أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهى عن ثمنِ الكلبِ، والسنورِ، إلا كلبَ صيدٍ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الكلب# بيوع - ثمن الهر# بيوع - الرخصة في ثمن كلب الصيد# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: صحيح النسائي، سنن النسائي
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: النسائي، الألباني
الحكم:صحيح، منكر

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (3069) باختلاف يسير، وأبو يعلى (1919) بنحوه، وأبو داود (3479) بلفظه بدون قوله: إلا كلب صيد.أخرجه النسائي (4295) واللفظ له، والدارقطني في ((سننه)) (3069) باختلاف يسير، وأبو يعلى (1919) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عن ثَمَنِ الكَلْبِ، ومَهْرِ البَغِيِّ، وحُلْوَانِ الكَاهِنِ.

الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2237 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1567) أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِن المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ المُسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ، مُتْرَفِّعًا عَنِ الدَّنايا.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو مَسعودٍ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن ثَلاثةِ أشياءَ: الأوَّلُ: عن بَيعِ الكلْبِ، وأخْذِ ثَمَنِه مُطلقًا، وما تمَّ كَسْبُهُ مِن ذلك فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ لأنَّ الكلْبَ مَنْهِيٌّ عَنِ اقتنائِهِ وتَربيتِهِ إلَّا كلْبَ الماشيةِ والحَرْث، قيل: إنَّ هذا حكْمٌ عامٌّ، سُواءٌ كان مُعلَّمًا على الصَّيدِ أو غيرَ مُعلَّمٍ، أو كان ممَّا يَجوزُ اقتِناؤه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقتِناؤُه.

وقيل: يُستثنَى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ، كما في سُنَنِ التِّرمذيِّ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «إلَّا كلْبَ الصَّيدِ».

وفي رِوايةِ الدَّارقُطْنيِّ: «إلَّا الكلْبَ الضَّارِيَ»، وهو المُعتادُ للصَّيدِ، فكأنَّه عليه السَّلامُ نَهى عن ثمَنِ الكلْبِ إلَّا الكلْبَ الَّذي أُذِنَ في اتِّخاذِه للانتفاعِ به، ويُحتمَلُ أنْ يكونَ النَّهيُ عن ثمَنِ الكلْبِ كان في بَدءِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك، وأُبِيحَ الاصطيادُ به، وكان كسائرِ الجَوارحِ في جَوازِ بَيْعِه.

والثاني: عن مَهْرِ البَغيِّ، وهو الثَّمَنُ الَّذي تَتَقاضاهُ الزَّانيةُ مُقابلَ تَسليمِ نفْسِها للرجُلِ الأجْنبيِّ، وسمَّاه مَهْرًا؛ لكَونِه على صُورتِه، وقدْ كانوا في الجاهليَّةِ يُكرِهون إماءَهم على الزِّنا والاكتسابِ به، فأنْكَرَ الإسلامُ ذلك في قَولِ اللهِ تعالَى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 33] .

والثالث: عن حُلْوانِ الكاهنِ، وهو ما يَأخُذُه الكاهنُ أو الكاهنةُ مُقابلَ تنَبُّؤِهما بالغيبِ.

والكاهنُ: هو الَّذي يَدَّعي عِلمَ الغيبِ، ويُخبِرُ النَّاسَ بزَعمِه عن الكائناتِ الغَيبيَّةِ والأشياءِ المُستقبليَّةِ، وهو شاملٌ لكلِّ مَن يدَّعي ذلك مِن مُنجِّمٍ وضَرَّابٍ بالحَصى ونحوِه، وسُمِّيَ ما يتَقاضاهُ الكاهنُ حُلوانًا تَشبيهًا بالشَّيءِ الحُلوِ؛ لأنَّه يُؤخَذُ سَهلًا بلا كُلفةٍ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (7/ 309) 4668 - أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: أنبأنا حجاج بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، والسنور، إلا كلب صيد، قال أبو عبد الرحمن: هذا منكر

سنن الدارقطني (4/ 44) 3069 - ثنا محمد بن القاسم بن زكريا , نا أبو كريب محمد بن العلاء , نا سويد بن عمرو , عن حماد بن سلمة , عن أبي الزبير , عن جابر , قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن السنور والكلب إلا كلب صيد.

ولم يذكر حماد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

هذا أصح من الذي قبله

مسند أبي يعلى الموصلي (3/ 427) 1919 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عباد، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والهر إلا المعلم

سنن أبي داود (3/ 278) 3479 - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، ح وحدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، وعلي بن بحر، قالا: حدثنا عيسى، وقال إبراهيم: أخبرنا عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور

أحاديث ذات صلة