أنَّ أمَّ حبيبةَ بنتَ جَحشٍ كانت تُستَحاضُ سبعَ سنينَ ، فسألتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : ليسَت بالحيضةِ إنَّما هوَ عِرقٌ ، فأمرَها أنَّ تترُكَ الصَّلاةَ قدرَ إقرائِها وحَيضتِها وتغتسلَ وتصلِّي فَكانت تَغتَسلُ عندَ كلِّ صلاةٍ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة المستحاضة# غسل - غسل المستحاضة# حيض - ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم# حيض - ما تؤمر الحائض أن تجتنب# حيض - المستحاضة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (210) واللفظ له، وأخرجه البخاري (327)، ومسلم (334) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلكَ، فأمَرَهَا أنْ تَغْتَسِلَ، فَقالَ: هذا عِرْقٌ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 327 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (334) مطولاً باختلاف يسير الحَيضُ دمُ صِحَّةٍ وجِبِلَّةٍ، يُصيبُ المرأةَ مرَّةً كلَّ شهرٍ في غالبِ عادةِ النِّساءِ، ويَستمِرُّ أيَّامًا معَيَّنةً مِن كلِّ شهرٍ، غالبًا ما تَعرِفُها المرأةُ، بخِلافِ دمِ الاستِحاضةِ؛ فإنَّه دمٌ يَخرُجُ مِن المرأةِ على سبيلِ المرضِ؛ ولذلك فإنَّه يَزيدُ عن أيَّامِ الحيضِ المعتادةِ للمرأةِ، وعن أكثرِ مدَّةٍ ممكنةٍ للحَيضِ، ومِنَ النِّساءِ مَن يَظلُّ الدَّمُ عندَها دُونَ انقطاعٍ، وكلُّ دمٍ زاد عن حدِّ الحَيضِ ووقتِه فهو دمُ استِحاضةٍ.وفي هذا الحديثِ تخبِرُ عائشةُ أمَّ المؤمنينَ رَضيَ الله عنها أنَّ أمَّ حَبيبةَ بنتَ أبي سُفْيانَ رَضيَ اللهُ عنها كانتْ مُستحاضةً، وظلَّتِ استِحاضتُها مدَّةَ سبْعِ سنينَ، فسألَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كيفيَّةِ طهارتِها لأداءِ الصَّلاةِ وغيرِها مِنَ العِباداتِ، فأمَرها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن تغتسِلَ بعْدَ مرورِ أيَّامِ حَيضتِها الأصليَّةِ، وبيَّن لها أنَّ هذا عِرقٌ، أي: نزيفٌ مِن أحدِ العروقِ، وليس الحَيضَ المعروفَ، وعلى هذا فإنَّ حُكمَ المستحاضةِ أن تَغتسلَ بعْدَ أن تمُرَّ أيَّامُ الحَيضِ المعتادةِ، ولا تَلتفِتَ للدَّمِ الَّذي لا يَنقطعُ بعْدَ مرورِ عادتِها؛ لأنَّه دمُ استِحاضةٍ، فتتوضَّأَ لكلِّ صَلاةٍ، وتضَعَ ما تَحترِزُ به عن الدَّمِ كما جاء في الرِّواياتِ عندَ أبي داودَ وغيرِه مِن حديثِ فاطمةَ بنتِ أبي حُبَيشٍ رَضيَ اللهُ عنها.

وقولُها: «فكانتْ تَغتسِلُ لكلِّ صَلاةٍ» قيل: إنَّما أمَرها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن تَغتسِلَ مِن حَيضتِها وتُصلِّيَ، وكان الاغتسالُ لكلِّ صَلاةٍ منها تطَوُّعًا، وقيل: إنَّما كان الاغتسالُ مِنَ الدَّمِ الَّذي أصابها؛ لأنَّه مِن إزالةِ النَّجاسةِ، وهي شرْطٌ في صحَّةِ الصَّلاةِ، وقيل: إنَّ حُكمَ الاغتِسالِ الَّذي في هذا الحديثِ منسوخٌ بحديثِ فاطمةَ بنتِ أبي حُبَيشٍ الَّذي فيه الأمرُ بالوُضوءِ لكلِّ صَلاةٍ لا الغسلِ، والجمعُ بيْنَ الحديثَينِ بحملِ الأمرِ في حديثِ أمِّ حبيبةَ على النَّدبِ أَولى.

وفي الحديثِ: أنَّ الاستِحاضةَ لا تمنَعُ المرأةَ الصَّلاةَ، ومُباشرتَها للعِباداتِ.

أحاديث ذات صلة