تَمارَيْنا في الغُسلِ عندَ جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ فقالَ : يَكْفي مِنَ الغُسلِ منَ الجَنابةِ صاعٌ من ماءٍ! قُلنا : ما يَكْفي صاعٌ ولا صاعانِ.
قالَ جابرٌ : قد كانَ يَكْفي مَن كانَ خيرًا منكُم وأكْثرَ شعرًا
أخرجه النسائي (230) بلفظه، والبخارى (252)، ومسلم (329) كلاهما بختلاف يسير.
قالَ لي جَابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ وأَتَانِي ابنُ عَمِّكَ يُعَرِّضُ بالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ.
قالَ: كيفَ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ؟ فَقُلتُ: كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأْخُذُ ثَلَاثَةَ أكُفٍّ ويُفِيضُهَا علَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يُفِيضُ علَى سَائِرِ جَسَدِهِ.
فَقالَ لي الحَسَنُ: إنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعَرِ، فَقُلتُ: كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكْثَرَ مِنْكَ شَعَرًا.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 256 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (256) واللفظ له، ومسلم (329) مختصرا بنحوه حَرَصَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على التَّعلُّمِ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ الأُمورِ الدِّينِيَّةِ -خاصَّةً المُتكرِّرةَ في اليومِ مِن وُضوءٍ وغُسْلٍ وصَلاةٍ-؛ ليَعْمَلوا بذلك ويُبلِّغوا مَن بَعدَهم.وفي هذا الحديثِ يقولُ أَبو جَعفرٍ محمدُ بنُ عليٍّ الباقرُ: قالَ لي جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما: وأَتاني ابنُ عمِّكَ، «يُعرِّضُ» يَقصِدُ ويُشيرُ إلى الحَسنِ بنِ مُحمَّدِ ابنِ الحنَفِيَّةِ، ومحمَّدٌ هو ابنُ علِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فسَأَلَ الحَسنُ جابرًا عن كَيفيَّةِ الاغتسالِ مِن الجَنابةِ، وسَببُ الجَنابةِ هو خُروجُ المَنِيِّ مِن احتِلامٍ أوْ جِماعٍ، وسُمِّيَ بذلك لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِنها، فأخبَرَه جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَأخُذُ «ثَلاثةَ أكُفٍّ» مِن ماءٍ، ويُفيضُها على رأْسِهِ، ثمَّ يُفيضُ على سائرِ جَسدِهِ، فقالَ الحَسنُ لجابرٍ: «إنِّي رجُلٌ كَثيرُ الشَّعرِ»، يُشيرُ بذلك أنَّ مِقدارَ الماءِ في غَسلِ الرَّأسِ قَليلٌ ولا يَستوعِبُ جَميعَ شَعرِه، ويَترخَّصُ في زِيادةِ الماءِ، فقال جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكثَرَ مِنكَ شَعرًا»، أي: إنَّه كانَ يَفعَلُ ذلكَ بِهذا القَدْرِ مِن الماءِ معَ كَثافةِ شَعرِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو بَيانٌ وإشارةٌ إلى أنَّه لا عُذرَ لأحدٍ في الإسرافِ في الماءِ بقَصْدِ التَّعميمِ.وفي الحديثِ: الحثُّ على الاقْتِصادِ في استِعمالِ الماءِ.وفيهِ: بَيانُ صِفةِ طُولِ شَعرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: حِرصُ التَّابعينَ على التَّعلُّمِ مِن الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم.
سنن النسائي (1/ 127) 230 - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي جعفر قال: تمارينا في الغسل عند جابر بن عبد الله، فقال جابر: يكفي من الغسل من الجنابة صاع من ماء.
قلنا ما يكفي صاع ولا صاعان.
قال جابر : قد كان يكفي من كان خيرا منكم وأكثر شعرا
صحيح البخاري (1/ 60) 252 - حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال: حدثنا أبو جعفر، أنه كان عند جابر بن عبد الله هو وأبوه وعنده قوم فسألوه عن الغسل، فقال: يكفيك صاع، فقال رجل: ما يكفيني، فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى منك شعرا، وخير منك ثم أمنا في ثوب
صحيح مسلم (1/ 259) 57 - (329) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي، حدثنا جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من جنابة صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء " فقال له: الحسن بن محمد إن شعري كثير.
قال جابر فقلت له: يا ابن أخي كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من شعرك وأطيب