منِ ابتاعَ مُحَفَّلةً ، أو مُصَرَّاةً ، فَهُوَ بالخيارِ ثلاثةَ أيَّامٍ ، إن شَاءَ أن يُمسِكَها أمسَكَها ، وإن شاءَ أن يَرُدَّها ردَّها ، وصاعًا مِن تَمرٍ لا سَمراءَ .
أخرجه البخاري (2148) بنحوه، ومسلم (1524)، وأبو داود (3444)، والترمذي (1252)، والنسائي (4489) واللفظ له، وابن ماجه (2239)، وأحمد (7380)
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، ولَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ علَى بَيْعِ بَعْضٍ، ولَا تَنَاجَشُوا، ولَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، ولَا تُصَرُّوا الغَنَمَ، ومَنِ ابْتَاعَهَا فَهو بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أنْ يَحْتَلِبَهَا: إنْ رَضِيَهَا أمْسَكَهَا، وإنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وصَاعًا مِن تَمْرٍ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2150 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1515) باختلاف يسير لقدْ نظَّمَ الشَّرعُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشَّراءِ، وأَوضَح أمورًا لا بُدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن الجَهالةِ أو الخِداعِ أو الحُرْمةِ.
وفي هذا الحديثِ يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ المُعاملاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها الغِشُّ والخِداعُ في البُيوعِ، وتُؤدِّي إلى الضَّررِ بالبائِعِ أو المُشتري، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تَلَقَّوُا الرُّكبانَ»، يَعنِي: لا تَستَقبِلوا الَّذين يَحمِلون بَضائِعَهم إلى بَلدٍ ما ليَبيعُوا، فتَشتَروا مِنهم قبْلَ قُدومِهم إلى الأسواقِ ومَعرفَةِ أسعارِها؛ لأنَّ هذا يَضُرُّ بالبائعِ؛ لأنَّهم قد يَشتَرون منه بأَقلَّ مِن سِعرِها المعروفِ، وقد يَضُرُّ بأهلِ البَلدِ؛ لأنَّهم قد يَزيدونَ في ثَمنِها عليهم.
«ولا يَبِعْ بَعضُكم على بَيْعِ بَعضٍ»؛ وذلك بأنْ يَقولَ لِمَنِ اشتَرى سِلعَةً في زَمَنِ الخيارِ: افْسَخْ؛ لأَبِيعَك خيرًا منه بمِثْلِ ثَمنِه، أو مِثلَه بأَنقَصَ، وكذا الشِّراءُ على شِرائِه؛ بأنْ يقولَ للبائعِ: افْسَخْ لأَشتَرِيَ منك بأَزْيَدَ.
«ولا تَناجَشوا» والنَّجْشُ هو الزِّيادةُ في ثَمنِ السِّلعةِ ممَّن لا يُريدُ شِراءَها؛ بلْ لِيَخدَعَ غيرَه ويَغُرَّه لِيَزيدَ في ثَمنِها ويَشتريَها.
«ولَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» البادي: هو الَّذي يَسكُنُ الصَّحراءَ، فنَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَتولَّى الحضَرِيُّ بَيعَ سِلعةٍ للبادي؛ وذلك بِأنْ يَأتيَ أحدُ أهلِ البادِيَة ليَبِيعَ سِلعتَه في إِحْدَى القُرَى أو المُدُنِ، فيقولَ له أحدُ سُكَّانِ هذه القريةِ أو المدينةِ: اتْرُكْها لي وأنا أَبِيعُها لك بثَمَنٍ أعْلى، فيكونُ له سِمْسَارًا في البيعِ، وكذلك الأمرُ في شِراءِ الحاضرِ لِلْبادي.
«ولا تُصَرُّوا الغَنَمَ»، أي: لا تَترُكوا حَلْبَها أيَّامًا حتَّى يَمتلِئَ ضَرْعُها، فيَظُنَّ المُشتري أنَّها حَلوبٌ كثيرةُ اللَّبنِ، ويُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن اشْتَراها وحَلَبَها ثُمَّ اكتَشَفَ أنَّ البائعَ خَدَعَه، فهو مُخَيَّرٌ بيْن شَيئينِ: أنْ يَقبَلَ بها ويُمضِيَ البَيعَ، أو يَرُدَّها على البائعِ الَّذي خَدَعَه ومعها صاعٌ مِن تَمْرٍ، بدلًا منَ اللَّبنِ الَّذي حَلَبَه منها.
وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ ما هو خَيرٌ لأمَّتِه، ورِفقِهِ بها، حتى في المصالحِ الدُّنيويَّةِ.
وفيه: أنَّ الإمامَ ووَلِيَّ الأمرِ يُرشِدُ النَّاسَ في أعمالِ بُيوعِهم وشِرائِهِم داخِلَ الأسواقِ.
[صحيح البخاري] (3/ 70) 2148- حدثنا ابن بكير: حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج: قال أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بين أن يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاع تمر)).
ويذكر عن أبي صالح ومجاهد والوليد بن رباح وموسى بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: صاع تمر.
وقال بعضهم، عن ابن سيرين: صاعا من طعام، وهو بالخيار ثلاثا.
وقال بعضهم، عن ابن سيرين: صاعا من تمر.
ولم يذكر ثلاثا، والتمر أكثر.
[صحيح مسلم] (3/ 1158 ) ((23- (1524) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قنعب.
حدثنا داود بن قيس عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من اشترى شاة مصراة فلينقلب بها.
فليحلبها.
فإن رضي حلابها أمسكها.
وإلا ردها ومعها صاع من تمر))).
24- (1524) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن القاري) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من ابتاع شاة مصراة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام.
إن شاء أمسكها وإن شاء ردها.
ورد معها صاعا من تمر).
25- (1524) حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة بن أبي رواد.
حدثنا أبي عامر (يعني المقدي).
حدثنا قرة عن محمد.
عن أبي هريرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام.
فإن ردها رد معها صاعا من طعام، لا سمراء).
26- (1524) حدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ، قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من اشترى شاة مصراة فهو بخير النظرين.
إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها.
وصاعا من تمر، لا سمراء).
27- (1524) وحدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا عبد الوهاب عن أيوب ، بهذا الإسناد.
غير أنه قال (من اشترى من الغنم فهو بالخيار).
28- (1524) حدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
حدثنا معمر عن همام بن منبه.
قال: هذا ما حدثنا أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكر أحاديث منها.
وقال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا ما أحدكم اشترى لقحة مصراة أو شاة مصراة، فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إما هي، وإلا فليردها وصاعا من تمر).
[سنن أبي داود] (3/ 270) 3444- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب، وهشام، وحبيب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء ردها، وصاعا من طعام لا سمراء)).
[سنن الترمذي] (3/ 545) 1252- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها صاعا من طعام لا سمراء)): هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أصحابنا منهم: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، ومعنى قوله: ((لا سمراء))، يعني: لا بر.
[سنن النسائي] (7/ 254) 4489- أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن محمد، قال: سمعت أبا هريرة ، يقول: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ((من ابتاع محفلة أو مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء أن يمسكها أمسكها، وإن شاء أن يردها ردها وصاعا من تمر، لا سمراء)).