ما علَى الأرضِ من نفسٍ تموتُ ، ولَها عندَ اللَّهِ خيرٌ ، تُحبُّ أن ترجِعَ إليكم ، ولَها الدُّنيا إلَّا القَتيلُ ، فإنَّهُ يُحبُّ أن يرجِعَ ، فيُقتلَ مرَّةً أخرَى

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# جهاد - فضل الشهيد# جهاد - الترغيب في الجهاد# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبادة بن الصامت
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3159) واللفظ له، وأحمد (22710) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ما مِن عَبْدٍ يَمُوتُ له عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا وأنَّ له الدُّنْيا وما فيها، إلَّا الشَّهِيدَ؛ لِما يَرَى مِن فَضْلِ الشَّهادَةِ؛ فإنَّه يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، فيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2795 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2795)، ومسلم (1877) وَعَدَ اللهُ الَّذين يُقتَلون في سَبيلِه الفضْلَ العظيمَ؛ قال تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 111] .

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه «ما مِن عَبْدٍ يَمُوتُ، له عِندَ اللهِ خَيرٌ» رآهُ بعْدَ مَوتِه وما وَجَده مِن نَعيمٍ، «يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنيا» مرَّةً أُخرى حتَّى وإنْ أُعطِيَ الدُّنْيا وما فِيها، إلَّا الشَّهيدَ؛ فإنَّه يَتمنَّى أنْ يُرجِعَه اللهُ عزَّ وجلَّ إلى الدُّينا، فيُقتَلَ في سَبيلِه مرَّةً أُخرى؛ وذلك بسَببِ ما يَراهُ وما يَجِدُه ممَّا يُعطِيه اللهُ للشَّهيدِ مِن النَّعِيمِ، والحَظِّ الَّذي فضَّله اللهُ به على غَيرِه في الآخرةِ؛ فإنَّه بهذا الحظِّ يَطمَعُ في مَزيدِ عَطاءِ اللهِ له؛ وذلك بأنْ يَرجِعَ ويُقتَلَ في سَبيلِه؛ لِيَسْتَزِيدَ مِن كَرامَةِ الله وتَنعِيمِه وفضلِه، بخلافِ غيرِه مِن الصَّالحينَ أصحابِ أعمالِ البِرِّ غيرِ الشَّهادةِ.

وقيل: سُمِّي المقتولُ في سَبيلِ اللهِ تعالَى شَهيدًا؛ لأنَّه حَيٌّ؛ فإنَّ رُوحَه شَهِدَت وحضَرَت دارَ السَّلامِ، وأرواحَ غيرِه إنَّما تَشهَدُها يومَ القيامةِ، وقيل: إنَّ اللهَ تعالَى ومَلائكتَه عليهم السَّلامُ يَشهَدون له بالجنَّةِ، وقيل: لأنَّه شَهِد عندَ خُروجِ رُوحِه ما أعَدَّه اللهُ تعالَى مِن الثَّوابِ والكَرامةِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ عَظيمِ أجْرِ الشَّهيدِ وكَرامتِه، والحثُّ والتَّرغيبُ في الجِهادِ والقِتالِ في سَبيلِ اللهِ تعالى.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (6/ 35) :

‌3159 - أخبرنا هارون بن محمد بن بكار، قال: حدثنا محمد بن عيسى وهو ابن القاسم بن سميع، قال: حدثنا زيد بن واقد، عن كثير بن مرة : أن عبادة بن الصامت حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما على الأرض من نفس تموت ولها عند الله خير تحب أن ترجع إليكم ولها الدنيا إلا القتيل، فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى.

مسند أحمد (37/ 383 ط الرسالة) :

‌22710 - حدثنا محمد بن بكر وروح وعبد الرزاق، قالوا: أخبرنا ابن جريج، قال: وقال سليمان بن موسى أيضا: حدثنا كثير بن مرة، أن عبادة بن الصامت حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما على الأرض من نفس تموت ولها عند الله خير تحب أن ترجع إليكم، إلا المقتول - وقال روح: إلا القتيل - في سبيل الله، فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى "

أحاديث ذات صلة