يا رسولَ اللَّهِ ! ألا نَخرجُ فنجاهدَ معَك ، فإنِّي لا أرَى عملًا في القرآنِ أفضلَ منَ الجِهادِ ؟ ! قالَ : لا ، ولَكُنَّ أحسنُ الجِهادِ وأجملُه ، حجُّ البيتِ ، حجٌّ مبرورٌ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - جهاد النساء مع الرجال# جهاد - الترغيب في الجهاد# حج - فضل الحج والعمرة# حج - من يجزئه الحج والعمرة عن الجهاد# حج - فضل الحج المبرور
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1861)، والنسائي (2628) واللفظ له، وابن ماجه (2901)، وأحمد (24497)

الشرح والتوضيح

يَا رَسولَ اللَّهِ، نَرَى الجِهَادَ أفْضَلَ العَمَلِ، أفلا نُجَاهِدُ؟ قالَ: لَا، لَكِنَّ أفْضَلَ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1520 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1520) مِن لُطْفِ اللهِ عزَّ وجلَّ بالمسلِمينَ أنَّه إذا أُغلِقَ على أحَدِهم بابٌ مِن أبوابِ البِرِّ، عوَّضَه بآخَرَ يَتوافَقُ مع قُدراتِه واستِعداداتِه، ويَشمَلُ ذلك الرِّجالَ والنِّساءَ.

وفي هذا الحديثِ تَسأَلُ أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا تُجاهِدُ النِّساءُ؟ وذلك لأنَّ الجِهادَ مِن أفضَلِ الأعمالِ، فَلِمَ لا يُشارِكنَ الرِّجالَ في هذا الفَضلِ العَظيمِ؟ فوجَّهَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أنَّ أفضَلَ الجِهادِ حجٌّ مَبرورٌ، أي: لا تُقاتِلنَ يا مَعشرَ النِّساءِ؛ لأنَّ الجهادَ لم يُشرَعْ لَكُنَّ، وليسَ هو أفضلَ الأعمالِ بالنِّسبةِ لِلمرأةِ، أمَّا إذا أردْتُنَّ أنْ تَعرِفْنَ أفضلَ الأعمالِ وأشرَفَ الجهادِ بالنِّسبةِ إليكُنَّ؛ فإنَّه الحَجُّ المَبرورُ، أي: المَقبولُ عِندَ اللهِ تعالَى المُستوفي لِأحكامِه، الخالي مِن الرِّياءِ والسُّمعةِ والإثمِ والمالِ الحَرامِ.

وسُمِّيَ الحجُّ جِهادًا إمَّا مِن بابِ التَّغليبِ، أو على الحَقيقةِ، والمرادُ جِهادُ النَّفسِ؛ لِما فيه مِن إدْخالِ المَشقَّةِ على البدَنِ والمالِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الجِهادَ ليس مَفروضًا على النِّساءِ.

وفيه: أنَّ الجِهادَ مِن أفضَلِ الأعمالِ للرِّجالِ.

وفيه: أنَّ الحجَّ مِن أفضَلِ الأعمالِ للنِّساءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 19) 1861- حدثنا مسدد: حدثنا عبد الواحد: حدثنا حبيب بن أبي عمرة قال حدثتنا عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: ((قلت يا رسول الله، ألا نغزوا ونجاهد معكم؟ فقال: لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج، حج مبرور فقالت عائشة: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

[سنن النسائي] (5/ 114) ‌2628- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا جرير، عن حبيب- وهو ابن أبي عمرة-، عن عائشة بنت طلحة قالت: أخبرتني أم المؤمنين عائشة قالت: ((قلت: يا رسول الله، ألا نخرج فنجاهد معك، فإني لا أرى عملا في القرآن أفضل من الجهاد؟

قال: لا، ولكن أحسن الجهاد وأجمله حج البيت؛ حج مبرور)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 968 ) ((‌2901- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن حبيب بن أبي عمرة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة ، قالت: قلت: يا رسول الله على النساء جهاد؟ قال: (( نعم، عليهن جهاد، لا قتال فيه: الحج والعمرة)).

[مسند أحمد] (41/ 45 ط الرسالة) ((‌24497- حدثنا يونس، قال: حدثنا عبد الواحد، عن حبيب بن أبي عمرة، قال: حدثتنا عائشة بنت طلحة، أن عائشة أم المؤمنين قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ألا نجاهد معكم؟ فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لك أحسن الجهاد وأجمله: الحج حج مبرور)).

فقالت عائشة: فلا أدع الحج أبدا بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم )).

أحاديث ذات صلة