- جاءَ أعمى إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ : إنَّهُ ليسَ لي قائدٌ يقودُني إلى الصَّلاةِ، فسألَهُ أن يرخِّصَ لَهُ أن يصلِّيَ في بيتِهِ، فأذنَ لَهُ، فلمَّا ولَّى دعاهُ قالَ لَهُ: أتَسمعُ النِّداءَ بالصَّلاةِ ؟ قالَ: نعَم.

قالَ: فأجِبْ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - فضل صلاة الجماعة# صلاة الجماعة والإمامة - هل يرخص للأعمى بترك الجماعة# صلاة الجماعة والإمامة - التخلف عن الجماعة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (850) واللفظ له، وإسحق بن راهويه في ((مسنده)) (313)، والبيهقي (5143)

الشرح والتوضيح

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: أَتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ أَعْمَى، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه ليسَ لي قَائِدٌ يَقُودُنِي إلى المَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يُرَخِّصَ له، فيُصَلِّيَ في بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ له، فَلَمَّا وَلَّى، دَعَاهُ، فَقالَ: هلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بالصَّلَاةِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فأجِبْ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 653 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري المحافظةُ على الصَّلواتِ أَمْرٌ شرعيٌّ واجبٌ على كلِّ مُسلمٍ، وقد أَمَر الله وأوْصى بالمُحافَظة عليها وعلى الجَماعة، وفي ذلك أجرٌ وفَضْل للمسلم، وفي الجماعةِ مُضاعَفةُ الأجْر لسَبعةٍ وعشرين ضِعْفًا، وقد حضَّ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم جميعَ مَن يَسمعُ النِّداءَ على إتيان المسجدِ.

وهذا الحديثُ يُوضِّح أهميةَ صلاةِ الجماعة؛ فعن أبي هُرَيرةَ قال: "أتى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم رَجُلٌ أَعْمى، فقال: يا رسولَ الله، إنَّه ليس لي قائدٌ يَقودني إلى المسجِدِ"، أي: ليس لي مَن يأخذ بيدِي لِيَقودني إلى المسجِد، "فسألَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يُرخِّص له، فيُصلِّي في بيتِه فرخَّص له، فلمَّا ولَّى دَعاه"، أي: فلمَّا انصرَف الرَّجُلُ بعدَ سماعِه بالرُّخصةِ في أَوَّل الأمر، ناداه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: "هل تَسمعُ النِّداءَ بالصَّلاة؟"، أي: هل تَسمَع الأذانَ للصَّلاة، ويَصِل إليك صوتُه؟ فقال: "نَعم، قال: فأَجِبْ"، والمعنى: لا رُخصةَ لك في تَرْك الصَّلاةِ جماعةً في المسجد، ومِن باب أَوْلى الصَّحيحُ السَّليمُ يَجب عليه ذلك، وهذا مِن بابِ التَّشديدِ على أهميَّةِ صلاة الجَماعة.

وفي الحديثِ: الحثُّ على المُحافَظة على أداء صَلاة الجَماعةِ في المساجدِ.

وفيه: أنَّه لا عُْذرَ ولا رُخصةَ لتَرْك صلاة الجماعة، وخاصَّة لمن يَسمَع نِداءَ الصَّلاة.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (2/ 109) 850- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: جاء أعمى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه ليس لي قائد يقودني إلى الصلاة، فسأله أن يرخص له أن يصلي في بيته، فأذن له، فلما ولى دعاه قال له: ((أتسمع النداء بالصلاة؟)) قال: نعم.

قال: ((فأجب)).

[مسند إسحاق بن راهويه] (1/ 327) 313- أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري، نا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه، يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء أعمى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه ليس لي قائد يقودني إلى الصلاة فسأله أن يرخص له في بيته فأذن له، فلما ولى دعاه، فقال له: ((هل تسمع النداء بالصلاة؟)) فقال: نعم، قال: ((فأجب)).

[السنن الكبرى للبيهقي ـ دائرة المعارف] (3/ 57) 5143- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الفضل: محمد بن إبراهيم حدثنا أحمد بن سلمة حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا مروان بن معاوية الفزارى حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن عمه يزيد بن الأصم عن أبى هريرة قال: جاء أعمى إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فقال: إنه ليس لى قائد يقودنى إلى الصلاة فسأله أن يرخص له فى بيته فأذن له فلما ولى دعاه فقال له:(( هل تسمع النداء بالصلاة )).

فقال له: نعم قال:(( فأجب )).

رواه مسلم فى الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وغيره.

أحاديث ذات صلة