نَهَى رسولُ اللَّهِ ، عن تَقصيصِ القُبورِ ، أو يُبنَى عليها ، أو يُجلَسَ علَيها أحدٌ

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - النهي عن الجلوس على القبر والصلاة إليه# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# دفن ومقابر - النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه# دفن ومقابر - آداب المقبرة# جنائز وموت - زيارة القبور والأدب في ذلك
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2028) واللفظ له، وأخرجه مسلم (970) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عليه، وَأَنْ يُبْنَى عليه.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 970 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (970)، وأبو داود (3225)، والترمذي (1052)، واللفظ لهم والنسائي (2027) مختصرا0 النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أكثرُ النَّاسِ حِرصًا عَلى إِزالةِ آثارِ الجاهليَّةِ، مِثلُ البِناءِ عَلى القُبورِ ورَفعِها؛ لِمَا فِيها مِن إِضاعةِ المالِ والتَّفاخُرِ، وغيرِ ذلكَ مِمَّا لا يَليقُ بالدَّارِ الآخرَةِ، وَلا يُناسِبُ حالَ الموتِ والبِلى، وكَذلك كانَ حَريصًا عَلى إِرشادِ المُسلمينَ لِمَا فيهِ إظهارُ تَكريمِ بَعضِهم لبَعضٍ في المَحيا وبعْدَ المَماتِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نَهى أنْ «يُجصَّصَ القَبرُ»، وَفي رِوايةٍ لمُسلمٍ: «نُهِيَ عَن تَقصيصِ القُبورِ»، وَهوَ بِناؤُه بالقُصَّةِ، وَهي الجَصُّ والجِبسُ، وطِلاؤها؛ لِما في ذلك مِن تَعظيمٍ وغُلوٍّ.

وَنَهى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم «أنْ يُقعَدَ عليهِ»، والمُرادُ مِن القُعودِ الجُلوسُ، وَقدْ نَهَى عنهُ لِمَا فيهِ مِن الِاستِخفافِ بحقِّ أَخيهِ المُسلمِ؛ ففي حَديثِ مُسلمٍ عن أبي هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عنه قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «لأَنْ يَجْلِسَ أحَدُكُم على جَمْرةٍ فتُحْرِقَ ثِيابَهُ، فتَخْلُصَ إلى جِلْدِهِ؛ خَيرٌ له مِن أنْ يَجْلِسَ على قَبْرٍ!» وَهذا تَحذيرٌ شَديدٌ، ونَهيٌ أَكيدٌ عنِ الجُلوسِ عَلى القَبرِ.

وَنهى «أنْ يُبنَى عليهِ» يَحتمِلُ أنَّ المُرادَ البِناءُ عَلى نَفسِ القَبرِ ليَرتفِعَ، أوِ المرادُ البِناءُ حوْلَ القبرِ مِثلَ أنْ يُتَّخذَ حَوْلَه خِباءٌ أو مَسجدٌ ونَحوُ ذلكَ، وكِلاهُما مَنهيٌّ عنهُ؛ لأنَّه مِن صَنيعِ أَهلِ الجاهليَّةِ، ولأنَّه إضاعةٌ للمالِ.

فالنَّهيُ الواردُ في الحديثِ يَشتمِلُ على نَوعينِ: الإفراطِ، والتَّفريطِ فيما يَتعلَّقُ بالقبورِ، فلا يُمتهَنُ الأمواتُ بحيث يُداسُ ويُجلَسُ على قُبورِهم، ولا يَغْلو النَّاسُ فيهم بأنْ يكونَ هناك بُنيانٌ وتَعظيمٌ يَترتَّبُ عليه مَحاذيرُ ومَفاسِدُ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (4/ 87) 2028- أخبرنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تقصيص القبور أو يبنى عليها أو يجلس عليها أحد))

[صحيح مسلم] (2/ 667 ) ((94- (‌970) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثتا حفص بن غياث عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ؛ قال

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر.

وأن يقعد عليه.

وأن يبنى عليه))

[صحيح مسلم] (2/ 667 ) (((970)- وحدثني هارون بن عبد الله.

حدثنا حجاج بن محمد.

ح وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

جميعا عن ابن جريج.

قال: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثله))

أحاديث ذات صلة