أنَّهُ خَرجَ لِحاجَتِه ، فاتَّبعَهُ المغيرةُ بإدَاوةٍ فيها ماءٌ ، فصبَّ عليهِ حتَّى فرغَ مِن حاجَتِه ، فتوضَّأَ ، ومسحَ على الخفَّينِ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الأخذ بالرخصة# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (124) واللفظ له، وأخرجه البخاري (203)، ومسلم (274) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كُنْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَقالَ: يا مُغِيرَةُ خُذِ الإدَاوَةَ، فأخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ، وعليه جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِن كُمِّهَا فَضَاقَتْ، فأخْرَجَ يَدَهُ مِن أسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عليه، فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ومَسَحَ علَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.

الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 363 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (274)، وأبو داود (151)، والترمذي (20) بنحوه.

كان المُغيرةُ رَضيَ اللهُ عنه مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ في غَزْوةٍ مِن غَزَواتِه، وهي غَزْوةُ تَبوكَ، وكانت في السَّنةِ التَّاسِعةِ مِن الهِجْرةِ، فأمَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يأخُذَ «الإداوةَ»، وهي وِعاءٌ صَغيرٌ يوضَعُ فيه الماءُ لِلوُضوءِ ونحوِه، فأخَذَها المُغيرةُ رَضيَ اللهُ عنه، وانطَلَقَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى ابتَعَدَ عن المُغيرةِ واختَفَى عن عَينِه، فقَضَى حاجَتَه مِن بَولٍ أو غائطٍ، وكانت عليه جُبَّةٌ مَنْسوجةٌ في بِلادِ الشَّامِ، فحاوَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخرِجَ يَدَه مِن كُمِّها فلَمْ يَستَطِعْ ذلك؛ لشِدَّةٍ ضِيقِه، فأَخرَج يَدَه مِن تَحتِ الجُبَّةِ؛ ليَتمكَّنَ مِن غسلِها وغسلِ ذِراعَيهِ في الوُضوءِ، وأَلْقى الجُبَّةَ على مَنْكِبَيهِ، وهو: مُجتَمَعُ أوَّلِ الذِّراعِ مع الكَتِفِ، فصَبَّ المُغيرةُ عليه فتَوضَّأَ الوُضوءَ الشَّرعيَّ الَّذي يَفعَلُه لِلصَّلاةِ، ومَسَحَ على خُفَّيْه، وهو: حِذاءٌ مِن جِلدٍ يَستُرُ القدَمَ، وغالبًا ما يُستَدفَأُ به، ومسَحَ على الخُفِّ؛ لأنَّه كان قد أدخَل رِجْلَه على طهارةٍ، فأخَذ برُخصةِ المسْحِ على الخُفِّ دُونَ نَزعِه، ثُمَّ صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وقد بيَّنَتِ السُّنَّةُ أنَّ المسحَ على الخُفِّ يَكونُ مدَّةَ يومٍ ولَيْلةٍ للمُقيمِ، وثلاثةِ أيَّامٍ ولَيالِيها للمُسافرِ.وفي الحديثِ: الصَّلاةُ في الثِّيابِ الَّتي يَنسِجُها المشركون؛ فإنَّ بلادَ الشَّامِ كان بها النَّصارَى.وفيه: مشروعيَّةُ المسْحِ على الخُفَّينِ.

أحاديث ذات صلة