- أن ناسًا مِن بنى ثَعْلَبَةَ أتَوْا النبيَّ صلى الله عليه و سلم، فقال رجلٌ يا رسولَ اللهِ، هؤلاء بنو ثَعْلَبَةَ بنُ يَرْبُوعٍ قَتَلوا فلانًا رجلًا مِن أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه و سلم؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه و سلم: لا تَجْني نفسٌ على أخرى.

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - من طلب دم امرئ بغير حق# إمامة وخلافة - فضيلة الإمام العادل# قيامة - لا تزر وازرة وزر أخرى# إيمان - مسؤولية الإنسان عن أعماله# ديات وقصاص - تحريم القتل
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: رجل من بني ثعلبة بن يربوع
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4834)، والبيهقي (15998)، وأبو داود الطيالسي (1353) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

أن رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ، هؤلاء بنو ثَعْلَبَةَ الذين قتلوا فلانًا في الجاهليةِ، فخُذْ لنا بثَأْرِنا.

فرفَعَ يدَيْه حتى رأيتُ بَياضَ إِبِطَيْه وهو يقولُ: لا تَجْني أمٌ على ولدٍ مرتين.

الراوي : طارق بن عبدالله المحاربي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4854 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4839)، وابن ماجه (2670) واللفظ لهما، وابن إسحاق في ((السير)) (232)، وابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (1164)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (6/ 114) مطولا.

الإسلامُ دِينُ العَدلِ بينَ البشَرِ في الدُّنيا قبلَ الآخرةِ، ومِن ذلك أنَّ مَن أتى بجِنايةٍ لا يُؤخَذُ بها غيرُه، وحتَّى وإنْ كان أقربَ النَّاسِ لصاحبِ الجنايةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ طارقٌ المحاربيُّ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رجُلًا قال: يا رَسولَ اللهِ، هؤلاءِ بَنو ثَعلبةَ الَّذين قتَلوا فُلانًا في الجاهليَّةِ"، أي: مِن أحَدِ أقاربِه، وقَبلَ أن يُسْلِموا، "فخُذْ لنا بثَأرِنا"، أي: يُطالِبُ الرَّجلُ بالقِصاصِ لدَمِه، قال طارقٌ: "فرفَع"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "يدَيه، حتَّى رأيتُ بَياضَ إِبْطَيه"، وهذا بيانٌ لِمُبالغَتِه الشَّديدةِ في الرَّفعِ، "وهو يَقولُ: لا تَجْني أمٌّ على ولَدٍ- مرَّتين-"، أي: لا تتَعدَّى جنايةُ الأمِّ إلى ولَدِها، بل كلٌّ يُجازَى بجِنايَتِه لا يَحمِلُها عنه غيرُه، وقالها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مرَّتَين؛ تأكيدًا وإسماعًا لأهمِّيَّةِ ما يَقولُ؛ لأنَّه لا تَزِرُ وازِرةٌ وِزْرَ أُخرى .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (8/ 53) :

4834 - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم قال: انتهى قوم من ‌بني ‌ثعلبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال رجل: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلانا رجلا من

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ‌لا ‌تجني ‌نفس ‌على ‌أخرى.

السنن الكبير للبيهقي (16/ 171 ت التركي) :

15998 - أخبرنا أبو بكر ابن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء قال: سمعت الأسود بن هلال يحدث عن رجل من ‌بنى ‌ثعلبة بن يربوع أن ناسا منهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت بنو ثعلبة بن يربوع أصابوا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلت فلانا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‌لا ‌تجنى ‌نفس ‌على ‌أخرى".

هكذا قال شعبة: عن رجل من ‌بنى ‌ثعلبة.

وقال الثورى: عن ثعلبة بن زهدم.

مسند أبي داود الطيالسي (2/ 585) :

1353 - حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، قال: سمعت الأسود بن هلال يحدث عن رجل من ‌بني ‌ثعلبة بن يربوع أن أناسا منهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا - بنو ثعلبة - أصابوا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلت فلانا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌لا ‌تجني ‌نفس ‌على ‌أخرى، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يد المعطي العليا؛ أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك فأدناك.

هكذا قال شعبة عن رجل من ‌بني ‌ثعلبة، وقال الثوري: عن ثعلبة بن زهدم.

أحاديث ذات صلة