كنتُ معَ ابنِ عمرَ في سفرٍ فصلَّى الظُّهرَ والعصرَ ركعتَينِ ، ثمَّ انصرفَ إلى طِنفِسَةٍ لهُ فرأى قَومًا يسبِّحونَ قالَ ما يصنَعُ هؤلاءِ ؟ ! قلتُ يُسبِّحونَ قالَ لَو كنتُ مصلِّيًا قبلَها أو بعدَها لأتمَمتُها صَحِبتُ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- فكانَ لا يزيدُ في السَّفرِ علَى الرَّكعتَينِ وأبا بكرٍ حتَّى قُبِضَ وعمرَ ، وعثمانَ كذلِكَ

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# سفر - تطوع المسافر# سفر - التطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها# سفر - آداب السفر
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1458) بلفظه، وأحمد (5185)، وابن خزيمة (1257)، والطوسي في ((مختصر الأحكام)) (380) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

صَحِبْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَكانَ لا يَزِيدُ في السَّفَرِ علَى رَكْعَتَيْنِ، وأَبَا بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ كَذلكَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1102 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (689) مطولاً باختلاف يسير لَمَّا كان الإسلامُ دِينَ الحَنيفيَّةِ السَّمْحةِ، لمْ يكُنْ بمَعْزِلٍ عمَّا يُسَهِّلُ على النَّاسِ ويُيَسِّرُ لهم أُمورَ دِينِهم ودُنياهُم، ومِنْ جُملةِ هذا التَّيسيرِ جاءتِ الرُّخَصُ مِنْحةً رَبَّانيةً مِن اللهِ عزَّ وجلَّ؛ لتَسهيلِ أداءِ ما افتَرَضَ اللهُ على عِبَادِه مِن الواجباتِ والفرائضِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ الله عنهُما أنَّه صَحِبَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكان لا يَزيدُ في السَّفرِ على رَكعتينِ، فكان يَقصُرُ الصَّلاةَ الرُّباعيَّةَ -الظُّهرَ، والعصْرَ، والعِشاءَ- ويُصلِّيها رَكعتينِ، وأمَّا المغرِبُ فتُصلَّى كما هي ثَلاثًا، ولا يُصلِّي السُّننَ الرَّواتبَ، وكذلك كان أبو بكرٍ وعُمرُ وعُثمانُ رَضِيَ الله عنهم -كلٌّ في عهْدِه وخِلافتِه- يَستنُّون بسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَقصُرون في السَّفرِ، ولا يَزيدون على ذلك.

وفي رِوايةِ الصَّحيحَينِ ذَكَرَ ابنُ عُمَرَ عن عُثمانَ رَضيَ اللهُ عنهم: أنَّه صلَّى رَكعتينِ صَدْرًا مِن خِلافتِه، ثمَّ أتمَّها أربعًا»، وقيل في ذلك: لعلَّ ابنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أراد في هذه الرِّوايةِ سائرَ أسفارِ عُثمانَ رَضيَ اللهُ عنه في غيرِ مِنًى؛ لأنَّ إتمامَه كان بمِنًى، وقيل: كان يُتِمُّ إذا كان نازلًا، وأمَّا إذا كان سائرًا فيَقصُرُ.

ويُستثْنى مِن هذا التَّعميمِ رَكْعَتا الفجْرِ؛ فلم يَترُكْهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرِه، حتَّى إنَّه قَضاهما لمَّا ناموا حتَّى طَلَعَت عليهم الشَّمسُ في أحدِ أسفارِه، كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه.

وكذا الوتْرُ؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُوتِرُ على البعيرِ في السَّفرِ، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.

وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ على الاقتداءِ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (3/ 123) 1458 - أخبرني نوح بن حبيب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عيسى بن حفص بن عاصم، قال: حدثني أبي، قال: كنت مع ابن عمر في سفر، فصلى الظهر والعصر ركعتين، ثم انصرف إلى طنفسة له فرأى قوما يسبحون، قال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: لو كنت مصليا قبلها أو بعدها لأتممتها، صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على الركعتين، وأبا بكر حتى قبض، وعمر وعثمان رضي الله عنهم كذلك

[مسند أحمد] (9/ 165) 5185 - حدثنا يحيى، عن عيسى بن حفص، حدثني أبي أنه قال: كنت مع ابن عمر في سفر فصلى الظهر والعصر ركعتين ركعتين، ثم قام إلى طنفسة، فرأى ناسا يسبحون بعدها، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: لو كنت مصليا قبلها أو بعدها لأتممتها، صحبت النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبض، فكان لا يزيد على ركعتين ، وأبا بكر حتى قبض فكان لا يزيد عليهما وعمر وعثمان كذلك

صحيح ابن خزيمة (2/ 246) 1257 - حدثنا بندار، نا يحيى بن سعيد، نا عيسى بن حفص، ح نا يحيى بن حكيم، نا يحيى بن سعيد، عن عيسى بن حفص يعني ابن عاصم بن عمر بن الخطاب قال بندار: قال نا أبي: وقال يحيى: حدثني أبي قال: كنت مع ابن عمر في سفر فصلى الظهر والعصر ركعتين، ثم انصرف إلى طنفسة له، فرأى قوما يسبحون - يعني يصلون - قال: ما يصنع هؤلاء؟ قال: قلت: يسبحون قال: لو كنت مصليا قبلها أو بعدها لأتممتها، صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض، فكان لا يزيد على ركعتين، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كذلك .

هذا لفظ حديث يحيى بن حكيم.

قال أبو بكر: " فابن عمر رحمه الله ينكر التطوع في السفر بعد المكتوبة، ويقول: لو كنت مسبحا لأتممت الصلاة، فكيف يرى النبي صلى الله عليه وسلم يتطوع بركعتين في السفر بعد المكتوبة من صلاة الظهر، ثم ينكر على من يفعل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وسالم وحفص بن عاصم أعلم بابن عمر وأحفظ لحديثه من عطية بن سعد "

مختصر الأحكام للطوسي (3/ 79) 380 - / 513 نا يحيى بن حكيم المقومي قال نا يحيى بن سعيد القطان عن عيسى بن حفص قال حدثني أبي قال كنت مع ابن عمر في سفر فصلى الظهر أو العصر ركعتين ثم انصرف إلى طنفسة له فرأى قوما يسبحون يعني يصلون قال ما يصنع هؤلاء قلت يسبحون قال لو كنت مصليا قبلها أوبعدها لأتممتها صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض فكان لا يزيد على ركعتين وصحبت أبا بكر حتى قبض فكان لا يزيد على ركعتين وعمر وعثمان كذلك

أحاديث ذات صلة