أنَّ أبا بَكْرٍ، كتبَ لَهُم : إنَّ هذِهِ فَرائضُ الصَّدقةِ ، الَّتي فرضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ على المسلِمينَ ، الَّتي أمرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِها رسولَهُ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فمن سُئِلَها منَ المسلِمينَ على وجهِها فليُعطِ ، ومن سئلَ فوقَ ذلِكَ فلا يعطِ فيما دونَ خَمسٍ وعشرينَ منَ الإبلِ في كلِّ خمسِ ذودٍ شاةٌ، فإذا بلغت خمسًا وعشرينَ ففيها بِنتُ مخاضٍ إلى خمسٍ وثلاثينَ، فإن لم تَكُن بنتُ مخاضٍ فابنُ لبونٍ ذَكَرٌ، فإذا بلغَت ستًّا وثلاثينَ ففيها بنتُ لبونٍ إلى خمسٍ وأربعينَ، فإذا بلغَت ستَّةً وأربعينَ ففيها حقَّةٌ طَروقَةُ الفحلِ إلى ستِّينَ، فإذا بلَغَت إحدى وستِّينَ ففيها جذعةٌ إلى خمسٍ وسبعينَ، فإذا بلغت ستًّا وسبعينَ ففيها بنتا لبونٍ إلى تسعينَ، فإذا بلغت إحدى وتسعينَ ففيها حقَّتانِ طروقتا الفحلِ إلى عشرينَ ومائةٍ، فإذا زادت على عشرينَ ومائةٍ ففي كلِّ أربعينَ بنتُ لبونٍ وفي كلِّ خمسينَ حِقَّةٌ، فإذا تباينَ أسنانُ الإبلِ في فرائضِ الصَّدقاتِ، فمن بلَغَت عندَهُ صدقةُ الجذعةِ وليست عندَهُ جذعةٌ وعندَهُ حقَّةٌ، فإنَّها تقبلُ منهُ الحقَّةُ ويجعلُ معَها شاتينِ إن استيسَرتا لَهُ أو عشرينَ درهمًا، ومن بلغت عندَهُ صدقةُ الحقَّةِ وليست عندَهُ حقَّةٌ وعندَهُ جذعةٌ، فإنَّها تُقبَلُ منهُ ويعطيهِ المصَّدِّقُ عشرينَ درهمًا أو شاتينِ إن استيسَرتا لَهُ، ومن بلَغَت عندَهُ صدقةُ الحقَّةِ وليسَت عندَهُ وعندَهُ بنتُ لبونٍ، فإنَّها تُقبَلُ منهُ ويجعلُ معَها شاتينِ إن استيسَرتا لَهُ أو عشرينَ درهمًا، ومن بلغت عندَهُ صدقةُ ابنةِ لبونٍ وليست عندَهُ إلَّا حقَّةٌ، فإنَّها تقبلُ منهُ ويعطيهِ المصَّدِّقُ عشرينَ درهمًا أو شاتينِ، ومن بلغَت عندَهُ صدقةُ ابنةِ لبونٍ وليسَت عندَهُ بنتُ لبونٍ وعندَهُ بنتُ مخاضٍ، فإنَّها تُقبَلُ منهُ ويجعلُ معَها شاتينِ إن استيسَرتا لَهُ أو عشرينَ دِرهمًا، ومن بلغَت عندَهُ صدقةُ ابنةِ مخاضٍ وليسَ عندَهُ إلَّا ابنُ لبونٍ ذَكَرٌ، فإنَّهُ يُقبَلُ منهُ وليسَ معَهُ شيءٌ، ومن لَم يَكُن عندَهُ إلَّا أربعٌ منَ الإبلِ فليسَ فيها شيءٌ إلَّا أن يشاءَ ربُّها، وفي صدَقةِ الغَنمِ في سائمتِها إذا كانَت أربعينَ ففيها شاةٌ إلى عشرينَ ومائةٍ، فإذا زادَت واحدةً ففيها شاتانِ إلى مائتينِ، فإذا زادَتْ واحدةً ففيها ثلاثُ شياهٍ إلى ثلاثِمائةٍ، فإذا زادت ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدقةِ هرِمةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تيسُ الغنمِ إلَّا أن يشاءَ المصَّدِّقُ، ولا يجمعُ بينَ متفرِّقٍ، ولا يفرَّقُ بينَ مُجتمِعٍ خشيةَ الصَّدقةِ، وما كانَ مِن خليطينِ فإنَّهما يتراجعانِ بينَهُما بالسَّويَّةِ، فإذا كانت سائمةُ الرَّجلِ ناقصةً من أربعينَ شاةً واحدةٌ فليسَ فيها شيءٌ إلَّا أن يشاءَ ربُّها، وفي الرِّقةِ ربعُ العشرِ، فإن لم تَكُن إلَّا تسعينَ ومائةَ درهمٍ فليسَ فيها شيءٌ إلَّا أن يشاءَ ربُّها

الدلالات الموضوعية:# زكاة - ما تجب فيه الزكاة# زكاة - صفة المأخوذ في الزكاة من الأنعام# زكاة - زكاة الإبل# زكاة - زكاة الغنم# زكاة - زكاة الأنعام
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو بكر الصديق
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2447)، وأحمد (72)، وأبو يعلى (127) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

أنَّ أبَا بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه كَتَبَ له هذا الكِتَابَ لَمَّا وجَّهَهُ إلى البَحْرَيْنِ: بسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، هذِه فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتي فَرَضَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى المُسْلِمِينَ، والَّتي أمَرَ اللهُ بهَا رَسولَهُ، فمَن سُئِلَها مِنَ المُسْلِمِينَ علَى وجْهِها فَلْيُعْطِهَا، ومَن سُئِلَ فَوْقَهَا فلا يُعْطِ في أرْبَعٍ وعِشْرِينَ مِنَ الإبِلِ فَما دُونَهَا مِنَ الغَنَمِ، مِن كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، إذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وعِشْرِينَ إلى خَمْسٍ وثَلَاثِينَ، فَفِيهَا بنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وثَلَاثِينَ إلى خَمْسٍ وأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا بنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وأَرْبَعِينَ إلى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ واحِدَةً وسِتِّينَ إلى خَمْسٍ وسَبْعِينَ، فَفِيهَا جَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتًّا وسَبْعِينَ إلى تِسْعِينَ، فَفِيهَا بنْتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إحْدَى وتِسْعِينَ إلى عِشْرِينَ ومِئَةٍ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ علَى عِشْرِينَ ومِئَةٍ، فَفِي كُلِّ أرْبَعِينَ بنْتُ لَبُونٍ، وفي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، ومَن لَمْ يَكُنْ معهُ إلَّا أرْبَعٌ مِنَ الإبِلِ، فليسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إلَّا أنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الإبِلِ، فَفِيهَا شَاةٌ.

وفي صَدَقَةِ الغَنَمِ في سَائِمَتِهَا إذَا كَانَتْ أرْبَعِينَ إلى عِشْرِينَ ومِئَةٍ؛ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ علَى عِشْرِينَ ومِئَةٍ إلى مِئَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ علَى مِئَتَيْنِ إلى ثَلَاثِ مِئَةٍ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ علَى ثَلَاثِ مِئَةٍ، فَفِي كُلِّ مِئَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِن أرْبَعِينَ شَاةً واحِدَةً، فليسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إلَّا أنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.

وفي الرِّقَةِ رُبْعُ العُشْرِ، فإنْ لَمْ تَكُنْ إلَّا تِسْعِينَ ومِئَةً، فليسَ فِيهَا شيءٌ إلَّا أنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.

الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1454 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وفَريضةٌ فرَضَها اللهُ عزَّ وجلَّ على الأغنياءِ لِتُرَدَّ على الفُقراءِ، وقد حدَّدَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ ما يَتعلَّقُ بهذه الفَريضةِ مِن تَفاصيلَ وأحكامٍ؛ حتَّى لا يُظلَمَ الغنيُّ أو يَضيعَ حقُّ الفقيرِ.

وفي هذا الحديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه كِتابَ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه له في الزَّكاةِ لَمَّا أرسَلَه إلى البَحرينِ؛ ليكونَ عاملًا عليها، وكلَّفَه بأخْذِ الزَّكاةِ المفروضةِ مِن أهْلِها، والبَحرينِ مَنطقةٌ تُطلَقُ على ما يَشمَلُ حاليًّا كلًّا مِن: البَحرينِ، والأحساءِ والقَطيف؛ في شَرْقِ المملكةِ العربيَّةِ السُّعوديَّةِ.

وقدْ كتَبَ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ عنه لأنسِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه كِتابًا ليَعتمدَ عليه في مَعرفةِ فَريضةِ الزَّكاةِ، وتَطبيقِها وتَحصيلِها ممَّن تجِبُ عليه.

فبَدَأَ كِتابَه ورِسالتَه بالبَسملةِ؛ ثمَّ بيَّن أنَّ فَريضةَ الزَّكاةِ الَّتي في رِسالتِه هي التي فَرَضَها رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المُسلِمينَ، والَّتي أمَرَ اللهُ بها رَسولَهُ، فليست اجتهادًا منه، وكتَبَ له فيه أنَّ مَن طُلِبَ منه أنْ يَدفَعَ مِقدارَ هذه الفَريضةِ على هذه الكَيفيَّةِ المبيَّنةِ في هذا الحَديثِ؛ فإنَّه يَجِبُ عليه دفْعُها، ومَن طُلِب منه أكثَرُ مِن ذلك في سِنٍّ أو عدَدٍ، فلا يَجِبُ عليه، وله أنْ يَمتنِعَ، وهي كما يلي: الفَريضةُ في الإبلِ: مِن (5) إلى (24) في كلِّ خمْسٍ شاةٌ، ومِن (25) إلى (35) يُخرِجَ بِنتَ مَخاضٍ مِن الإبلِ، وهي التي دخَلَتْ في السَّنةِ الثَّانيةِ، وإذا لم يكنْ عِندَه بِنتُ مَخاضٍ وعِندَه بِنتُ لَبونٍ -وهي التي أتمَّتْ سَنتَينِ ودخَلَتْ في الثالثةِ- أخَذَها عاملُ الزَّكاةِ وردَّ على مالكِ الإبلِ عِشرينَ دِرهمًا أو شاتينِ، فإنْ لم يكُنْ عندَه بِنتُ لَبونٍ وعِندَه ابنُ لَبونٍ، فإنَّ عاملَ الصَّدَقةِ يَأخُذُه منه، ولا يُعطيهِ صاحبُ المالِ معه شَيئًا، كما في رِوايةٍ للبُخاريِّ.

ومِن (36) إلى (45)، يُخرِجُ بِنتَ لَبُونٍ مِن الإبلِ، وهي الَّتي دخَلَتْ في السَّنةِ الثَّالثةِ، سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ أُمَّها وَلَدَتْ غيرَها، فصار لها لَبَنٌ، والذَّكَرُ ابْنُ لَبونٍ.

ومِن (46) إلى (60) يُخرِجُ حِقَّةً مِن الإبلِ، وهي الَّتي دخَلَتْ في السَّنةِ الرابعةِ، سُمِّيَتْ بها؛ لأنَّها اسْتَحَقَّتْ أنْ تُرْكَبَ وتَحْمِلَ، ويَطْرِقَها الفحْلُ.

ومِن (61) إلى (75) يُخرِجُ جَذَعةً مِن الإبلِ، وهي الَّتي دخَلَتْ في السَّنةِ الخامِسةِ، سُمِّيَتْ بها؛ لأنَّها تَجْذَعُ، أي: تَقْلَعُ أسْنانَ اللَّبَنِ.

ومِن (76) إلى (90) فيها بِنْتَا لَبُونٍ، ومِن (91) إلى (120) فيها حِقَّتانِ.

فإنْ كانت الإبِلُ أكثرَ من (120)؛ ففي كلِّ أربعينَ بنتُ لَبُونٍ، وفي كلِّ خمسينَ حِقَّةٌ، فيكونُ في (121) حتى (129) ثَلاثُ بَناتِ لَبونٍ، وفي (130) حتى (139) حِقَّةٌ وبنْتا لَبونٍ، وفي (140) حتى (149) حِقَّتانِ وبنْتُ لَبونٍ، وفي (150) حتى (159) ثَلاثُ حِقَاقٍ، وفي (160) حتى (169) أرْبعُ بَناتِ لَبونٍ، وفي (170) حتى (179) ثَلاثُ بَناتِ لَبونٍ وحِقَّةٌ، وفي (180) حتى (189) بِنْتا لَبونٍ وحِقَّتانِ، وفي (190) حتى (199) ثَلاثُ حِقاقٍ وبنْتُ لَبونٍ، وفي (200) حتى (209) أرْبعُ حِقاقٍ أو خَمْسُ بَناتِ لَبونٍ، وهكذا ما زادَ على ذلك؛ يكونُ في كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ، وفي كلِّ أرْبَعينَ بنْتُ لَبونٍ.

وكان في الكِتابِ أنَّه لا زَكاةَ في أقلَّ مِن خمْسٍ مِن الإبلِ، فإذا بلَغَتْ خمسًا ففيها شاةٌ واحدةٌ، ثمَّ في كلِّ خَمْسٍ شاةٌ، حتَّى تَبلُغَ أربعًا وعِشرينَ، كما أوضَحْناهُ.

وأمَّا الغنَمُ فلا زَكاةَ فيها حتَّى تَبلُغَ أربعين شاةً، فإذا بلَغَتْ أربعينَ، فالفَريضةُ فيها كما يَأتي: مِن (40) إلى (120) فيها شاةٌ واحدةٌ، ومِن (121) إلى (200) فيها شاتانِ، ومِن (201) إلى (300) فيها ثَلاثُ شِياهٍ، وما زاد على ذلك ففي كلِّ مئةٍ تُؤخَذُ شاةٌ.

ولا تَجِبُ الزَّكاةُ إلَّا في سائمتِها، وهي التي تَرعَى الكلَأَ أكثرَ العامِ، أمَّا المَعلوفةُ فلا زَكاةَ عليها هنا، وزَكاتُها زَكاةُ مالٍ أو عُروضِ تِجارةٍ.

ولا تَجِبُ الزَّكاةُ أيضًا فيما قلَّ عن الأربعينَ مِن الغنَمِ، إلَّا أنْ يَتطوَّعَ مالِكُها.

أمَّا فَريضةُ الرِّقَةِ -وهي الفِضَّةُ- فهي رُبعُ العُشرِ، ونِصابُها: مِئتَا دِرهمٍ، وهي: حَوالي (595) جرامًا، وقدْ ذكَر نِصابَ الفضَّةِ بقولِه: «فإنْ لمْ تَكُنْ إلَّا تِسعينَ ومِئةً، فليسَ فِيها شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ ربُّها»، يعني: إنْ لم تكُنِ الفضَّةُ إلَّا تِسعِينَ ومِئةَ دِرهمٍ، وهذا يُوهِمُ أنَّها إذا زادتْ على التِّسعينَ ومِئةٍ قبْلَ بُلوغِ المِئتَينِ يكونُ فيها صدَقةٌ، وليس كذلك؛ وإنَّما ذكَرَ التِّسعينَ لأنَّه آخِرُ عِقدٍ قبْلَ المِئةِ، والحِسابُ إذا جاوَزَ الآحادَ كان تركيبُه بالعُقودِ؛ كالعشَراتِ والمِئينَ والأُلوفِ، فذكَرَ التِّسعينَ لِيَدُلَّ على أنْ لا صدَقةَ فيما نقَصَ عن المِئتَينِ.

ويدُلُّ عليه ما جاء في الصَّحيحَينِ مِن حديثِ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضيَ اللهُ عنه: «ليس فيما دُونَ خَمْسِ أواقٍ صدَقةٌ، إلَّا أن يَشاءَ ربُّها»، والأوقيَّةُ: أربعون دِرهمًا.

والمرادُ بقَولِه: «إلَّا أن يَشاءَ ربُّها» في المواضِعِ الَّتي جاء فيها، أي: إلَّا أن يَتبرَّعَ صاحبُ المالِ بقدْرٍ منها تطَوُّعًا وليس وُجوبًا، فيُقْبلَ منه، وفيه دَلالةٌ على أنَّ رَبَّ المالِ إذا سَمَح بما هو أحسَنُ فيما يُطلَبُ منه بطِيبِ نفْسٍ؛ كان ذلك مقبولًا منه.

وفي الحديثِ: بَيانُ فَريضةِ زَكاة الغنَمِ والإبلِ والفِضَّةِ.

وفيه: دَلالةٌ على دفْعِ الأموالِ الظَّاهرةِ إلى الإمامِ.

وفيه: بَيانُ أنَّ الإسلامَ دِينٌ مُنظَّمٌ في فَرائضِه وأحكامِه، ولا يَظلِمُ أحَدًا، ولا يَجورُ على الحُقوقِ.

وفيه: بَيانُ أهميَّةِ الزَّكاةِ ومدَى حِرصِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على تَفصيلِها.

وفيه: أنَّ ما بيْن كلِّ نِصابَينِ مِن أنْصبةِ الماشيةِ عَفْوٌ لا زَكاةَ فيه.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (5/ 18) 2447 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا المظفر بن مدرك أبو كامل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك: أن أبا بكر ، كتب لهم إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله عز وجل بها رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعط، ومن سئل فوق ذلك فلا يعط فيما دون خمس وعشرين من الإبل في كل خمس ذود شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده حقة وعنده جذعة، فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين إن استيسرتا له، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده بنت لبون، فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة، فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده بنت لبون وعنده بنت مخاض، فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر، فإنه يقبل منه وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة، فإذا زادت ففي كل مائة شاة، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة درهم فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها

مسند أحمد (1/ 232) 72 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد بن سلمة، قال أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس بن مالك، أن أبا بكر كتب لهم: إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، التي أمر الله عز وجل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه: فيما دون خمس وعشرين من الإبل ففي كل خمس ذود شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستة وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستة وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإن زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما.

ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده بنت لبون، فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما.

ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون، وليست عنده ابنة لبون، وعنده ابنة مخاض، فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما.

ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها.

وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين، ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة، ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة، فإذا زادت، ففي كل مائة شاة، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المتصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها.

وفي الرقة ربع العشر، فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومائة درهم فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها

مسند أبي يعلى الموصلي (1/ 115) 127 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس بن مالك، أن أبا بكر ، كتب له: إن هذه فرائض الصدقة التي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقه فلا يعطه، فيما دون خمس وعشرين من الإبل في خمس ذود شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا لم يكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت واحدا وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستة وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت واحدا وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل، إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، فإذا تباين أسنان الإبل في الفرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة، وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتان إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليس عنده إلا جذعة، فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده، وعنده ابنة لبون فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا أو عشرين درهما، ومن بلغت صدقته ابنة لبون، وليست عنده إلا حقة، فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت صدقته ابنة لبون، وليست عنده ابنة لبون، وعنده ابنة مخاض، فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا، أو عشرين درهما، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض، وليس عنده إلا ابن لبون ذكر، فإنه يقبل منه وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربعة من الإبل فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي صدقة الغنم في سائمتها، إذا كانت أربعين، ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة، فإذا زادت واحدة ففي كل مائة شاة، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية إذا كانت سائمة الرجل ناقصة من الأربعين شاة واحدة فليس فيها إلا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشور، فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومائة درهم فليس فيه شيء ألا أن يشاء ربها " قال أبو خيثمة: الرقة يعني الدراهم

أحاديث ذات صلة