لقَدْ رأيتُموني مُعتَرضةً ، بينَ يدي رسولِ اللَّهِ ، ورسولُ اللَّهِ يصلِّي ، فإذا أرادَ أن يَسجُدَ غَمزَ رِجلي ، فضمَمتُها إليَّ ، ثُمَّ يسجُدُ

الدلالات الموضوعية:# سترة - الصلاة إلى النائم# سترة - الصلاة إلى سترة# صلاة - العمل في الصلاة# صلاة - الرجل يصلي والمرأة حياله# سترة - الصلاة خلف المرأة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (519)، ومسلم (512)، وأبو داود (712)، والنسائي (167) واللفظ له، وأحمد (24169)

الشرح والتوضيح

عَنْ عَائِشَةَ، أنَّه ذُكِرَ عِنْدَهَا ما يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقالوا: يَقْطَعُهَا الكَلْبُ والحِمَارُ والمَرْأَةُ، قَالَتْ: لقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلَابًا! لقَدْ رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وإنِّي لَبيْنَهُ وبيْنَ القِبْلَةِ، وأَنَا مُضْطَجِعَةٌ علَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لي الحَاجَةُ، فأكْرَهُ أنْ أسْتَقْبِلَهُ، فأنْسَلُّ انْسِلَالًا.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 511 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (512)، وابن راهويه (1487)، والبيهقي (3539) جميعهم بمعناه.

الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، يَقِفُ فيها العَبدُ بيْن يَدَيْ رَبِّه سُبحانَه، فيَنبَغي عليه أنْ يُراعِيَ أسبابَ الخُشوعِ، وعَدَمَ الانشِغالِ في صَلاتِه، وقد أُمِرَ المُصَلِّي باتِّخاذِ سُترةٍ عِندَ الصَّلاةِ، حتى لا يَمُرَّ مِن أمامِه ما يَقطَعُ عليه صَلاتَه.وفي هذا الحَديثِ يَحكي التابِعيُّ مَسروقُ بنُ الأجدَعِ أنَّه قد ذُكِرَ عِندَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها ما يَقطَعُ الصَّلاةَ، أي: يُقلِّلُ ثَوابَها، فيَكونُ المُرادُ بالقَطعِ نَقصَ الصَّلاةِ؛ لِشَغلِ القَلبِ بهذه الأشياءِ، وليس المُرادُ إبطالَها، والمَعنى: ما الأشياءُ التي إذا مَرَّتْ مِن أمامِ المُصَلِّي، وليس بَينَها وبَينَه سُترةٌ؛ قَطَعتْ عليه صَلاتَه؟ فقالوا: يَقطَعُها مُرورُ الكَلبِ والحِمارِ والمَرأةِ بيْن يَدَيِ المُصَلِّي، والذي كان يُحَدِّثُ بذلك أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، كما في رِوايةِ مُسلِمٍ، وبَعضٌ مِن صَحابةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاستَنكَرتْ عائِشةُ ذلك، وقالتْ: لقد جَعَلتُمونا كالكِلابِ، أي: في حُكمِ قَطعِ الصَّلاةِ! وإنَّما خُصَّ هؤلاءِ الثَّلاثةُ بالقَطعِ؛ لِأنَّ المَرأةَ تَفتِنُ، والحِمارَ يَنهِقُ، وقد لا يُؤمَنُ أنْ يَفجَأَه بنُهاقِه عِندَ مُحاذاتِه إيَّاه، فيُزعِجَه وهو بيْن يَدَيْ رَبِّه عَزَّ وجَلَّ، والكَلبُ يُرَوِّعُ فيَتَشوَّشُ المُتفَكِّرُ في ذلك، ولِنُفورِ النَّفسِ منه، حتى تَنقَطِعَ عليه الصَّلاةُ، فلَمَّا كانت هذه الأُمورُ تُؤدِّي إلى القَطعِ، جَعَلَها قاطِعةً.ثمَّ أخبَرَتْ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها أبصَرَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وهي نائِمةٌ أمامَه بيْنَه وبيْنَ القِبلةِ، مُضطَجِعةٌ على السَّريرِ، فتَكونُ لها الحاجةُ التي تَضطَرُّها لِلقيامِ، فتَكرَهُ أنْ تَستَقبِلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَجهِها حين تُريدُ أنْ تَقومَ وتُغادِرَ سَريرَها وهو يُصَلِّي، فتَذهَبُ بطَريقةٍ خَفيفةٍ، وكأنَّها تُخفي جَسَدَها؛ حتى لا يَراها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو إنكارٌ منها رَضيَ اللهُ عنها لِكَونِ المَرأةِ تَقطَعُ الصَّلاةَ في جَميعِ الحالاتِ، وليس في المُرورِ بخُصوصِه.وفي الحَديثِ: بَيانُ فِقهِ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها.وفيه: مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ إلى جِهةِ الزَّوجةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 109) 519- حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا عبيد الله قال: حدثنا القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار، لقد رأيتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يسجد، غمز رجلي فقبضتهما))

[صحيح مسلم] (1/ 367 ) ((272- (‌512) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة ؛ قالت

كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ورجلاي في قبلته.

فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي.

وإذا قام بسطتهما.

قالت، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح))

[سنن أبي داود] (1/ 189) 712- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: سمعت القاسم، يحدث عن عائشة ، قالت: بئسما عدلتمونا بالحمار والكلب لقد رأيت رسول الله ((يصلي وأنا معترضة بين يديه فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فضممتها إلي، ثم يسجد))

[سنن النسائي] (1/ 102) 167- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث عن عائشة قالت: ((لقد رأيتموني معترضة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فضممتها إلي، ثم يسجد))

[مسند أحمد] (40/ 199) 24169- حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: سمعت القاسم يحدث، عن عائشة قالت: بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار، قد (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا معترضة بين يديه، فإذا أراد أن يسجد غمز، يعني رجلي، فضممتها إلي، ثم يسجد))

أحاديث ذات صلة