نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عن الجرِّ المُزفَّتِ ، والدُّبَّاءِ ، والنقيرِ ، وكان النبيُّ إذا لم يجد سقاءً يُنبذُ له فيه ، نُبِذَ له في تَوْرٍ من حجارةٍ
أخرجه النسائي (5647) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1998، 1999) مفرقاً باختلاف يسير
كانَ يُنْتَبَذُ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في سِقَاءٍ، فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا سِقَاءً نُبِذَ له في تَوْرٍ مِن حِجَارَةٍ.
فَقالَ بَعْضُ القَوْمِ -وَأَنَا أَسْمَعُ- لأَبِي الزُّبَيْرِ: مِن بِرَامٍ؟ قالَ: مِن بِرَامٍ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1999 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (14499) بلفظه، وأبو داود (3702)، والنسائي (5613) باختلاف يسير.
بَيَّنَ الشَّرعُ المُطهَّرُ لِلنَّاسِ الحَلالَ والحَرامَ مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ، وبيْن ما يَسُدُّ الذَّرائعَ إلى المحرَّمِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه كان يُنتَبَذُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أي: يُنقَعُ له التَّمرُ أوِ الزَّبيبِ في الماء، والنَّبيذُ: يقَعُ اسْمُه على الشَّرابِ المباحِ غَيرِ المُسكِرِ، «في سِقاءٍ» وهو الوِعاءُ المتَّخَذُ مِن الجِلدِ، فإذا لم يَجِدوا سِقاءً نُبِذَ له في تَوْرٍ، وهو قِدْرٌ مَصنوعٌ مِن الحِجارةِ، فسَألَ بَعضُ النَّاسِ أبا الزُّبَيْرِ -وهوَ أَحَدُ رُواةِ الحَديثِ-: مِن بِرامٍ؟ فأجاب: «مِن بِرامٍ» وهو بمعنى: مِن حِجارةٍ.
فمُرادُ السائلِ مِن قولِه: «مِن بِرامٍ» أي: هلْ أردْتَ بقولِكَ: «مِن حِجارةٍ» أنَّه مِن بِرامٍ القِدْرِ المعروفةِ عندنا؟ فأجابه نَعمْ.
وفي الحديثِ دَليلٌ عَمَليٌّ على نَسْخِ النَّهيِ عن الانتِباذِ في الأوعيةِ الكثيفةِ، كالتَّي تُتَّخَذُ مِن الخشَبِ والقَرْعِ والفَخَّارِ وغيرِها؛ لأنَّ تَوْرَ الحِجارة أكثفُ وأَوْلى بالنَّهي منها، فلمَّا ثبَت الانتباذُ فيه دلَّ على النَّسْخِ، كما قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَديثٍ آخَرَ عندَ مُسلمٍ: «ونَهَيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشْرَبوا في الأسقيةِ كلِّها، ولا تَشْرَبوا مُسكِرًا».
[سنن النسائي] (8/ 309) 5647- أخبرنا سويد، قال: أنبأنا عبد الله، عن ابن جريج، قراءة قال: وقال أبو الزبير، سمعت جابرا يقول: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجر، والمزفت، والدباء، والنقير)).
((وكان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا لم يجد سقاء ينبذ له فيه، نبذ له في تور من حجارة)).
[صحيح مسلم] (3/ 1584) (1998) وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع ابن عمر ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ((ينهى عن الجر والدباء والمزفت))،
(1998)- قال أبو الزبير: وسمعت جابر بن عبد الله ، يقول: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجر والمزفت والنقير
(1999) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له في تور من حجارة))