فرضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ صَدقةَ الفِطرِ ، على الذَّكرِ والأُنثى ، والحرِّ والمملوكِ صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعيرٍ .

قالَ : فعدلَ النَّاسُ إلى نِصفِ صاعٍ من بُرٍّ

الدلالات الموضوعية:# زكاة - وجوب زكاة الفطر# زكاة - ما يجوز إخراجه في زكاة الفطر# زكاة - زكاة الفطر
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2501) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1511)، ومسلم (984) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كُنَّا نُعْطِيهَا في زَمَانِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَاعًا مِن طَعَامٍ، أوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ وجَاءَتِ السَّمْرَاءُ، قالَ: أُرَى مُدًّا مِن هذا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1508 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (985) باختلاف يسير زَكاةُ الفِطْرِ مِن العِباداتِ الَّتي مَنَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بها علَينا؛ وجعَلَها طُهرةً وكفَّارةً لِما قد يقَعُ للصَّائمِ مِن نُقصانِ الأجْرِ في شَهْرِ رَمَضانَ، وطُعْمةً للمساكينِ مِن المسلمينَ، ولها أحكامُها وشُروطُها.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ المُسلِمينَ في زَمانِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو حاضِرٌ معهم كانوا يُخرِجون زَكاةَ الفِطرِ صَاعًا مِن طَعامٍ -وهو القمْحُ- أو تَمْرٍ، أو شَعيرٍ، أو زَبيبٍ، على عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والخُلفاءِ الراشدينَ مِن بعْدِه، فلمَّا جاءتْ خِلافةُ مُعاويةَ رَضيَ اللهُ عنه، وجاءتِ السَّمراءُ، أي: كثُرَتِ الحِنطةُ الشَّاميَّةُ ورخُصَتْ، قال مُعَاويةُ: أظُنُّ أنَّ مُدًّا واحدًا مِن هذا الحَبِّ أو القَمحِ يَعدِلُ مُدَّينِ مِن سائرِ الحبوبِ، والمُدُّ: مِقدارُ ما يَملَأُ الكَفَّينِ، والصَّاعُ: أربعةُ أمدادٍ؛ فالمُدُّ يُساوي الآنَ تَقريبًا (509) جِراماتٍ في أقلِّ تَقديرٍ، و(1072) جِرامًا في أعْلى تَقديرٍ، أمَّا الصَّاعُ فيُساوي بالجرامِ (2036) في أقلِّ تَقديرٍ، وفي أعْلى تَقْديرٍ يُساوي (4288) جرامًا، والمعْنى أنَّ مُعاوِيةَ رَضيَ اللهُ عنه رأى أنْ يُخرَجَ مِن الحِنطةِ الشاميَّةِ نِصفُ صاعٍ، وهو ما يَعدِلُ حَجْمَ الصاعِ مِن التَّمرِ أو الشَّعيرِ.

وهذا صَريحٌ في أنَّ إخراجَ نِصفِ صاعٍ مِن القَمْحِ لم يكُنْ في زمَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّما حَدَثَ بعْدَه؛ فالصَّاعَ هو فَرضُ صَدقةِ الفِطرِ في أيِّ قُوتٍ مُخرَجٍ، وأمَّا قَولُ معاويةَ رَضِيَ اللهُ عنه فهو اجتهادٌ له لا يُعادِلُ النُّصوصَ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (5/ 47) 2501- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الذكر والأنثى والحر والمملوك صاعا من تمر أو صاعا من شعير، قال: فعدل الناس إلى نصف صاع من بر)).

[صحيح البخاري] (2/ 131) ‌1511- حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد بن زيد: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر، أو قال: رمضان، على الذكر والأنثى، والحر والمملوك، صاعا من تمر أو صاعا من شعير، فعدل الناس به نصف صاع من بر)) فكان ابن عمر رضي الله عنهما: يعطي التمر، فأعوز أهل المدينة من التمر، فأعطى شعيرا.

فكان ابن عمر: يعطي عن الصغير والكبير، حتى إن كان يعطي عن بني.

وكان ابن عمر رضي الله عنهما: يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين.

[صحيح مسلم] (2/ 677 ) ((14- (984) وحدثني يحيى بن يحيى.

أخبرنا يزيد بن زيع عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ؛ قال

فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة رمضان على الحر والعبد، والذكر والأنثى، صاعا من تمر؛ أو صاعا من شعير.

قال: فعدل الناس به نصف صاع من بر)).

أحاديث ذات صلة