- جاءَ رجلٌ إلى ابنِ عمرَ، فقالَ أنهى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عن نبيذِ الجرِّ قالَ نعَم.
[وفي رواية]: والدباء
أخرجه مسلم (1997)، والترمذي (1867)، والنسائي (5615) واللفظ له، وأحمد (4837).
سَألْتُ ابنَ عُمرَ عن نَبيذِ الجَرِّ، فقال: حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فأتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلتُ: أَلَا تَسْمَعُ ما يقولُ ابنُ عُمَرَ؟ قالَ: وَما يقولُ؟ قُلتُ: قالَ: حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فَقالَ: صَدَقَ ابنُ عُمَرَ؛ حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ.
فَقُلتُ: وَأَيُّ شَيءٍ نَبِيذُ الجَرِّ؟ فَقالَ: كُلُّ شَيءٍ يُصْنَعُ مِنَ المَدَرِ.
الراوي : عبدالله بن عمر وابن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1997 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (3691)، والنسائي (5619) باختلاف يسير.
كانتِ العرَبُ قديمًا يَتَّخِذون أوانيَ ربَّما يكونُ لها أثَرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فجاء الإسلامُ فرشَّدَ استِخدامَها.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ أنَّه سَألَ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما عن نَبِيذِ الجَرِّ وحُكمِه، والجَرُّ هوَ الإناءُ المَصنوعُ مِن فَخَّارٍ، والنَّبِيذُ: نَقيعُ التَّمرِ والزَّبِيبِ ونحوِهِما قبْلَ أنْ يَشْتَدَّ ويُصبِحُ مُسكِرًا، فأجابَهُ ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حرَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فذَهبَ سَعيدٌ لِعبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وأَخبرَهُ بما قال ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما، فصَدَّقَ ابنُ عبَّاسٍ ابنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهم على قَولِه، وحَدَّثه بمِثلِ حَديثِه، فسَألَه سَعيدُ: وأيُّ شَيءٍ نَبيذُ الجَرِّ؟ فأجابَهُ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: كلُّ شيءٍ يُصنَعُ مِن المَدَرِ، وهو التُّرابُ المتلبِّدُ، أو هو قِطَعُ الطِّينِ، أو هو الطِّينُ الَّذي لا يُخالِطُه رَملٌ، قيلَ: النَّهيُ عن هذه الأوعيةِ؛ لأنَّها أشدُّ وأسرَعُ في تَحويلِ النَّبِيذِ إلى خَمرٍ.
وقدْ ثَبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَنسَخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن بُريدةَ الأسلميِّ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نَهيتُكم عنِ النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشْرَبوا في الأسْقِيةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا»، فبيَّن أنَّ العلَّةَ ليْست إلَّا الإسكارَ؛ وهو مُحرَّمٌ، وليْس التَّحريمُ لنَفسِ الأوعيةِ.
[صحيح مسلم] (3/ 1582) (1997)- حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، حدثنا سليمان التيمي، عن طاوس، قال: قال رجل لابن عمر : أنهى نبي الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر؟ قال: ((نعم))، ثم قال طاوس: ((والله إني سمعته منه)).
[سنن الترمذي] (4/ 293) 1867- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا ابن علية، ويزيد بن هارون، قالا: أخبرنا سليمان التيمي، عن طاوس، أن رجلا أتى ابن عمر فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر؟ فقال: ((نعم))، فقال طاوس: والله إني سمعته منه،وفي الباب عن ابن أبي أوفى، وأبي سعيد، وسويد، وعائشة، وابن الزبير، وابن عباس: هذا حديث حسن صحيح.
[سنن النسائي] (8/ 303) 5615- أخبرنا هارون بن زيد بن يزيد بن أبي الزرقاء، قال: حدثني أبي قال: حدثنا شعبة، عن سليمان التيمي، وإبراهيم بن ميسرة، قالا: سمعنا طاوسا، يقول: جاء رجل إلى ابن عمر قال: أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر قال: ((نعم))، زاد إبراهيم في حديثه: والدباء.
[مسند أحمد] ـ الرسالة (8/ 450) 4837- حدثني ابن أبي عدي، عن سليمان يعني التيمي، عن طاوس قال: سألت ابن عمر : أنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر قال: (( نعم)) قال: وقال طاوس: (( والله إني سمعته منه)).