- قام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ الأضحى فقال من وجَّه قبلتَنا، وصلى صلاتَنا، ونسكَ نسُكَنا، فلا يذبحْ حتى يصليَ.
فقام خالي فقال : يا رسولَ اللهِ، إني عجلتُ نسُكي، لأطعم أهلي، وأهلَ داري – أو أهلي وجيراني – فقال رسولُ اللهِ : أعدْ ذبحًا آخرَ.
قال : فإنَّ عندي عناقَ لبنٍ، هي أحبُّ إليَّ من شاتَي لحمٍ، قال : اذبحْها، فإنها خيرُ نُسيكَتيك، ولا تقضي جذعةٌ ، عن أحدٍ بعدَك
أخرجه البخاري (968)، ومسلم (1961)، وأبو داود (2800)، والترمذي (1508)، النسائي (4394) واللفظ له، وأحمد (18533)
مَن صَلَّى صَلَاتَنَا، ونَسَكَ نُسُكَنَا، فقَدْ أصَابَ النُّسُكَ، ومَن نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فإنَّه قَبْلَ الصَّلَاةِ ولَا نُسُكَ له، فَقالَ أبو بُرْدَةَ بنُ نِيَارٍ خَالُ البَرَاءِ: يا رَسولَ اللَّهِ، فإنِّي نَسَكْتُ شَاتي قَبْلَ الصَّلَاةِ، وعَرَفْتُ أنَّ اليومَ يَوْمُ أكْلٍ وشُرْبٍ، وأَحْبَبْتُ أنْ تَكُونَ شَاتي أوَّلَ ما يُذْبَحُ في بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتي وتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أنْ آتِيَ الصَّلَاةَ، قالَ: شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ.
قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، فإنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً هي أحَبُّ إلَيَّ مِن شَاتَيْنِ، أفَتَجْزِي عَنِّي؟ قالَ: نَعَمْ، ولَنْ تَجْزِيَ عن أحَدٍ بَعْدَكَ.
الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 955 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (955)، ومسلم (1961) علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجباتِ الأعيادِ وسُننَها وآدابَها، ومِن ذلك وَقتُ الصَّلاةِ يومَ الأضْحى وكَيفيَّتُها، ووَقتُ ذَبْحِ الأُضحيةِ؛ تلك الشَعيرةُ العَظيمةُ مِن شَعائرِ الإسلامِ، وهي عِبادةٌ مُؤقَّتةٌ بوَقتٍ، لا تَجوزُ قبْلَه ولا بعْدَه.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي البَراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطَب يومَ الأضْحى، وذلك بعْدَ صَلاةِ العِيدِ وليس قبْلَها، فبيَّن للنَّاسِ أنَّ مَن صلَّى العيدَ مع المسلمينَ، ثمَّ ذبَحَ أُضحيتَه بعْدَ الصَّلاةِ؛ فقد وافَقَ العِبادةَ المشروعةَ الَّتي يُثابُ عليها ثَوابَ الأُضحيةِ، ومَن لم يفعَلْ فذبَحَ قبْل الصَّلاةِ، فإنَّه لا نُسُكَ له، أي: فلا يُعطى ثَوابَ الأُضحيةِ، فقام أبو بُرْدةَ بنُ نِيَارٍ خالُ البَراءِ بنِ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنهما، فذكَرَ أنَّه ذبَحَ شاتَه قبْلَ الصَّلاةِ، مُعلِّلًا ذلك بأنَّ يومَ الأضحَى يومُ أكْلٍ وشُربٍ، وأنَّه أحَبَّ أنْ تكونَ شاتُه أوَّلَ ما يُذبَحُ في بَيتِه، وأنَّه أكَل منها قبْلَ أنْ يَأتيَ إلى الصَّلاةِ، فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ شاتَه التي ذَبَحَها مُجرَّدُ شاةِ لَحْمٍ، ولا تَصِحُّ أُضْحيةً، وليس فيها ثَوابُ النُّسُكِ، وإنَّما هي على عادةِ الذَّبحِ للأكْلِ المُجرَّدِ مِن القُربةِ.
فذَكَرَ أبو بُرْدةَ أنَّه لا يَملِكُ إلَّا عَناقًا، وهي الأُنثى مِن ولَدِ المَعْزِ، (جَذَعةً)، والجذَعةُ ما كانتْ دونَ السَّنةِ.
وقيل: الإجذاعُ زمَنٌ وليسَ بسِنٍّ يَسقُطُ ولا يَنبُتُ؛ فالجَذَعُ اسمٌ لولَدِ الماعزِ إذا قَوِيَ؛ فهو الآنَ لا يَملِكُ إلَّا جَذَعةً مِن المَعْزِ ولكنَّها عِندَه أفضلُ وأحبُّ مِن شَاتَينِ؛ لكَثرةِ لَحْمِها، وغَلاءِ ثَمنِها، فسَأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تُجزِئُه تلك الجَذَعةُ أُضحيةً؟ فرخَّصَ له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذَبْحِ الجذَعةِ مِن المَعْزِ؛ لأنَّه لا يَملِكُ غيرَها، وأجابَه بأنَّها تُجزِئُه وحْدَه خاصَّةً، ولا تُجزِئُ أحدًا بعْدَه مِن الأُمَّةِ.
وفي هذا دَلالةٌ على أنَّ الجَذَعةَ مِن المَعزِ التي دُونَ السَّنةِ لا تُجزِئُ فى الضحايا، ويُجزِئُ مِن المَعزِ الثَّنيُّ فما فوقَه، وهي ما تَمَّ له سَنةٌ ودخَلَ في الثانيةِ.
وفي الحديثِ: المُنافسةُ والمُسارعةُ إلى فِعلِ الخَيراتِ.
وفيه: فَضيلةُ أبي بُرْدةَ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه: أنَّ سُنَّةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّيسيرُ والتَّخفيفُ.
[صحيح البخاري] (2/ 19) 968- حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء قال: ((خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر قال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله، ليس من
النسك في شيء.
فقام خالي أبو بردة بن نيار، فقال: يا رسول الله، أنا ذبحت قبل أن أصلي، وعندي جذعة خير من مسنة، قال: اجعلها مكانها، أو قال: اذبحها، ولن تجزي جذعة عن أحد بعدك)).
[صحيح مسلم] (3/ 1552 ) ((4- (1961) وحدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا خالد بن عبد الله عن مطرف، عن عامر، عن البراء .
قال
ضحى خالي، أبو بردة قبل الصلاة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تلك شاة لحم) فقال: يا رسول الله! إن عندي جذعة من المعز.
فقال (ضح بها.
ولا تصلح لغيرك).
ثم قال (من ضحى قبل الصلاة، فإنما ذبح لنفسه.
ومن ذبح بعد الصلاة، فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين))).
5- (1961) حدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا هشيم عن داود، عن الشعبي، عن البراء بن عازب ؛
أن خاله، أبا بردة بن نيار ذبح قبل أن يذبح النبي صلى الله عليه وسلم.
فقال: يا رسول الله! إن هذا يوم، اللحم فيه مكروه.
وإني عجلت نسيكتي لأطعم أهلي وجيراني وأهل داري.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أعد نسكا) فقال: يا رسول الله! إن عندي عناق لبن.
هي خير من شاتي لحم.
فقال (هي خير نسيكتيك.
ولا تجزي جذعة عن أحد بعدك).
(1961)- حدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا ابن أبي عدي عن داود، عن الشعبي، عن البراء بن عازب .
قال
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال: (لا يذبحن أحد حتى يصلي) قال فقال خالي: (يا رسول الله! إن هذا يوم، اللحم فيه مكروه.
ثم ذكر بمعنى حديث هشيم.
6- (1961) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبد الله بن نمير.
ح وحدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا زكرياء عن فراس، عن عامر، عن البراء .
قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من صلى صلاتنا، ووجه قبلتنا، ونسك نسكنا، فلا يذبح حتى يصلي) فقال خالي: يا رسول الله! قد نسكت عن ابن لي.
فقال (ذاك شيء عجلته لأهلك) فقال: إن عندي شاة خير من شاتين.
قال (ضح بها، فإنها خير نسيكة).
7- (1961) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى).
قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن زبيد الإيامي، عن الشعبي، عن البراء بن عازب .
قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا، نصلي ثم نرجع فننحر.
فمن فعل ذلك، فقد أصاب سنتنا.
ومن ذبح، فإنما هو لحم قدمه لأهله.
ليس من النسك في شيء) وكان أبو بردة بن نيار قد ذبح.
فقال: عندي جذعة خير من مسنة.
فقال: (اذبحها ولن تجزى عن أحد بعدك).
(1961)- حدثنا عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن زبيد.
سمع الشعبي عن البراء بن عازب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.
2 م- (1961) وحدثنا قتيبة بن سعيد وهناد بن السري.
قالا: حدثنا أبو الأحوص.
ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم.
جميعا عن جرير.
كلاهما عن منصور، عن الشعبي، عن البراء بن عازب .
قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة.
ثم ذكر نحو حديثهم.
8- (1961) وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي.
حدثنا أبو النعمان، عارم بن الفضل.
حدثنا عبد الواحد (يعني ابن زياد).
حدثنا عاصم الأحول عن الشعبي.
حدثني البراء بن عازب قال
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم نحر.
فقال (لا يضحين أحد حتى يصلي) قال رجل: عندي عناق لبن وهي خير من شاتي لحم.
قال (فضح بها.
ولا تجزي جذعة عن أحد بعدك).
9- (1961) حدثنا محمد بن بشار.
حدثنا محمد (يعني ابن جعفر).
حدثنا شعبة عن سلمة، عن أبي جحيفة، عن البراء بن عازب .
قال
ذبح أبو بردة قبل الصلاة.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أبدلها) فقال: يا رسول الله! ليس عندي إلا جذعة (قال شعبة: وأظنه قال) وهي خير من مسنة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اجعلها مكانها.
ولن تجزي عن أحد بعدك).
(1961)- وحدثناه ابن المثنى.
حدثني وهب بن جرير.
ح وحدثنا إسحاق ابن إبراهيم.
أخبرنا أبو عامر العقدي.
حدثنا شعبة بهذا الإسناد.
ولم يذكر الشك في قوله: هي خير من مسنة.
[سنن أبي داود] (3/ 96) 2800- حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا منصور، عن الشعبي، عن البراء ، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة فقال: ((من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم)).
فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تلك شاة لحم)).
فقال: إن عندي عناقا جذعة وهي خير من شاتي لحم، فهل تجزئ عني؟ قال: ((نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك)).
[سنن الترمذي] (4/ 93) 1508- حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن البراء بن عازب ، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم نحر، فقال: ((لا يذبحن أحدكم حتى يصلي))، قال: فقام خالي، فقال: يا رسول الله، هذا يوم اللحم فيه مكروه، وإني عجلت نسكي لأطعم أهلي وأهل داري أو جيراني، قال: ((فأعد ذبحك بآخر))، فقال: يا رسول الله، عندي عناق لبن، وهي خير من شاتي لحم، أفأذبحها؟ قال: ((نعم، وهي خير نسيكتيك، ولا تجزئ جذعة بعدك)) وفي الباب عن جابر، وجندب، وأنس، وعويمر بن أشقر، وابن عمر، وأبي زيد الأنصاري: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: أن لا يضحى بالمصر حتى يصلي الإمام، وقد رخص قوم من أهل العلم لأهل القرى في الذبح إذا طلع الفجر، وهو قول ابن المبارك: وقد أجمع أهل العلم: أن لا يجزئ الجذع من المعز، وقالوا: إنما يجزئ الجذع من الضأن.
[سنن النسائي] (7/ 222) 4394- أخبرنا هناد بن السري، عن ابن أبي زائدة، قال: أنبأنا أبي، عن فراس، عن عامر، عن البراء بن عازب.
(ح).
وأنبأنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن البراء ، فذكر أحدهما ما لم يذكر الآخر، قال: ((قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى، فقال: من وجه قبلتنا وصلى صلاتنا ونسك نسكنا فلا يذبح حتى يصلي، فقام خالي فقال: يا رسول الله، إني عجلت نسكي لأطعم أهلي وأهل داري أو أهلي وجيراني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعد ذبحا آخر قال: فإن عندي عناق لبن، هي أحب إلي من شاتي لحم، قال: اذبحها، فإنها خير نسيكتيك، ولا تقضي جذعة عن أحد بعدك)).