أنه دخل على أنسِ بنِ مالكٍ في دارِه بالبصرةِ حين انصرفَ من الظهرِ، ودارُه بجنبِ المسجدِ, فلما دخلنا عليه، قال:أصليتُم العصرَ؟ قلنا: لا، إنما انصرفنا الساعةَ من الظهرِ، قال: فصلوا العصرَ، قال: فقمنا فصلينا، فلما انصرفنا، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: تلك صلاةُ المنافقِ جلس يرقبُ صلاةَ العصرِ، حتى إذا كانت بين قرني الشيطانِ، قام فنقرَ أربعًا، لا يذكرُ اللهَ عز وجل فيها إلا قليلاً.
أخرجه مسلم (622)، والنسائي (511) كلاهما بلفظه، وأبو داود (413) باختلاف يسير.
أنَّهُ دَخَلَ علَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ في دَارِهِ بالبَصْرَةِ، حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ، وَدَارُهُ بجَنْبِ المَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عليه، قالَ: أَصَلَّيْتُمُ العَصْرَ؟ فَقُلْنَا له: إنَّما انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ، قالَ: فَصَلُّوا العَصْرَ، فَقُمْنَا، فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تِلكَ صَلَاةُ المُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حتَّى إذَا كَانَتْ بيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا، لا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 622 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (511)، وابن خزيمة (333) واللفظ لهما، وابن حبان (262) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ يخبرُ العَلاءُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ أنَّه دَخلَ عَلى أنسِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللَّه عنه في دارِهِ بِالبَصرَةِ حينَ انْصرَفَ، أي: مِن صَلاةِ الظُّهرِ.
وَدارُهُ، أي: ودارُ أنسٍ، بِجَنبِ المَسجِدِ.
فَلمَّا دَخلْنا عليه قالَ: أصلَّيتُمُ العَصرَ؟ فَقُلنا له: إنَّما انصَرفْنا السَّاعةَ مِنَ الظُّهرِ، فقالَ أنسٌ: فصَلُّوا العَصرَ، فقُمْنا فَصلَّينا، فَلمَّا انصَرفْنا، أي: سَلَّمْنا مِن صَلاةِ العَصرِ، قال: أي: أنسٌ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: "تِلكَ صَلاةُ المُنافِقِ، أي: الَّذي يُؤخِّرُ الصَّلاةَ لِهذا الوَقتِ بِغَيرِ عُذرٍ، يَجِلسُ يَرقُبُ الشَّمسَ، أي: يَنتظِرُ غُروبَها، حتَّى إذا كانتْ بَينَ قَرْنَيِ الشَّيطانِ، أي: يُحاذيها بِقَرنَيهِ عِندَ غُروبِها، قامَ فنَقرَها، أي: كنَقْرِ الطَّائرِ الحبَّةَ، أربعًا، أي: صلَّى أربعَ رَكعاتٍ لا يَذكُرُ اللهَ فِيها إلَّا قَليلًا، وفي هذا إشارَةٌ إلى سُرعةِ أداءِ صَلاتِه.
في الحَديثِ: ذَمُّ تَأخيرِ صَلاةِ العَصرِ بِلا عُذرٍ.
وفيه: ذَمُّ المُنافِقينَ.
وفيه: ذَمُّ مَن صلَّى مُسرِعًا بِحَيثُ لا يَستكمِلُ الخُشوعَ وَالطُّمأْنِينةَ.