يَقرأُ في المغربِ بالمرسلاتِ
أخرجه النسائي (986)، وابن ماجه (831) واللفظ لهما، ومسلم (462) بنحوه.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، أنَّه قَالَ: إنَّ أُمَّ الفَضْلِ سَمِعَتْهُ وهو يَقْرَأُ: {وَالمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [المرسلات: 1] فَقَالَتْ: يا بُنَيَّ، واللَّهِ لقَدْ ذَكَّرْتَنِي بقِرَاءَتِكَ هذِه السُّورَةَ، إنَّهَا لَآخِرُ ما سَمِعْتُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ بهَا في المَغْرِبِ.
الراوي : لبابة بنت الحارث أم الفضل المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 763 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (462)، وأبو داود (810)، والترمذي (308) باختلاف يسير.
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطيلُ القِراءةَ في بعضِ الصَّلَواتِ، ويُقصِّرُها في بعضِها؛ مراعيًا الأحوالَ والأوقاتَ، وقد وردَتْ بذلك الأحاديثُ مُبيِّنةً هَدْيَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ صَلاةٍ.وهذا الحديثُ فيه بيانُ هَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِراءتِه في صلاةِ المغربِ؛ حيثُ قرَأ عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما سورةَ المُرسَلاتِ، فسَمِعَتْه أمُّه أمُّ الفضلِ وهي لُبابةُ بنتُ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنها، زوجةُ العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ رَضيَ اللهُ عنه، فقالت له: يا بُنَيَّ -بصيغةِ الشَّفقةِ، وهي تصغيرُ كلمةِ ابْنٍ- لقد ذكَّرْتَني بقِراءتِك لِسورةِ المُرسَلاتِ أنَّها آخِرُ سورةٍ سمِعْتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرأُ بها في صلاةِ المغربِ.
وقد رَوى التِّرْمِذيُّ بسَنَدِه عن أمِّ الفضلِ رَضيَ اللهُ عنها قالت: خرَج إلينا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عاصِبٌ رأسَه في مرَضِه، فصلَّى المَغرِبَ، فقرَأ بالمُرسَلاتِ، فما صلَّاها بعْدُ حتَّى لَقيَ اللهَ عزَّ وجلَّ.
والسُّنَّةُ في صلاةِ المغربِ تقصيرُ القِراءةِ، وقد ورَد في ذلك الكثيرُ مِن الآثارِ الَّتي تدُلُّ على أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان لا يُطيلُ القراءةَ في المغربِ، إلَّا أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أحيانًا يُطِيلُ، كما ذكَرَتْ أمُّ الفضلِ رَضيَ اللهُ عنها في هذا الحديثِ.وقد ورَد عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قرَأ في المغربِ بسورةِ الأعرافِ كما في البُخاريِّ مِن حديثِ زَيدِ بنِ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه، وبسُورةِ الطُّور كما في البُخاريِّ أيضًا مِن حَديثِ جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ رَضيَ اللهُ عنه.
وهذا كلُّه يدُلُّ على أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانت له في إطالةِ القيامِ أحوالٌ بحسَبِ الأوقاتِ، وهذا الحديثُ الَّذي نحنُ فيه جرَى في بعضِ الأوقاتِ.وفي الحديثِ: بيانُ هَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِراءتِه في صلاةِ المَغربِ.
سنن النسائي (2/ 285) :
986 - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا سفيان عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس عن أمه أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالمرسلات.
[سنن ابن ماجه] (1/ 272 ) :
831 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن أمه - قال أبو بكر بن أبي شيبة هي لبابة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفا
[صحيح مسلم] (1/ 338 ) :
173 - (462) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛ قال: إن أم الفضل بنت الحارث سمعته وهو يقرأ: {والمرسلات غرقا} [77/المرسلات/ الآية-1] فقالت: يا بني! لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة.
إنها لآخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب.
[صحيح مسلم] (1/ 338 ) :
(462) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد.
قالا: حدثنا سفيان.
ح قال وحدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس.
ح قال وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد.
قالا: أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر.
ح قال وحدثنا عمرو الناقد.
حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد.
حدثنا أبي عن صالح.
كلهم عن الزهري ، بهذا الإسناد.
وزاد في حديث صالح: ثم ما صلى بعد.
حتى قبضه الله عز وجل.