مثلُ الَّذي يَهَبُ فيرجعُ في هبتِهِ كَمثلِ الكَلبِ يأكلُ فَيقيءُ ثمَّ يأكلُ قيئَهُ
أخرجه النسائي (3705) بلفظه، وابن أبي شيبة (22136 ) بلفظ مقارب
ليسَ لنا مَثَلُ السَّوْءِ، الذي يَعُودُ في هِبَتِهِ كالكَلْبِ يَرْجِعُ في قَيْئِهِ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2622 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2622) واللفظ له، ومسلم (1622) الرُّجوعُ في الهِبةِ مِن الأفعالِ الذَّميمةِ والتَّصرُّفاتِ الدَّنيئةِ التي تُنافي المُروءةَ، ولا يَرتَضيها الطَّبعُ السَّليمُ، ومِن ثَمَّ نفَّرَ منه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وشبَّه فاعِلَه بأقبَحِ الصُّوَرِ وأشنَعِها.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا يَنبغي ولا يَحِلُّ لنا أنْ نَرتَضِيَ لأنفُسِنا مثَلَ السَّوءِ، «الذي يَعُودُ في هِبَتِهِ كالكَلْبِ يَرْجِعُ في قَيْئِهِ»، بأنْ يَقِيءَ ما في بطْنِه ثمَّ يَعودَ فيَأكُلَ قَيئَه؛ فشبَّهَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذي يَعودُ في هِبَتِه التي يُعْطيها لغيرِه بالكَلْبِ يَرجِعُ في قَيئِه.
والمعْنى: لا يَنْبغي لنا مَعشَرَ المؤمنينَ أنْ نتَّصِفَ بصِفةٍ ذَميمةٍ نُشابِهُ فيها أخسَّ الحَيَواناتِ، وقَليلًا ما جاءَ هذا التَّشبيهُ في الشَّريعةِ؛ ممَّا يَدلُّ على عِظَمِ قُبحِ هذه الفِعلةِ، وإنَّما شَبَّهه بالقَيءِ ولم يُشبِّهْهُ بغيرِه مِن المحرَّماتِ؛ تَقْبيحًا لشَأنِه، وأنَّ النَّفْسَ كما تَكرَهُ الرُّجوعَ في القَيءِ وتَأنَفُ منه وتَستقذِرُه؛ فكذا يَنبَغي أنْ تَنفِرَ مِن الرُّجوعِ في الهِبَةِ وتَكْرَهَه.
سنن النسائي (6/ 508) :
3705 - أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم قال: حدثنا حبان، أخبرنا عبد الله، عن حنظلة، أنه سمع طاوسا يقول: أخبرنا بعض من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مثل الذي يهب فيرجع في هبته كمثل الكلب يأكل فيقيء، ثم يأكل قيئه".
(مصنف ابن أبي شيبة) (6/ 477)
22136-حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع، عن حنظلة، عن طاوس، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل الذي يعود في صدقته كالكلب يعود في قيئه