- كانت القَسامةُ في الجاهليةِ،ثم أقرَّها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الأنصاريِّ الذي وُجِدَ مقتولاً في جُبِّ اليهودِ، فقالت الأنصارُ: اليهودُ قتلوا صاحبَنا.
أخرجه النسائي (4709) بلفظه، وعبد الرزاق (18252)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4579) كلاهما باختلاف يسير.
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَقَرَّ القَسَامَةَ علَى ما كَانَتْ عليه في الجَاهِلِيَّةِ.
وفي روايةٍ: وزَادَ: وَقَضَى بهَا رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ نَاسٍ مِنَ الأنْصَارِ في قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ علَى اليَهُودِ.
الراوي : رجل من الصحابة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1670 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (4707)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (797)، وأبو عوانة (6478) واللفظ لهم جميعا.
حَرَّم الإسلامُ إراقةَ الدِّماءِ بغيرِ حقٍّ شَرعيٍّ، ووَضَع العُقوباتِ الرَّادعةَ لكلِّ مَن وَقَع في القتلِ المحرَّمِ، وحَدَّد طُرقَ إثباتِ أو نَفيِ التُّهمةِ عن المتَّهَمِين، كما حَدَّد الدِّياتِ ومَقاديرَها في كلِّ نوعٍ مِن أنواعِ الجُروحِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ رجُلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أثبَتَه القَسامةَ وحَكَم بها على ما كانتْ عليه في الجاهليَّةِ، والقَسامةُ: هي أنْ يُقْسِمَ مِن أولياءِ الدَّمِ خَمْسُونَ نفرًا على استحقاقِهم دَمَ صاحبِهم إذا وَجدُوه قتيلًا بَيْنَ قومٍ ولم يُعرَفْ قاتلُه، فإنْ لم يكونوا خَمسين أَقسَمَ الموجودون خمسين يمينًا، ولا يكونُ فيهم صبٌّي ولا امرأةٌ ولا مجنونٌ ولا عبْدٌ، أو يُقْسِمُ بها المتَّهمونَ على نفْيِ القْتلِ عنهم؛ فإنْ حلَفَ المدَّعونَ استحقُّوا الدِّيةَ، وإنْ حَلفَ المتَّهمونَ لم تَلزمْهمُ الدِّيةُ، وقد حَكمَ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنَ ناسٍ مِنَ الأنصارِ -وهُم أهلُ المدينةِ- في قَتيلٍ ادَّعَوْه على اليهودِ، وقدْ رُوِي في الصَّحيحينِ قصَّةُ قَتيلِ الأنصارِ، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال للأنصارِ: «أتَسْتحِقُّون قَتيلَكم -أو قال: صاحبَكم- بأيمانِ خَمسينَ منكم؟ قالوا: يا رسولَ اللهِ، أمرٌ لم نَرَهُ، قال: فتُبرِّئُكم يَهودُ في أيمانِ خَمسينَ منْهم؟ قالوا: يا رسولَ اللهِ، قومٌ كُفَّارٌ، فوَدَاهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن قِبَلِه»، أي: أعْطاهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدِّيةَ مِن عندِه ولم يَحكُمْ بها على اليهودِ؛ لأنَّ أولياءَ الدَّمِ لم يَقبَلوا بحَلِفِ مَن قُتِلَ فيهم.
وفي الحديثِ: إقرارُ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبعضِ أُمورِ الجاهليَّةِ الَّتي تَتوافَقُ مع مَقاصدِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ.
سنن النسائي (8/ 5) 4709 - أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: كانت القسامة في الجاهلية، ثم أقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأنصاري الذي وجد مقتولا في جب اليهود فقالت الأنصار: اليهود قتلوا صاحبنا
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (10/ 27) 18252 - عن معمر , عن الزهري , عن ابن المسيب , قال: كانت القسامة في الجاهلية , ثم أقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأنصاري الذي وجد مقتولا في جب اليهود , فقالت الأنصار: إن يهود قتلوا صاحبنا , وعن أبي سلمة , وسليمان بن يسار , عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليهود وبدأ بهم: أيحلف منكم خمسون؟ قالوا: لا , فقال للأنصار: هل تحلفون؟ فقالوا: أنحلف على الغيب يا رسول الله؟ فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم دية على اليهود لأنه وجد بين أظهرهم
شرح مشكل الآثار (11/ 507) 4579 - ووجدنا عبد الله بن أحمد بن عبد السلام قد حدثنا، قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، ثم اجتمعا فقال كل واحد منهما: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب ، قال: " كانت القسامة في الجاهلية، ثم أقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأنصاري الذي وجد مقتولا في جب اليهود، فقالت الأنصار: إن يهود قتلوا صاحبنا "