كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يخطب في أناسٍ من الأنصار فقالوا يا رسولَ اللهِ هؤلاء بنو ثعلبةَ بن يربوعٍ قتلوا فلانًا في الجاهلية فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهتف بصوته ألا لا تجني نفسٌ على الأخرى
أخرجه النسائي (4833) واللفظ له، والطبراني (2/85) (1384)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1391)
أن رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ، هؤلاء بنو ثَعْلَبَةَ الذين قتلوا فلانًا في الجاهليةِ، فخُذْ لنا بثَأْرِنا.
فرفَعَ يدَيْه حتى رأيتُ بَياضَ إِبِطَيْه وهو يقولُ: لا تَجْني أمٌ على ولدٍ مرتين.
الراوي : طارق بن عبدالله المحاربي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4854 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4839)، وابن ماجه (2670) واللفظ لهما، وابن إسحاق في ((السير)) (232)، وابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (1164)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (6/ 114) مطولا.
الإسلامُ دِينُ العَدلِ بينَ البشَرِ في الدُّنيا قبلَ الآخرةِ، ومِن ذلك أنَّ مَن أتى بجِنايةٍ لا يُؤخَذُ بها غيرُه، وحتَّى وإنْ كان أقربَ النَّاسِ لصاحبِ الجنايةِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ طارقٌ المحاربيُّ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رجُلًا قال: يا رَسولَ اللهِ، هؤلاءِ بَنو ثَعلبةَ الَّذين قتَلوا فُلانًا في الجاهليَّةِ"، أي: مِن أحَدِ أقاربِه، وقَبلَ أن يُسْلِموا، "فخُذْ لنا بثَأرِنا"، أي: يُطالِبُ الرَّجلُ بالقِصاصِ لدَمِه، قال طارقٌ: "فرفَع"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "يدَيه، حتَّى رأيتُ بَياضَ إِبْطَيه"، وهذا بيانٌ لِمُبالغَتِه الشَّديدةِ في الرَّفعِ، "وهو يَقولُ: لا تَجْني أمٌّ على ولَدٍ- مرَّتين-"، أي: لا تتَعدَّى جنايةُ الأمِّ إلى ولَدِها، بل كلٌّ يُجازَى بجِنايَتِه لا يَحمِلُها عنه غيرُه، وقالها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مرَّتَين؛ تأكيدًا وإسماعًا لأهمِّيَّةِ ما يَقولُ؛ لأنَّه لا تَزِرُ وازِرةٌ وِزْرَ أُخرى .
[سنن النسائي] (8/ 53) 4833- أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا بشر بن السري قال: حدثنا سفيان، عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في أناس من الأنصار، فقالوا: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلانا في الجاهلية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهتف بصوته: ((ألا لا تجني نفس على الأخرى))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (2/ 85) 1384- حدثنا حفص بن عمر الرقي، حدثنا قبيصة بن عقبة (ح) وحدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قالا: حدثنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي ، قال: جاء إنسان من بني ثعلبة بن يربوع، إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب وهو يقول: يد المعطي هي العليا أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثم أدناك أدناك، فقام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع، أصابوا فلانا في الجاهلية، فهتف رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجني نفس على أخرى.
معرفة الصحابة لأبي نعيم (1/ 488) 1391- حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان الشبي، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا الفريابي ح وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا حفص بن عمر، ثنا قبيصة بن عقبة، قالا: ثنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي ، قال: جاء ناس من بني ثعلبة بن يربوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع أصابوا فلانا في الجاهلية.
فهتف النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألا لا تجني نفس على أخرى))، زاد قبيصة في حديثه: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول: ((يد المعطي هي العليا، أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثم أدناك أدناك)) رواه قيس بن الربيع، عن أشعث نحوه.
ورواه شعبة، عن أشعث، عن الأسود، حدثني رجل من بني ثعلبة نحوه.
وقال زيد بن أبي أنيسة عن الأشعث، عن الأسود، حدثني رجل من بني ثعلبة نحوه، وقال معاوية بن سلمة البصري، عن أشعث، عن الأسود أن بني ثعلبة بن يربوع سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو الأحوص، عن أشعث، عن رجل، عن أبيه، عن رجل من بني يربوع