أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، كانَ يخرجُ يومَ الفِطرِ ، ويومَ الأضحى إلى المصلَّى فيصلِّي بالنَّاسِ فإذا جلسَ في الثَّانيةِ ، وسلَّمَ قامَ فاستقبلَ النَّاسَ بوجهِهِ ، والنَّاسُ جُلوسٌ فإن كانت لَهُ حاجةٌ يريدُ أن يبعثَ بعثًا ذَكَرَهُ للنَّاسِ ، وإلَّا أمرَ النَّاسَ بالصَّدقةِ قالَ : تصدَّقوا ثلاثَ مرَّاتٍ فَكانَ من أَكْثرَ من يتصدَّقُ النِّساءُ

الدلالات الموضوعية:# عيدين - خروج النساء والحيض للمصلى# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# عيدين - الخروج للمصلى# عيدين - الخطبة بعد الصلاة# عيدين - صفة صلاة العيد وما يقرأ فيها
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم باختلاف (889) يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يَخرجُ يومَ العيدِ ، فيصلِّي بالنَّاسِ رَكْعَتينِ ، ثمَّ يسلِّمُ فيقفُ علَى رجليهِ فيستقبِلُ النَّاسَ وَهُم جلوسٌ ، فَيقولُ : ( تصدَّقوا تصدَّقوا ) فأَكْثرُ من يتصدَّقُ النِّساءُ ، بالقُرطِ والخاتمِ والشَّيءِ ، فإن كانت لَهُ حاجةٌ يريدُ أن يبعَثَ بعثًا يذكرُهُ لَهُم وإلَّا انصَرفَ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1072 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (1288) بلفظه، والبخاري (304)، ومسلم (889) بنحوه.

صلاةُ العيدِ لها أهمِّيَّةٌ عَظيمةٌ في الإسلامِ ففيها تَظهَرُ قوَّةُ الإسلامِ ووَحْدَةُ المسلِمين وتَجمُّعُهم، مع ما فيه مِن إظهارِ البَهجةِ والسُّرورِ والإقبالِ على اللهِ عزَّ وجلَّ.

...

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْريُّ رَضِي اللهُ عنه، فيقولُ: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَخرُجُ يومَ العيدِ"، أي: يَخرُجُ للخَلاءِ وفي مكانٍ واسعٍ، "فيصلِّي بالنَّاسِ رَكعتَينِ، ثُمَّ يُسلِّمُ؛ فيَقِفُ على رِجْلَيه فيَستَقبِلُ النَّاسَ وهم جُلوسٌ": أي: لِيَخطُبَ خُطبةَ العيدِ، "فيَقولُ: تَصدَّقوا تصَدَّقوا"، أي: إنَّ ما يَذكُرُه في الخُطبةِ أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يأمُرُ أصحابَه بالصَّدَقةِ؛ "فأكثَرُ مَن يتَصدَّقُ النِّساءُ؛ بالقُرْطِ"، وهو مِن الزِّينةِ الَّتي تَلبَسُها النِّساءُ وتُعلِّقُها في الأُذُنِ، "والخاتَمِ والشَّيءِ"، أي: أشياءَ أُخَرَ مِن حُلِيِّهنَّ، "فإنْ كانت له حاجةٌ يُريدُ أن يَبعَثَ بَعثًا"، أي: إنْ أراد أن يُرسِلَ جيشًا إلى جِهَةٍ مُعيَّنةٍ، "يَذكُرُه لهم وإلَّا انصَرَف"، وإنَّما يَأمُرُهم يومَ العِيدِ بذلك لاجتِماعِهم هُناك؛ فلا يَحتاجُ إلى أن يَجمَعَهم مرَّةً أخرى.

...

وفي الحديثِ: بَيانُ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في صلاةِ العيدِ وأنَّ الخُطبةَ تَكونُ بعدَ الصَّلاةِ ويَقِفُ الإمامُ أمامَ النَّاسِ.

...

وفيه: الحثُّ على الصَّدَقاتِ في خُطبَةِ العِيدِ

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (3/ 187) :

1576 - أخبرنا قتيبة ، قال: حدثنا عبد العزيز ، عن داود ، عن عياض بن عبد الله ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الفطر، ويوم الأضحى إلى المصلى فيصلي بالناس، فإذا جلس في الثانية وسلم، قام فاستقبل الناس بوجهه، والناس جلوس، فإن كانت له حاجة يريد أن يبعث بعثا ذكره للناس، وإلا أمر الناس بالصدقة، قال: تصدقوا ثلاث مرات، فكان ‌من ‌أكثر ‌من ‌يتصدق ‌النساء.

صحيح مسلم (2/ 605 ت عبد الباقي) :

9 - (‌889) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر.

قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر.

فيبدأ بالصلاة.

فإذا صلى صلاته وسلم، قام فأقبل على الناس، وهم جلوس في مصلاهم.

فإن كان له حاجة ببعث، ذكره للناس.

أو كانت له حاجة بغير ذلك، أمرهم بها.

وكان يقول "تصدقوا تصدقوا تصدقوا "وكان أكثر من يتصدق النساء.

ثم ينصرف.

فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم.

فخرجت مخاصرا مروان.

حتى أتينا المصلى.

فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين ولبن.

فإذا مروان ينازعني يده.

كأنه يجرني نحو المنبر.

وأنا أجره نحو الصلاة.

فلما رأيت ذلك منه قلت: أين الابتداء بالصلاة؟ فقال: لا.

يا أبا سعيد! قد ترك ما تعلم.

قلت: كلا.

والذي نفسي بيده! لا تأتون بخير مما أعلم (ثلاث مرار ثم انصرف).

أحاديث ذات صلة