خرجنا لا ننوي إلَّا الحجَّ فلمَّا، كنَّا بسَرِفَ حِضتُ، فدخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، وأَنا أبكي فقالَ: أحِضتِ قلتُ: نعَم .
قالَ: إنَّ هذا شيءٌ كتبَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ على بَناتِ آدمَ، فاقضي ما يقضي المُحرمُ، غيرَ أن لا تَطوفي بالبَيتِ
أخرجه البخاري (294)، ومسلم (1211)، وأبو داود (1782)، والنسائي (2741) واللفظ له، وأحمد (25880)
أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بعُمْرَةٍ، حتَّى إذَا كُنَّا بسَرِفَ عَرَكَتْ، حتَّى إذَا قَدِمْنَا طُفْنَا بالكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فأمَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ يَحِلَّ مِنَّا مَن لَمْ يَكُنْ معهُ هَدْيٌ، قالَ: فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ قالَ: الحِلُّ كُلُّهُ.
فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيَّبْنَا بالطِّيبِ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا، وَليسَ بيْنَنَا وبيْنَ عَرَفَةَ إلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَومَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقالَ: ما شَأْنُكِ؟ قالَتْ: شَأْنِي أَنِّي قدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ، وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بالبَيْتِ وَالنَّاسُ، يَذْهَبُونَ إلى الحَجِّ الآنَ، فَقالَ: إنَّ هذا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ علَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ أَهِلِّي بالحَجِّ، فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتِ المَوَاقِفَ، حتَّى إذَا طَهَرَتْ طَافَتْ بالكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قالَ: قدْ حَلَلْتِ مِن حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أَجِدُ في نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بالبَيْتِ حتَّى حَجَجْتُ، قالَ: فَاذْهَبْ بهَا يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فأعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَذلكَ لَيْلَةَ الحَصْبَةِ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1213 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (2763)، والبيهقي في ((الصغير)) (1706)، وابن حزم في ((حجة الوداع)) (صـ316) واللفظ لهم.
الحجُّ هوَ أحدُ أَركانِ الإسْلامِ الَّتي أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بها عبادَهُ، يَفعلُها المُستطيعُ صحيًّا ومادِّيًّا، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حجَّ مرَّةً واحدةً، وكان ذلك في العامِ العاشِرِ منَ الهِجرةِ، وسُمِّيَت بحَجَّةِ الوَداعِ، فنقَلَ عنهُ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم تَفاصيلَ تلكَ الحَجَّةِ؛ لكي نتعلَّمَ كيفيَّةَ الحجِّ الَّذي أمَرَ بهِ اللهُ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي جَابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم -أي: أغلبَهُم- أقْبَلوا مُهِلِّينَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، والإهْلالُ: هو رَفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ، والمرادُ به هنا عَقدُ نيَّةِ الإحْرامِ، والإفْرادُ هو أنْ يُحرِمَ الحاجُّ بالحَجِّ فقطْ.
وكانتْ أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنه ممَّن أحرَمَ بِعُمْرةٍ، حتَّى إذا كانوا «بِسَرِفَ» وهو اسمُ بُقْعةٍ على عَشَرةِ أمْيَالٍ (16 كم تقريبًا) من مَكَّةَ، «عَرَكَتْ»، أي: حاضَتْ عَائِشَةُ رَضيَ اللهُ عنها، فلمَّا قَدِموا إلى مكَّةَ طافوا بالكَعْبةِ، وسَعَوْا بيْنَ الصَّفا والمَروةِ، وتلك أعْمالُ العُمرةِ، فأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصْحابَه رَضيَ اللهُ عنهمُ الَّذين لم يَسوقوا الهَديَ -وهو اسمٌ لكلِّ ما يُهْدَى إلى الكَعبةِ منَ الأنْعامِ الإبِلِ والبَقرِ والغَنمِ قُربةً إلى اللهِ- أنْ يَحِلَّ من إحْرامِه، فسأَلوا: أيُّ نَوْعٍ منَ الحِلِّ الَّذي نَتحلَّلُ به؟ كأنَّهم كانوا مُتردِّدينَ في هذا الحِلِّ؛ لأنَّهم جاؤوا للحجِّ، والحاجُّ من شأنِه لا يحِلُّ حتَّى يَقضيَ جميعَ مَناسِكِه، فأجابَهُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الحِلُّ كُلُّهُ»، أي: إنَّ كُلَّ الأشياءِ الَّتي مُنِعَتْ بِسببِ الإحْرامِ تَحِلُّ، وتُسمَّى تلك الحالُ التَّمتُّعَ في الحجِّ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبعضُ أصْحابِه ممَّن ساقوا الهَديَ، فلم يَحِلُّوا من إحْرامِهم، فأطاعَ الَّذين لم يَسوقوا الهَديَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما أمَرَهم به، فخَلَعوا ثيابَ إحْرامِهم، ثُمَّ قَصَّروا شَعرَهم ولم يَحلِقوه حتَّى يَتسَنَّى لهمُ الحَلقُ بعدَ الحجِّ، ومن ثَمَّ وَاقَعوا النِّساءَ، أي: جامَعوهُنَّ، وتَطَيَّبوا بالطِّيبِ، ولَبِسُوا الثِّيابَ المَمْنُوعَ لُبْسُها في الإحْرامِ، ولَيسَ بينَهم وبينَ الوُقوفِ بِعَرَفةَ -في اليومِ التَّاسِعِ من ذي الحِجَّةِ- إلَّا أربعُ ليالٍ، ثُمَّ أحرَمَ الَّذين كانوا مُتمتِّعينَ بالعُمرةِ بنُسكِ الحَجِّ يومَ التَّرْوِيةِ، وهو اليومُ الثَّامِنُ من ذِي الحِجَّةِ، وسُمِّيَ بذلك؛ لأنَّ الماءَ كان قَليلًا بِمِنًى، فكانوا يَرْتَوونَ منَ الماءِ ويَحْمِلونَه لِمَا بعدَ ذلك.
ثُمَّ دخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على عَائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها فوجَدَها تَبْكي، فسأَلَها عن سببِ بُكائِها، فأخبَرَتْه بحَيْضِها، وأنَّه منَعَها العُمرةَ؛ لأنَّها لم تطُفْ بالكَعبةِ، وهي ما زالَتْ في حَيضَتِها، والنَّاسُ يَتأهَّبونَ لأداءِ مَناسِكِ الحجِّ، فهي تَبْكي لفَواتِ كلِّ ذلك عليها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مواسيًا لها: «إنَّ هذا»، أي: الحَيْضَ أمرٌ قَدَّرَهُ اللهُ تعالى على بَناتِ آدَمَ، فاغْتَسِلي للنَّظافةِ، ثُمَّ أهِلِّي بالحَجِّ، أي: كوني على إحْرامِكِ الَّذي أنتِ فيه، وَالحائضُ والنُّفَساءُ يصِحُّ مِنهما جَميعُ أَفعالِ الحجِّ إلَّا الطَّوافَ؛ لقَولِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «اقْضي ما يَقْضي الحاجُّ غيرَ أنْ لا تَطوفي» متَّفقٌ عليه.
ففعَلَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها ما أمَرَها به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوقَفتِ المَواقِفَ وأتَتِ المناسكَ كلَّها، فوقَفتْ عَرَفةَ، وَذهَبَتْ إلى مُزْدَلِفةَ وَمِنًى، حتَّى إذا طَهُرَتْ من حَيْضِها، طافَتْ بالكَعْبةِ، وسَعَتْ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوةِ، وأخْبَرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّها قدْ حَلَّتْ من حَجَّتِها وعُمْرَتِها جمِيعًا، وذلك أنَّ أعْمالَ العُمرةِ دخلَتْ في الحجِّ؛ لأنَّها صارَتْ قارنةً، فحلَّتْ منهما جميعًا، فقالتْ عَائِشةُ للنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنِّي أجِدُ في نَفْسي أنِّي لَمْ أطُفْ بالبَيْتِ حتَّى حَجَجْتُ»، أي: حينَ أحرَمْتُ بالعُمرةِ في أوَّلِ أمرِها، أطلَقَتْ كلمةَ الحجِّ وتُريدُ العُمرةَ، ومُرادُها أنَّها لم تَتمتَّعْ بالعُمرةِ مثلَ غيرِها، فأمرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَاها عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بكرٍ رَضيَ اللهُ عنهم أنْ يَذهَبَ بها لِتُحرِمَ بِعُمْرةٍ منَ التَّنْعيمِ، تَطْييبًا لقَلبِها، والتَّنعيمُ مَوضِعٌ على ما يُقارِبُ مِن 5 إلى 6 كيلومتراتٍ مِن مَكَّةَ، أقْرَبُ أطرافِ الحِلِّ إلى البَيْتِ، وسُمِّيَ به لأنَّ على يَمِينِه جبَلَ نُعَيْمٍ، وعلى يَسارِهِ جبَلَ نَاعِمٍ، والواديَ اسمُه نَعْمَانُ.
وكان ذلك ليلةَ الحَصْبةِ، أي: لَيلةَ المَبيتِ بِالمُحَصَّبِ بعدَ النَّفْرِ من مِنًى، والمحصَّبُ مَوضِعٌ خارجَ مكَّةَ، وهو مَسيلٌ واسعٌ فيه دِقاقُ الحَصَى يقَعُ بينَ مِنًى ومَكَّةَ، وهو إلى مِنًى أقرَبُ، وقيلَ: هو موضِعُ رَمْيِ الجِمار بِمِنًى، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ نزَلَ به بعدَ انْتهاءِ أيَّامِ رَمْيِ الجَمَراتِ، وكان مَوْلاه أبو رافِعٍ قد نصَبَ له الخَيْمةَ، وَهذا النُّزولُ والمَبيتُ في هذا المكانِ كان قَبلَ طَوافِ الوَداعِ؛ فقدْ جاءَ في صَحيحِ البُخاريِّ «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى الظُّهرَ والعَصرَ والمغرِبَ والعِشاءَ، ثُمَّ رقَدَ رَقْدةً بالمُحصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إلى البَيتِ فَطافَ بِه».
وفي الحَديثِ: أنَّ المُعتمِرَ إنْ كان مَكِّيًّا أو خارِجَ مَكَّةَ وداخِلَ المِيقاتِ فَمِيقاتُهُ الحِلُّ، وإنْ كان خارِجَ المِيقاتِ فَمِيقَاتُهُ مِيقاتُ حَجِّهِ.
وفيه: فَسْخُ الحَجِّ إلى العُمْرةِ.
وفِيه: أنَّ الطَّوافَ الواحِدَ والسَّعْيَ الواحِدَ يُجْزِئانِ القارِنَ عن حَجِّهِ وعُمرَتِه.
[صحيح البخاري] (1/ 66) 294- حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم قال: سمعت القاسم يقول: سمعت عائشة تقول: ((خرجنا لا نرى إلا الحج، فلما كنا بسرف حضت، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، قال: ما لك، أنفست؟.
قلت: نعم، قال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت.
قالت: وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر))
[صحيح مسلم] (2/ 873 ) ((120- (1211) حدثني سليمان بن عبد الله أبو أيوب الغيلاني.
حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو.
حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.
قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج.
حتى جئنا سرف فطمثت.
فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي.
فقال ((ما يبكيك؟)) فقلت: والله! لوددت أني لم أكن خرجت العام.
قال ((مالك؟ لعلك نفست؟)) قلت: نعم.
قال: ((هذا شيء كتبه على بنات آدم.
افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري)) قالت: فلما قدمت مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ((اجعلوها عمرة)) فأحل الناس إلا من كان معه الهدي.
قالت: فكان الهدي مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة.
ثم أهلوا حين راحوا.
قالت: فلما كان يوم النحر طهرت.
فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضت.
قالت: فأتينا بلحم بقر.
فقلت: ما هذا؟ فقالوا: أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر فلما كانت ليلة الحصبة قلت: يا رسول الله! يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة؟ قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفني على جمله.
قالت: فإني لأذكر، وأنا جارية حديثة السن، أنعس فتيصيب وجهي مؤخرة الرحل.
حتى جئنا إلى التنعيم.
فأهللت منها بعمرة.
جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا))
[سنن أبي داود] (2/ 153) 1782- حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ، أنها قالت: لبينا بالحج حتى إذا كنا بسرف حضت فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: ((ما يبكيك يا عائشة؟))، فقلت: حضت ليتني لم أكن حججت، فقال: ((سبحان الله إنما ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم))، فقال: ((انسكي المناسك كلها غير أن لا تطوفي بالبيت))، فلما دخلنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عمرة، إلا من كان معه الهدي))، قالت: وذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر يوم النحر، فلما كانت ليلة البطحاء وطهرت عائشة قالت: يا رسول الله، أترجع صواحبي بحج وعمرة وأرجع أنا بالحج، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر، فذهب بها إلى التنعيم فلبت بالعمرة.
[سنن النسائي] (5/ 156) 2741- أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، واللفظ لمحمد قالا: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((خرجنا لا ننوي إلا الحج، فلما كنا بسرف حضت، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: أحضت؟ قلت: نعم، قال: إن هذا شيء كتبه الله عز وجل على بنات آدم، فاقضي ما يقضي المحرم غير أن لا تطوفي بالبيت))
[مسند أحمد - قرطبة] (6/ 219) 25880- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بهز ثنا حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: لبينا بالحج حتى إذا كنا بسرف حضت فدخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أبكى فقال ما يبكيك يا عائشة قلت حضت ليتني لم أكن حججت قال سبحان الله إنما ذاك شيء كتبه الله عز و جل على بنات آدم انسكي المناسك كلها غير أن لا تطوفي بالبيت قالت فلما دخلنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عمرة إلا من كان معه الهدى قالت وذبح رسول الله صلى الله عليه و سلم عن نسائه البقر يوم النحر فلما كانت ليلة البطحاء طهرت فقالت قلت يا رسول الله أترجع صواحبي بحجة وعمرة وأرجع أنا بحجة فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فذهب بي إلى التنعيم فلبيت بعمرة