أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهى عن التلقِّي

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# بيوع - النهي عن تلقي السلع# بيوع - النهي عن تلقي الجلب# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# بيوع - النهي عن تلقي الركبان
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4498)، ومسلم (1517) بلفظه، والبخاري (2165) بنحوه.

الشرح والتوضيح

نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، ولَا يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.

قُلتُ: يا ابْنَ عَبَّاسٍ، ما قَوْلُهُ: «لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ»؟ قَالَ: لا يَكونُ له سِمْسَارًا.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2274 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1521) باختلاف يسير نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُعامَلاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها ضَرَرٌ للنَّاسِ، ولمَّا كان البَشَرُ مَجبولِين على حُبِّ الخيرِ للنَّفْسِ، والحِرصِ عليهِ ولو أَضَرَّ الإنسانُ بغَيرِه؛ جاءتِ الأحكامُ الشَّرعيَّةُ لِتَكبَحَ جِماحَ هذه النَّفْسِ، ومِن هذه الأحكامِ الَّتي تُهذِّبُ وتُحجِّمُ طَمَعَ الإنسانِ ما نَهَى عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ؛ فقد نَهى عن تَلَقِّي الرُّكْبَانِ، وهو أنْ يُقابِلَ التُّجَّارَ الذين يَأتُون بتِجارَتِهم لبَيعِها في الأسواقِ، فيَشترِيَ منهم بِضاعتَهم قبْلَ دُخولِهم السُّوقَ، ثُمَّ يَبِيعَها هو بِأكثرَ مِمَّا اشْتَرَاها به، استِغلالًا لجَهْلِ البَائعِ، أو لِحاجةِ المُشتري، وهذا فيه ضَرَرٌ على البائعِ؛ لأنَّه قد يَبِيعُها بأقلَّ مِن ثَمَنِها الحقيقيِّ في أسواقِ هذا البلدِ، كما أنَّ ذلك قد يَضُرُّ بأهلِ البلدِ؛ لأنَّ هذا المشترِيَ قد يَتحقَّقُ له احتكارُ السِّلعةِ، فيَتحكَّمُ في سِعرِها ويَزِيدُه كما يَشاءُ في الأسواقِ.

ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الحاضرِ للبادِي؛ وهو أنْ يَأتِيَ أحدُ أهلِ البادِيةِ -الصَّحراءِ- ليَبِيعَ سِلعتَه في إحْدَى القُرَى أو المُدُنِ، فيَقولَ له أحدُ سُكَّانِ هذه القريةِ أو المدينةِ - مثلًا-: اتْرُكْها لي وأنا أَبِيعُها لك بثَمَنٍ أعْلى، فيكونُ له سِمْسَارًا، وعِلَّةُ النَّهيِ: أنَّ هذا أقرَبُ إلى مَصلحةِ النَّاسِ؛ فإذا باعَ الحاضرُ شدَّدَ على النَّاسِ، وأمَّا البادي إذا باعَ بنَفْسِه كان أرْخَصَ للناسِ.

وأيضًا قد يَضُرُّ الحاضرُ الباديَ ويكونُ سَببًا في خِداعِه.

وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ ما هو خَيرٌ لأُمَّتِه، ورِفقِهِ بها، حتى في المصالحِ الدُّنيويَّةِ.

وفيه: أنَّ الإمامَ ووَلِيَّ الأمرِ يُرشِدُ النَّاسَ في أعمالِ بُيوعِهم وشِرائِهِم داخِلَ الأسواقِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 257) :

4498 - أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌نهى ‌عن ‌التلقي.

[صحيح مسلم] (5/ 5) :

14 - (1517) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن أبي زائدة .

(ح) وحدثنا ابن المثنى ، حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد ).

(ح) وحدثنا ابن نمير ، حدثنا أبي كلهم عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تتلقى السلع حتى تبلغ الأسواق، وهذا لفظ ابن نمير.

وقال الآخران: إن النبي صلى الله عليه وسلم ‌نهى ‌عن ‌التلقي .

[صحيح البخاري] (3/ 72) :

2165 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق.

أحاديث ذات صلة