يُقطعُ يدُ السارقِ في ثمن المِجَنِّ، وثمنُ المِجَنِّ ربعِ دينارٍ.

الدلالات الموضوعية:# حدود - الحث على إقامة الحدود# حدود - حد السرقة ونصابها# حدود - في كم تقطع يد السارق# حدود - تحريم السرقة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح الإسناد

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4931) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6794)، ومسلم (1685) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا تُقطعُ يدُ السارقِ فيما دون المِجَنِّ، قيل لعائِشةَ: ما ثَمنُ المِجَنِّ؟ قالتْ: رُبُعُ دِينارٍ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4950 خلاصة حكم المحدث : صحيح [لغيره] التخريج : أخرجه النسائي (4935) بلفظه، والبخاري (6792)، ومسلم (1685) بلفظ مقارب.

السَّرِقةُ خُلُقٌ شائِنٌ لِمَن فعَله؛ ولذا نَهَى الإسلامُ عن هذا الفِعلِ؛ تَطهيرًا للمُجتمَعِ، وارتفاعًا بأخلاقِه، وحِفْظًا لحُقوقِ النَّاسِ بعضِهم مِن بَعضٍ.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه قال: "لا تُقطَعُ يدُ السَّارقِ"، أي: لا يُقامُ الحَدُّ على السَّارقِ، والسَّرقةُ الَّتي يُقطَعُ فيها: هي أخْذُ العاقلِ البالغِ ما قيمتُه نصابٌ، مِلْكًا للغيرِ، لا شُبهةَ له فيه، على وجهِ الخُفْيةِ، "فيما دونَ المِجَنِّ"، أي: لا قَطْعَ في أقلَّ مِن ثَمَنِ المِجَنِّ، وهو التُّرْسُ الَّذي يُتَّقى به مِن ضرباتِ السَّيفِ، فقيل: القَطْعُ يكونُ في رُبُعِ دِينارٍ مِن الذَّهَبِ، أو ما يُعادِلُه، وهو ما يُساوي = 1,0625 جرامًا، وقيل: لا قَطْعَ إلَّا في عشَرةِ درَاهِمَ، وقيل: ثلاثةُ درَاهِمَ أو ما يُعادِلُها، والدِّرْهمُ = 2,975 جرامًا مِن الفِضَّةِ، وقيل: بل نِصابُ السَّرقةِ بالنَّقدينِ، فيكونُ مِن ذهَبٍ، وهو رُبُعُ دِينارٍ، أو فضَّةٍ، وهي ثلاثةُ دراهِمَ أو ما يعادلُها، وقيل: بالذَّهبِ فقط، ويكونُ رُبُعَ دينارٍ أو ما يعادلُه، وقيل: العُرُوضُ تُقوَّمُ بالدَّرَاهمِ، وأمَّا الذَّهبُ فيكونُ أصلًا بنَفْسِه، ومِن شُروطِ إقامةِ حَدِّ السَّرِقةِ أن يَكونَ الشَّيءُ المسروقُ في حِرْزٍ، والحِرْزُ: هو حِفْظُ الشَّيءِ وصِيانتُه عن الأخذِ، ويكونُ بالمكانِ كالبُيوتِ والخزائنِ، ويكونُ أيضًا بحارسٍ أو رَقيبٍ على الشَّيءِ، وكلِّ ما يَصلُحُ عُرْفًا أن يكونَ حافِظًا للشَّيءِ.

وفي الحَديثِ: تَشديدُ الشَّريعةِ في العُقوباتِ؛ زجرًا عن فِعلِها.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (8/ 80) 4931- أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقطع يد السارق في ثمن المجن، وثمن المجن ربع دينار))

[صحيح البخاري] (8/ 200) 6794- حدثني يوسف بن موسى، حدثنا أبو أسامة قال هشام بن عروة، أخبرنا، عن أبيه، عن عائشة ، رضي الله عنها، قالت لم تقطع يد سارق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في أدنى من ثمن المجن ترس، أو حجفة، وكان كل واحد منهما ذا ثمن.

[صحيح مسلم] (3/ 1313) (1685) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: ((لم تقطع يد سارق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أقل من ثمن المجن، حجفة، أو ترس، وكلاهما ذو ثمن))

(1685)- وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا عبدة بن سليمان، وحميد بن عبد الرحمن، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، كلهم عن هشام ، بهذا الإسناد نحو حديث ابن نمير، عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، وفي حديث عبد الرحيم، وأبي أسامة: وهو يومئذ ذو ثمن

أحاديث ذات صلة