كان لنا سِترٌ فيه تمثالُ طيرٍ مُستقبلَ البيتِ إذا دخل الداخلُ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم يا عائشةُ حوِّليه فإني كلما دخلتُ فرأيتُه ذكرتُ الدنيا.

الدلالات الموضوعية:# حكم التماثيل والصور - التصاوير# حكم التماثيل والصور - الأمر بمحو الصور# إيمان - نقض التصاليب والصور# حكم التماثيل والصور - الصور في البيت# زينة - تستير الجدر
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2107)، والترمذي (2468)، والنسائي (5353) واللفظ له، وأحمد (24218)

الشرح والتوضيح

كانَ لَنَا سِتْرٌ فيه تِمْثَالُ طَائِرٍ، وَكانَ الدَّاخِلُ إذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ، فَقالَ لي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: حَوِّلِي هذا؛ فإنِّي كُلَّما دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا، قالَتْ: وَكَانَتْ لَنَا قَطِيفَةٌ كُنَّا نَقُولُ: عَلَمُهَا حَرِيرٌ، فَكُنَّا نَلْبَسُهَا.

وفي روايةٍ زيادةُ: فَلَمْ يَأْمُرْنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بقَطْعِهِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2107 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2107) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحفَظُ أمْرَ ربِّه سُبحانه؛ فكان مُبتعِدًا عن الدُّنيا وزِينتِها، ولا يَلتفِتُ إلى فُضولِها الفانيةِ الشَّاغلةِ عن الآخرةِ.

وفي هذا الحديثِ تَحكي أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه كان لها سِترٌ، وهو ما يُستَرُ به الجدارُ أو بابُ الدَّارِ، وهذا السِّترُ كان فيه صُورةُ طائرٍ، وكانَ الدَّاخِلُ إلى البيتِ إذا دخَلَ استَقبَلَ هذا السِّترَ ووَجَدَه أمامَه، فيكونُ أوَّلَ ما يَراهُ مِن البيتِ، فَأمَرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تُحوِّلَه، أي: تُغيِّرَه بِتَبديلِه أو نقْلِه، ولم يَأمُرْ بِقطْعِه؛ لأنَّ الغرضَ هو إزالةُ ما يُذكِّرُ بالدُّنيا وليْس تَضييعَ المالِ، ثُمَّ بَيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّببَ في أمرِه بإزالةِ السِّترِ، وهو أنَّه كلَّما دَخَل ونَظَر إليه تَذكَّر الدُّنيا وزُخرفَها وزِينتَها، وهذا السِّترُ هو الَّذي كان يُصلِّي إليه، وكانت صُوَرُه تَلوحُ له في صَلاتِه، كما وَقَع عندَ البُخاريِّ: «فإنَّه لا تَزالُ تَصاويرُه تَعرِضُ في صَلاتي» أي: تَشغَلُه عن الخُشوعِ فيها.

ثُمَّ تَحكي أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه كانتْ لهم أيضًا «قَطيفةٌ» وهي كِساءٌ له فَرْوةٌ تَعلُوه، وكان نَقْشُها وعلامَتُها الَّذي خُيِّط على أطرافِها مِن حَريرٍ، قالت: «فَكنَّا» نِساءَ أهلِ البيتِ، نَلبَسُ تلكَ القطيفةَ إشارةً إلى إقرارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهنَّ على لُبسِها.

وفي الحديثِ: لُبسُ الحريرِ لِلنِّساءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1666) 88- (2107) حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود، عن عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، عن عائشة ، قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حولي هذا، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا)) قالت: وكانت لنا قطيفة كنا نقول علمها حرير، فكنا نلبسها.

89- (2107) حدثنيه محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى ، بهذا الإسناد، قال: ابن المثنى: وزاد فيه- يريد عبد الأعلى- فلم يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطعه.

[سنن الترمذي] (4/ 643) 2468- حدثنا هناد قال: حدثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن سعد بن هشام، عن عائشة ، قالت: كان لنا قرام ستر فيه تماثيل على بابي، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((انزعيه فإنه يذكرني الدنيا)) قالت: ((وكان لنا سمل قطيفة تقول علمها من حرير كنا نلبسها)): ((هذا حديث حسن من هذا الوجه)).

[سنن النسائي] (8/ 213) 5353- أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا داود بن أبي هند، قال: حدثنا عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن ابن هشام، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طير مستقبل البيت إذا دخل الداخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عائشة، حوليه، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا)) قالت: ((وكان لنا قطيفة لها علم فكنا نلبسها فلم نقطعه)).

[مسند أحمد] ـ الرسالة (40/ 264) 24218- حدثنا إسماعيل، حدثنا داود بن أبي هند، عن عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، فكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا عائشة، حولي هذا، فإني كلما دخلت فرأيته، ذكرت الدنيا))، وكانت لنا قطيفة كنا نقول: علمها من حرير، فكنا نلبسها.

أحاديث ذات صلة