المؤمنُ للمؤمنِ كالبُنْيانِ ، يشدُّ بعضُهُ بعضًا وقالَ: الخازنُ الأمينُ: الَّذي يُعطي ما أُمِرَ بِهِ طيِّبًا بِها نفسُهُ أحدُ المتصدِّقينِ

الدلالات الموضوعية:# زكاة - عامل الزكاة ما له وما عليه# بر وصلة - تعاون المؤمنين بعضهم بعضا# بر وصلة - التعاون على البر والتقوى# صدقة - أجر الخازن# بر وصلة - تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2560) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6026)، ومسلم (2585) مختصراً

الشرح والتوضيح

الخازِنُ المُسْلِمُ الأمِينُ، الذي يُنْفِذُ -ورُبَّما قالَ: يُعْطِي- ما أُمِرَ به كامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبًا به نَفْسُه، فَيَدْفَعُه إلى الذي أُمِرَ له به؛ أحَدُ المُتَصَدِّقَيْنِ.

الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1438 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1023) باختلاف يسير الدَّالُّ على الخَيرِ والمشارِكُ فيه يَنالُ أجرًا وثَوابًا كَبيرًا كفاعِلِه، والصَّدقةُ مِن أفضَلِ أنواع الخيرِ والطاعاتِ، ولكلِّ مَن شارَكَ في إخراجِ الصَّدَقاتِ أجرٌ كالمُتصدِّقِ نفْسِه إذا حقَّقَ الشُّروطَ المرعية في ذلك، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ، حيثُ يَذكرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الخازِنَ المسلِمَ المسؤولَ عِندَ مَخدوميهِ عن خَزائنِهم والَّذي يَحفَظُ الطَّعامَ والمالَ وغيرَه، الأمينَ مع سيِّدِه ومع كُلِّ مَن وكَّلَه بحِفظِ مالِه، لو أُمِر بإخْراجِ الصَّدقةِ فأخرَجها كاملةً وبنَفْسٍ طيِّبةٍ إلى مَن يَستحِقُّها، كان له مِثلُ أجْرِ المتصدِّقِ كما لو كان أخرَجها بنفْسِه.

وقد رتَّب الأجرَ على إعطائِه ما يُؤمَرُ به غيرَ ناقِصٍ، وبكَونِ نفْسِه بذلك طَيِّبةً غيرَ حاسدةٍ لِمَن أعطاهُ إيَّاه؛ لئلَّا يَعدِمَ النِّيةَ فيَفقِدَ الأجرَ، وهي قُيودٌ لا بدَّ منها.

ويُنافي هذا أنْ يكونَ الخازِنُ متسَلِّطًا على ما سمَح به صاحبُ المالِ في الصَّدَقاتِ، فيَمنَعَ الخَيرَ عن بعضِ المسلِمينَ بأهوائِه، وإنْ أعْطَاهم فيكونُ بغيرِ طِيبِ نفْسٍ، ورُبَّما صاحَبَ ذلك نَوعٌ مِن المَنِّ والتَّوبيخِ، وهذا ممَّا لا يَنبغي فِعلُه؛ لأنَّه لا يوافِقُ المَقصدَ الشَّرعيَّ مِن الصدَقاتِ وعمَلِ الخَيرِ الَّذي وُكِّل إليهم، مع ضَياعِ أجْرِهم وثوابِهم عِندَ اللهِ تعالَى.

وفي الحديثِ: دليلٌ على فَضلِ الأمانةِ، والتَّنفيذِ فيما وُكِّل فيه، وعدَمِ التَّفريطِ في ذلك.

وفيه: دَليلٌ على أنَّ التَّعاوُنَ على البِرِّ والتَّقوى يُكتَبُ فيه لِمَن أعان مِثلُ ما يُكتَبُ لِمَن فعَل، وهذا فضلُ اللهِ يؤْتِيه مَن يَشاءُ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (5/ 79) 2560- أخبرني عبد الله بن الهيثم بن عثمان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان، عن بريد بن أبي بردة، عن جده، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)).

وقال: الخازن الأمين الذي يعطي ما أمر به طيبا بها نفسه أحد المتصدقين.

[صحيح البخاري] (8/ 12) ‌6026- حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن أبي بردة بريد بن أبي بردة قال: أخبرني جدي أبو بردة، عن أبيه أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضا، ثم شبك بين أصابعه)).

[صحيح مسلم] (4/ 1999 ) ((65- (‌2585) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو عامر الأشعري.

قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس وأبو أسامة.

ح وحدثنا محمد بن العلاء، أبو كريب.

حدثنا ابن المبارك وابن إدريس وأبو أسامة.

كلهم عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى .

قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((المؤمن للمؤمن كالبنيان.

يشد بعضه بعضا)).

أحاديث ذات صلة