قلتُ لابنِ عباسٍ : هل لمَن قَتَلَ مؤمنًا مُتَعَمدًا مِن توبةٍ ؟ قال : لا.

وقرَأْتُ عليه الآيةَ التي في الفرقان والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق قال : هذه آيةٌ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيةٌ مَدَنِيَّةٌ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم .

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - قتل المؤمن# تفسير آيات - سورة الفرقان# قرآن - النسخ# تفسير آيات - سورة النساء# توبة - قبول توبة القاتل
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: سعيد بن جبير
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4001) بلفظه، ومسلم (3023 ) باختلاف يسير، والبخاري (4762) بنحوه .

الشرح والتوضيح

أنَّه سَأَلَ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرٍ: هلْ لِمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِن تَوْبَةٍ؟ فَقَرَأْتُ عليه: {وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الفرقان: 68] ، فَقالَ سَعِيدٌ: قَرَأْتُهَا علَى ابْنِ عَبَّاسٍ كما قَرَأْتَهَا عَلَيَّ، فَقالَ: هذِه مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ الَّتي في سُورَةِ النِّسَاءِ.

الراوي : سعيد بن جبير المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4762 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (17/ 512) بلفظه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11306) باختلاف يسير.

حرَّمَ اللهُ سُبحانَه سفْكَ الدِّماءِ المعصومةِ بغيرِ حَقٍّ، وتَوعَّدَ مَن سَفَكَها عمْدًا بالعذابِ الأليمِ، واللهُ عزَّ وجلَّ حَكَمٌ عَدْلٌ لا تَضيعُ عِندَه الحقوقُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ القاسِمُ بنُ أبي بزَّةَ أنَّه سألَ التابعيَّ سعيدَ بنَ جُبَيْرٍ: هلْ لِمَنْ قَتلَ مُؤمِنًا مُتعمِّدًا مِن تَوبةٍ؟ وقرَأَ عليه قولَه تعالَى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 68- 70] ، وقَولُه تعالى في هذه الآياتِ: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا} يدُلُّ على أنَّ للقاتلِ تَوبةً.

فقالَ له سَعيدٌ: «قرَأْتُها على ابنِ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما كما قرَأْتَها عَلَيَّ، فقال: هذه مكِّيَّةٌ نَسَختْهَا آيةٌ مَدنيَّةٌ الَّتي في سورةِ النِّساءِ»، يعني: أنَّ هذه الآيةَ الَّتي في الفُرقانِ مَنسوخةٌ بقولِه تعالى في النِّساءِ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} [النساء: 93] ، أي: لا تَوْبةَ له؛ إذ ليْس فيها استثناءُ التَّائبِ.

وقدْ حمَل العلماءُ قولَ ابنِ عبَّاس هذا على الزَّجرِ والتَّغليظِ؛ لأنَّ كلَّ ذنْبٍ مَمحوٌّ بالتَّوبةِ؛ وذلك لِما ذهب إليه أهلُ السُّنَّةِ إلى أنَّ توبةَ قاتِلِ المُسلِمِ عَمدًا مَقبولةٌ؛ لآيةِ: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82] ، وقَولِه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } [النساء: 48] .

وقيل: إنَّ آيةَ سُورةِ النِّساءِ وعيدٌ لِمن قَتَل مُؤمِنًا مُستحِلًّا لقَتْلِه بسَبَبِ إيمانِه، ومن استحَلَّ قَتْلَ أهلِ الإيمانِ لإيمانهم كان كافِرًا مخلَّدًا في النَّارِ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (7/ 160) :

4001 - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا ابن جريج قال: حدثني القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير قال:قلت لابن عباس: هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ قال: لا.

وقرأت عليه الآية التي في الفرقان: {والذين لا يدعون مع الله إلاها وآخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق} [الفرقان: 68] قال: هذه آية مكية، نسختها آية مدنية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} [النساء: 93].

[صحيح مسلم] (4/ 2318 ) :

20 - (3023) حدثني عبد الله بن هاشم وعبد الرحمن بن بشر العبدي.

قالا: حدثنا يحيى (وهو ابن سعيد القطان) عن ابن جريج.

حدثني القاسم بن أبي بزة عن سعيد بن جبير ، قال:

قلت لابن عباس: ألمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ قال: لا.

قال فتلوت عليه هذه الآية التي في الفرقان: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق}، إلى آخر الآية.

قال: هذه آية مكية.

نسختها آية مدنية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا}.

وفي رواية ابن هاشم: فتلوت هذه الآية التي في الفرقان: {إلا من تاب}.

[صحيح البخاري] (6/ 110) :

4762 - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف: أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني القاسم بن أبي بزة: أنه سأل سعيد بن جبير : هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ فقرأت عليه: {ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق}.

فقال سعيد: قرأتها على ابن عباس كما قرأتها علي، فقال: هذه مكية، نسختها آية مدنية، التي في سورة النساء.

---

سنن النسائي (7/ 160) :

4001 - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا ابن جريج قال: حدثني القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير قال:قلت لابن عباس : هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ قال: لا.

وقرأت عليه الآية التي في الفرقان: {والذين لا يدعون مع الله إلاها وآخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق} [الفرقان: 68] قال: هذه آية مكية، نسختها آية مدنية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} [النساء: 93].

[صحيح مسلم] (4/ 2318 ) :

20 - (3023) حدثني عبد الله بن هاشم وعبد الرحمن بن بشر العبدي.

قالا: حدثنا يحيى (وهو ابن سعيد القطان) عن ابن جريج.

حدثني القاسم بن أبي بزة عن سعيد بن جبير، قال:

قلت لابن عباس : ألمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ قال: لا.

قال فتلوت عليه هذه الآية التي في الفرقان: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق}، إلى آخر الآية.

قال: هذه آية مكية.

نسختها آية مدنية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا}.

وفي رواية ابن هاشم: فتلوت هذه الآية التي في الفرقان: {إلا من تاب}.

[صحيح البخاري] (6/ 110) :

4762 - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف: أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني القاسم بن أبي بزة: أنه سأل سعيد بن جبير : هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ فقرأت عليه: {ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق}.

فقال سعيد: قرأتها على ابن عباس كما قرأتها علي، فقال: هذه مكية، نسختها آية مدنية، التي في سورة النساء.

أحاديث ذات صلة