

[سنن النسائي] (3/ 9) 1200- أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال: ((اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلينا وراءه، وهو قاعد، وأبو بكر يكبر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا، فرآنا قياما، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودا، فلما سلم قال: إن كنتم آنفا تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائما، فصلوا قياما، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا))

[سنن ابن ماجه] (1/ 393 ) 1240- حدثنا محمد بن رمح المصري قال: أنبأنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يكبر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قياما، فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودا، فلما سلم قال: ((إن كدتم أن تفعلوا فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائما فصلوا قياما، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا))

أحاديث ذات صلة