- نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن المحاقلةِ والمزابنةِ والمخابرةِ، والمعاومةِ، و الثنيا ورخَّصَ في العرايا.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - العرايا# بيوع - النهي عن بيع الثنيا حتى تعلم# بيوع - بيع المزابنة والعرايا# بيوع - بيع الزرع بالطعام# مساقاة - المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4634) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2381) بنحوه، ومسلم (1536) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال : نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ المُحاقلةِ ، والمُزابَنةِ ، والمخابرةِ ، والمعاوَمةِ .

بيعِ السِّنينَ وعنِ الثُّنيا ورخَّصَ في العَرايا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3404 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1536)، وأبو داود (3404)، وأحمد (14921) واللفظ لهم.

اهتمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَصَ حِرصًا شديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نهى عن بعضِ أنواعِ المعامَلاتِ؛ كتِلْك الَّتي يَكونُ ظاهرُها البيعَ وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو الَّتي تَشتمِلُ على غَررٍ وجَهالةٍ، وربَّما تُضِرُّ بالبائعِ أو المشتري.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المُحاقَلةِ": وهي بيعُ الحَبِّ في سَنابِلِه بحَبٍّ صافٍ، وهذا فيه جَهالةُ ما في السَّنابلِ، "والمُزابَنةِ": أي: ونهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المزابنة، وهي بيعُ التَّمْرِ على رُؤوسِ النَّخْلِ بالتَّمْرِ الرُّطَبِ، أو ثِمارِ العِنَبِ وهي على الشَّجَرِ بالزَّبيبِ، وهذا فيه جَهالةٌ بكَيلِ ووزنِ الثِّمارِ، "والمُخابَرةِ": وهي العمَلُ في الأرضِ ببعضِ ما يَخْرُجُ منها، والبَذْرُ من العاملِ، وهذا فيه جَهالةٌ بما لَمْ يُخْلَقْ بَعْدُ, "والمعاومةِ": وهي "بيعُ السِّنينَ": وهو بيعُ ثَمَرِ نَخْلةٍ أو نَخلاتٍ بأعيانِها أو ما شابَه سَنتَينِ أو ثلاثًا؛ ومِن المعلومِ أنَّ هذا الثَّمَرَ لم يُخْلَقْ بَعْدُ.

وكذلك نهى "عَن الثُّنْيا": وهو أنْ يُباعَ الثَّمَرُ ويُسْتثنى منه جزءٌ غيرُ مَعلومِ القَدْرِ، وفي رِوايةٍ قال: "إلَّا أنْ يُعْلَمَ"، أي: إلَّا أن يكونَ الجزءُ المستَثنى في البيعِ معلومَ القَدْرِ.

وقد رَخَّصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "في العَرايا": وهي: أنْ بَيْعُ الثِّمارِ على الشَّجَرِ بعدَ تَقديرِها كَيلًا ووزنًا بالتَّمْرِ أو الزَّبيبِ؛ فالعَرايا نَوعٌ من أنواعِ البُيوعِ التي أُذِنَ فيها للحاجةِ تيسيرًا على المسلِمين؛ فيَشتريَ الرجُلُ ثمرًا في النَّخلِ؛ لكي يأكُلَه ويُطعمَه عِيالَه وليس معه نقودٌ فيَدفعُ تمرًا مَعَه أقلَّ قِيمةً مِن الثَّمرِ الذي سيَشتريه بمِثلِ أن يَبيعَ الرُّطبِ على النَّخلِ بالزبيبِ؛ فيُعْطَى قَدْرَه مِنَ القَديمِ، بِشَرطِ ألَّا تزيدَ على خَمْسةِ أَوْسُقٍ مع التَّقابُضِ في مَجْلِسِ العَقْدِ؛ وسُمِّيَ ببيع العرايا؛ لأنَّ النخلةِ يُعطيها مالكُها لرجلٍ مُحتاجٍ، أي: يَعرُوها له، وكانتِ العربُ في الجدبِ يتطوَّعُ أهلُ النخل بذلك على مَن لا ثَمرَ له، كما يتطوَّعُ صاحبُ الشَّاةِ أو الإبلِ بالمنيحة، وهي عَطيَّةُ اللبنِ دُونَ الرقبةِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 296) 4634- أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، وأخبرنا زياد بن أيوب قال: حدثنا ابن علية قال: أنبأنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، المزابنة، والمخابرة، والمعاومة، والثنيا، ورخص في العرايا))

[صحيح البخاري] (3/ 151) 2381- حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء سمع جابر بن عبد الله ، رضي الله عنهما نهى النبي صلى الله عليه وسلم، عن المخابرة والمحاقلة وعن المزابنة وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها، وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا.

[صحيح مسلم] (3/ 1175) (1536) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن عبيد الغبري، واللفظ لعبيد الله، قالا: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله ، قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمزابنة، والمعاومة، والمخابرة- قال أحدهما: بيع السنين هي المعاومة- وعن الثنيا، ورخص في العرايا))،

(1536)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حجر، قالا: حدثنا إسماعيل وهو ابن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أنه لا يذكر بيع السنين هي المعاومة

أحاديث ذات صلة