- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال : المُسكرُ، قليلُه وكثيرُه حرامٌ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# أشربة - ما يحرم من الأشربة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: محمد بن سيرين
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5698)، والجوزقاني في ((الأباطيل والمناكير)) (627) واللفظ لهما، وأحمد في ((الورع)) (538) بلفظه تامًا.

الشرح والتوضيح

قال : جاء رجلٌ إلى ابنِ عمرَ ، فقال إنَّ أهلَنا ينبذونَ لنا شرابًا عشيًّا ، فإذا أصبحنا شرِبنا ؟ قال : أنهاكَ عن المسكِرِ ، قليلِهِ وكثيرِهِ ، وأُشهِدُ اللهَ عليك : أنهاكَ عن المسكِرِ ، قليلِهِ وكثيرِهِ ، وأُشهِدُ اللهَ عليك : إنَّ أهل خيبرَ ينتبذونَ شرابًا من كذا كذا ، ويسمونَهُ كذا كذا ، وهي الخمرُ ، وإنَّ أهلَ فدكَ ينتبذونَ شرابًا من كذا وكذا ، يسمونَهُ كذا كذا ، وهي الخمرُ ، حتَّى عدَّ أشرِبةً أربعةً أحدُها : العسلُ .

الراوي : محمد بن سيرين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5597 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5581) واللفظ له، وأحمد في ((الورع)) (538)، والجوزقاني في ((الأباطيل والمناكير)) (627) مختصرًا.

الخَمرُ ضرَرُها أكثرُ مِن نفعِها؛ ولذلك نهانا اللهُ سبحانه وتعالى عنها، ونهانا عنها نبيُّنا صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ فليس لمسلِمٍ أنْ يشرَبَها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ محمَّدُ بنُ سِيرينَ: أنَّه "جاء رجلٌ إلى ابنِ عُمَرَ"، أي: ليسأَلَه ويستفتيَه، فقال الرَّجلُ: "إنَّ أهلَنا ينبِذُون لنا شَرابًا عشِيًّا"، أي: يصنَعونَه وقتَ العِشاءِ، والمرادُ به: ما بين زَوالِ الشَّمسِ إلى الغُروبِ، وقيل: هو آخِرُ النَّهارِ، والانتِباذُ: نَقْعُ الزَّبيبِ أو التَّمرِ في الماءِ حتَّى يتحلَّلَ ويحلوَ الماءُ ويُشرَبَ نَقِيعُه قبل أن يُخمَّرَ ويُصبِحَ مُسْكِرًا، "فإذا أصبَحْنا شرِبْنا"، أي: شرِبْناه في الصَّباحِ، فما حُكمُه؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "أنهاكَ عنِ المُسْكِرِ"، أي: عن كلِّ ما يُذهِبُ العقلَ أيًّا كان نوعُه أو مادَّةُ صُنْعِه، "قليلِه وكثيرِه"، أي: سواءٌ كان هذا المُسْكِرُ قليلًا أو كثيرًا، "وأُشهِدُ اللهَ عليكَ"، أي: أجعَلُ اللهَ تعالى شاهدًا عليكَ أنَّني بلَّغْتُكَ بحُكْمِ المُسْكِرِ ونهَيْتُكَ عن شُرْبِه، "وأُشهِدُ اللهَ عليكَ: أنهاكَ عنِ المُسْكِرِ قليلِه وكثيرِه، وأُشهِدُ اللهَ عليكَ: إنَّ أهلَ خَيْبَرَ ينتبِذونَ شَرابًا مِن كذا كذا"، أي: نوعًا مِن أنواعِ النَّبيذِ، وخَيْبَرُ بلدةٌ تقَعُ شَمالَ المدينةِ على طريقِ الشَّامِ، تبعُدُ عنِ المدينةِ 165 ميلًا (264كم)، "ويُسمُّونَه كذا كذا"، أي: بغيرِ اسمِ الخَمرِ، "وهي الخَمرُ"، أي: وإنَّ ما ينتبِذونَ خَمْرٌ، وإنْ غُيِّرَ اسمُها أو نوعُها، "وإنَّ أهلَ فَدَكٍ"، وهي بلدةٌ بينها وبين المدينةِ مسيرةُ يومينِ على شرقِ خَيْبَرَ، وتُسمَّى اليومَ: الحائطَ، "ينتبِذونَ شرابًا مِن كذا كذا، ويُسمُّونه كذا كذا"، قال ابنُ سِيرينَ: "حتَّى عدَّ أشربةً أربعةً"، أي: حتَّى أخبَرَ ابنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما بأربعةِ أنواعٍ مِن الأشربةِ كلُّها خَمْرٌ وتسبِّبُ سُكْرًا، "أحدُها"، أي: أحدُ هذه الأشربةِ: "العَسَلُ"، وهذا بيانٌ مِن ابنِ عُمرَ يوضِّحُ فيه أنَّ لكلِّ بلدٍ شرابًا خاصًّا، وطريقةً خاصَّةً، واسمًا خاصًّا للشَّرابِ والانتباذِ، ولكن كلُّها يجمَعُها اسمُ الخَمرِ؛ لأنها تُسكِرُ وتذهَبُ بالعقلِ؛ فليس الخَمرُ يقتصِرُ على ما يؤخَذُ مِن العِنَبِ، كما هو مشهورٌ عند البعضِ.

وفي الحديثِ: أنَّ تغييرَ الاسمِ لا يُغيِّرُ الحُكْمَ.

وفيه: التَّشديدُ والمبالغةُ في النَّهيِ عن الخَمرِ.

وفيه: حِرصُ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم على بيانِ الأحكامِ للنَّاسِ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (8/ 324) 5698 - أخبرنا سويد، قال: أنبأنا عبد الله، عن سليمان التيمي، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر قال: المسكر قليله وكثيره حرام

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (2/ 285) 627 - أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا أحمد بن شعيب، أخبرنا سويد، أخبرنا عبد الله، عن سليمان التيمي، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر ، قال: المسكر قليله وكثيره حرام .

هذا حديث صحيح، ورواته ثقات أثبات

الورع لأحمد رواية المروزي (ص: 175) 538 - عن أيوب عن ابن سيرين قال سمعت ابن عمر يقول لرجل أنهاك عن المسكر قليله وكثيره وأشهد الله عليك

أحاديث ذات صلة