ما منَ النَّاسِ من نفسٍ مسلمةٍ يقبضُها ربُّها ، تحبُّ أن ترجعَ إليْكم ، وأنَّ لَها الدُّنيا وما فيها غيرُ الشَّهيدِ قالَ ابنُ أبي عميرةَ قالَ رسولُ اللَّهِ ولأن أُقتَلَ في سبيلِ اللَّهِ أحبُّ إلي من أن يَكونَ لي أَهلُ الوبرِ والمدَرِ
أخرجه النسائي (3153) بلفظه، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (214)، والطبراني في ((المسند الشاميين)) (1145) كلاهما باختلاف يسير.
ما مِن عَبْدٍ يَمُوتُ له عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا وأنَّ له الدُّنْيا وما فيها، إلَّا الشَّهِيدَ؛ لِما يَرَى مِن فَضْلِ الشَّهادَةِ؛ فإنَّه يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، فيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2795 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2795)، ومسلم (1877) وَعَدَ اللهُ الَّذين يُقتَلون في سَبيلِه الفضْلَ العظيمَ؛ قال تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 111] .
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه «ما مِن عَبْدٍ يَمُوتُ، له عِندَ اللهِ خَيرٌ» رآهُ بعْدَ مَوتِه وما وَجَده مِن نَعيمٍ، «يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنيا» مرَّةً أُخرى حتَّى وإنْ أُعطِيَ الدُّنْيا وما فِيها، إلَّا الشَّهيدَ؛ فإنَّه يَتمنَّى أنْ يُرجِعَه اللهُ عزَّ وجلَّ إلى الدُّينا، فيُقتَلَ في سَبيلِه مرَّةً أُخرى؛ وذلك بسَببِ ما يَراهُ وما يَجِدُه ممَّا يُعطِيه اللهُ للشَّهيدِ مِن النَّعِيمِ، والحَظِّ الَّذي فضَّله اللهُ به على غَيرِه في الآخرةِ؛ فإنَّه بهذا الحظِّ يَطمَعُ في مَزيدِ عَطاءِ اللهِ له؛ وذلك بأنْ يَرجِعَ ويُقتَلَ في سَبيلِه؛ لِيَسْتَزِيدَ مِن كَرامَةِ الله وتَنعِيمِه وفضلِه، بخلافِ غيرِه مِن الصَّالحينَ أصحابِ أعمالِ البِرِّ غيرِ الشَّهادةِ.
وقيل: سُمِّي المقتولُ في سَبيلِ اللهِ تعالَى شَهيدًا؛ لأنَّه حَيٌّ؛ فإنَّ رُوحَه شَهِدَت وحضَرَت دارَ السَّلامِ، وأرواحَ غيرِه إنَّما تَشهَدُها يومَ القيامةِ، وقيل: إنَّ اللهَ تعالَى ومَلائكتَه عليهم السَّلامُ يَشهَدون له بالجنَّةِ، وقيل: لأنَّه شَهِد عندَ خُروجِ رُوحِه ما أعَدَّه اللهُ تعالَى مِن الثَّوابِ والكَرامةِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ عَظيمِ أجْرِ الشَّهيدِ وكَرامتِه، والحثُّ والتَّرغيبُ في الجِهادِ والقِتالِ في سَبيلِ اللهِ تعالى.
سنن النسائي (6/ 33) 3153 - أخبرنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن ابن أبي عميرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من الناس من نفس مسلمة يقبضها ربها تحب أن ترجع إليكم، وأن لها الدنيا وما فيها غير الشهيد
قال ابن أبي عميرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولأن أقتل في سبيل الله، أحب إلي من أن يكون لي أهل الوبر والمدر
الجهاد لابن أبي عاصم (2/ 547) 214 - حدثنا الحوطي، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن ابن أبي عميرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من الناس نفس مسلمة يقبضها ربها عز وجل تحب أن تعود إليكم ولها الدنيا وما فيها غير الشهيد
مسند الشاميين للطبراني (2/ 179) 1145 - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أبي، ح، وحدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق، ثنا محمد بن مصفى، قالا: ثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن ابن أبي عميرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما في الناس من نفس مسلمة يقبضها ربها تحب أن تعود إليكم , وأن له الدنيا إلا الشهيد