نهانا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- :عن بيعِ الذهبِ بالذهبِ ، والوَرِقِ بالوَرِقِ ، والبُرِّ بالبُرِّ ، والشعيرِ بالشعيرِ ، والتمرِ بالتمرِ .

قال أحدُهما : والمِلْحُ بالملحِ .ولم يَقلْه الآخرُ : إلا مثْلًا بمثْلِ ، يدًا بيدٍ .

وامرنا أن نبيعَ الذهبَ بالوَرِقِ ، والوَرِقَ بالذهبِ ، والبُرَّ بالشعيرِ ، والشعيرَ بالبُرِّ يدًا بيدٍ كيف شئْنَا .

قال أحدُهما : فمَن زادَ أو ازدادَ فقد أربى.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الذهب بالفضة والعكس# بيوع - بيع الطعام بالطعام وما ينهى عنه# بيوع - بيع التمر بالتمر# بيوع - بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة# ربا - ربا الفضل
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبادة بن الصامت
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4560) واللفظ له، ومسلم (1587)، وأبو داود (3349)، والترمذي (1240) بنحوه.

الشرح والتوضيح

جمَع المنزِلُ بينَ عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ وبينَ مُعاويةَ، فقال عُبادةُ: نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: أن نبيع الذهب بالذهب، والورق بالورق، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر.

قال أحدهما: والملح بالملح، ولم يقل الآخر: إلا سواء بسواء، مثلا بمثل، قال أحدهما: من زاد أو ازداد فقد أربى.

ولم يقل الآخر: وامرنا أن نبيع الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر يدا بيد كيف شئنا.

فبلَغ هذا الحديثُ مُعاويةَ، فقام فقال: ما بالُ رِجالٍ يُحدِّثون أحاديثَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد صَحِبْناه، ولم نَسمَعْه منه، فبلَغ ذلك عُبادةَ بنَ الصَّامتِ، فقام، فأعاد الحديثَ، فقال: لَنُحدِّثَنَّ بما سَمِعناه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وإنْ رَغِم مُعاويةُ الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4576 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1587)، وأيوب السختيانى في ((أحاديثه)) (28)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/ 297) واللفظ لهم، والنسائي (4562)، وعبد الرزاق (14193) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم خيرَ هذِه الأُمَّةِ بعد نبيِّها صلَّى الله عليه وسلَّم، وكانوا يَقومون بالأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكَرِ بما عِندَهم مِن علمٍ بالأوامرِ والنَّواهي.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ مُسلِمُ بنُ يَسارٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عُبيدٍ: "جمَع المنزِلُ بينَ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ وبين مُعاويةَ"، أي: اجتَمَعا في مَنزلٍ واحدٍ، والمرادُ: في بلدةٍ واحدةٍ، لا في بَيتٍ واحدٍ، فقال عُبادةُ: "نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: أنْ نَبيعَ الذَّهبَ بالذَّهبِ، والوَرِقَ بالورِقِ"، وهو: الفِضَّةُ، "والبُرَّ بالبُرِّ"، وهو: القَمحُ، "والشَّعيرَ بالشَّعيرِ، والتَّمرَ بالتَّمرِ- قال أحَدُهما، أي: مُسلِمٌ أو عبدُ اللهِ في رِوايتِه عن الآخَرِ: والمِلْحَ بالمِلحِ، ولم يَقُلِ الآخَرُ: إلَّا سَواءً بسَواءٍ، مِثلًا بمِثلٍ-"، أي: يكونُ البيعُ والشِّراءُ في الطَّعامِ الواحدِ من نفسِ الصِّنفِ بنَفْسِ الوزنِ والمقدارِ، "قال أحَدُهما"، أي: أحدُ الرَّاوِيَينِ: "مَن زادَ"، أي: زاد عن القَدْرِ في الطَّعامِ الْمَبيعِ، "أو ازداد"، أي: طلَب الزِّيادةَ في الرَّدِّ، "فقد أَرْبى"، أي: وقَع في الرِّبا، وخرَج عن كونِه بيعًا.

...

"ولم يَقُلِ الآخَرُ"، أي: أحدُ الرَّاويَينِ: "وأمَرَنا أن نَبيعَ الذَّهبَ بالوَرِقِ، والوَرِقَ بالذَّهبِ، والبُرَّ بالشَّعيرِ، والشَّعيرَ بالبُرِّ يَدًا بيَدٍ كيف شِئْنا"، أي: إنِ اختَلَفَت الأصنافُ كان ذلك بيعًا، ولا بأسَ به، وإنِ اختلفَتِ المقاديرُ والأوزانُ بين الصِّنفَين.

قالا: "فبَلَغ هذا الحَديثُ مُعاويةَ"، أي: أُخبِر َمعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ رضِيَ اللهُ عنهما بما يَرْوي عُبادةُ رَضِي اللهُ عَنهما، "فقام"، أي: يَخطُبُ في النَّاسِ، "فقال: ما بالُ رجالٍ يُحدِّثون أحاديثَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد صَحِبْناه، ولم نَسمَعْه منه"، أي: يُنكِرُ ما يُحدِّثُ به عُبادةُ، "فبلَغ ذلك عُبادةَ بنَ الصَّامتِ"، أي: ما قاله معاويةُ رَضِي اللهُ عَنهما؛ "فقام"، يتَكلَّمُ في النَّاسِ، "فأعاد الحديثَ"، أي: الَّذي ذكَره عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فقال: لَنُحدِّثنَّ بما سَمِعناه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وإنْ رغِمَ مُعاويةُ"، أي: وإنْ لم يَقبَلْ به معاويةُ، أو لم يَعرِفِ الأحكامَ الَّتي جاءت بالحديثِ.

...

وفي الحديثِ: الحثُّ على تبليغِ السُّننِ، ونَشرِ العِلمِ، وإنْ كَرِهَه مَن كَرِهَه.

...

وفيه: القولُ بالحَقِّ متى عَلِمَه، وإنْ كان المقولُ له كبيرًا أو أميرًا

الأصول والأحكام

سنن النسائي (7/ 274) 4560 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سلمة وهو ابن علقمة، عن محمد بن سيرين، عن مسلم بن يسار، وعبد الله بن عتيك قالا: جمع المنزل بين عبادة بن الصامت، ومعاوية، حدثهم عبادة قال: " نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالذهب، والورق بالورق، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر - قال أحدهما: والملح بالملح، ولم يقله الآخر: - إلا مثلا بمثل يدا بيد، وأمرنا أن نبيع الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر، يدا بيد، كيف شئنا " قال أحدهما: فمن زاد أو ازداد فقد أربى

[صحيح مسلم] (3/ 1210) (1587) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعث، قال: قالوا: أبو الأشعث، أبو الأشعث، فجلس، فقلت له: حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت ، قال: نعم، غزونا غزاة وعلى الناس معاوية، فغنمنا غنائم كثيرة، فكان فيما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس، فتسارع الناس في ذلك، فبلغ عبادة بن الصامت، فقام، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينا بعين، فمن زاد، أو ازداد، فقد أربى، فرد الناس ما أخذوا، فبلغ ذلك معاوية فقام خطيبا، فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه، فقام عبادة بن الصامت فأعاد القصة، ثم قال: " لنحدثن بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كره معاوية - أو قال: وإن رغم - ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء "، قال حماد هذا أو نحوه،

سنن أبي داود (3/ 248) :

3349 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الذهب بالذهب تبرها وعينها، والفضة بالفضة تبرها وعينها، والبر بالبر مدي بمدي، والشعير بالشعير مدي بمدي، والتمر بالتمر مدي بمدي، والملح بالملح مدي بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى، ولا بأس ببيع الذهب، بالفضة والفضة أكثرهما يدا بيد، وأما نسيئة فلا، ولا بأس ببيع البر بالشعير، والشعير أكثرهما يدا بيد، وأما نسيئة فلا، قال أبو داود: روى هذا الحديث سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، بإسناده،

[سنن الترمذي] (3/ 533) 1240 - حدثنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الذهب بالذهب مثلا بمثل، والفضة بالفضة مثلا بمثل، والتمر بالتمر مثلا بمثل، والبر بالبر مثلا بمثل، والملح بالملح مثلا بمثل، والشعير بالشعير مثلا بمثل، فمن زاد أو ازداد فقد أربى، بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد، وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدا بيد، وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدا بيد وفي الباب عن أبي سعيد، وأبي هريرة، وبلال، وأنس: حديث عبادة حديث حسن صحيح وقد روى بعضهم هذا الحديث، عن خالد بهذا الإسناد، وقال: بيعوا البر بالشعير كيف شئتم يدا بيد، وروى بعضهم هذا الحديث، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وزاد فيه، قال خالد: قال أبو قلابة: بيعوا البر بالشعير كيف شئتم، فذكر الحديث، والعمل على هذا عند أهل العلم: لا يرون أن يباع البر بالبر إلا مثلا بمثل، والشعير بالشعير إلا مثلا بمثل، فإذا اختلفت الأصناف فلا بأس أن يباع متفاضلا إذا كان يدا بيد، وهذا قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق قال الشافعي: والحجة في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: بيعوا الشعير بالبر كيف شئتم يدا بيد: " وقد كره قوم من أهل العلم: أن تباع الحنطة بالشعير إلا مثلا بمثل، وهو قول مالك بن أنس، والقول الأول أصح "

أحاديث ذات صلة