- أنه سَمِعَ النبيَّ صلى الله عليه و سلم يقول بعرفاتٍ: فقال: مَن لم يجدْ إزارًا فلْيلبَسِ السراويلَ، ومَن لم يجدْ نعلين فلْيلبَسْ خُفَّيْنِ.
أخرجه النسائي (5325) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1843)، ومسلم (1178) باختلاف يسير
أنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ؟ فَقالَ: لا يَلْبَسُ القَمِيصَ، ولَا العِمَامَةَ، ولَا السَّرَاوِيلَ، ولَا البُرْنُسَ، ولَا ثَوْبًا مَسَّهُ الوَرْسُ أوِ الزَّعْفَرَانُ، فإنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْهُما حتَّى يَكونَا تَحْتَ الكَعْبَيْنِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 134 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1177) باختلاف يسير وضَّحَ الشَّرعُ المُطهَّرُ أحكامَ الإحرامِ للحَجِّ والعُمرةِ، ومِن ذلك الثِّيابُ التي يُشرَعُ للمُحرِمِ لُبْسُها، وما يَتعلَّقُ بها مِن أحكامٍ؛ ففي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ؟ فبَيَّن له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يُحظَرُ على المُحرِمُ لُبسُه، وأنَّه لا يَلبَسُ العِمامةَ التي تُلَفُّ على الرَّأسِ، وتكونُ بحَجمِها مُفصَّلةً عليها؛ لأنَّها مَخِيطٌ.
ولا يَلبَسُ القَميصَ، وهو ما يُلبَسُ على الجُزءِ العُلويِّ مِن الجَسَدِ مُفصَّلًا عليه، ولا السَّراويلَ، وهو ثَوبٌ يُستخدَمُ بَدَلَ الإزارِ؛ لِسَترِ النِّصفِ السُّفلِيِّ مِن الجَسَدِ.
ولا البُرنُسَ، وهو القَلَنْسُوةُ، وهو يُلبَسُ على الرَّأسِ؛ لأنَّها مَخِيطٌ، وضابطُ هذه الممنوعاتِ أنَّ كلَّ ثَوبٍ مَخيطٍ مُستمسِكٍ على الجَسَدِ بدونِ شَدٍّ لا يَلبَسُه المُحرِمُ.ولا يَلبَسُ ثَوبًا مسَّه الوَرْسُ، وهو نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائحةِ، ولا الزَّعفرانُ؛ لأنَّه مِن الطِّيبِ؛ فالنَّهيُ هنا عن لُبسِ الثِّيابِ التي صُبِغتْ بالوَرْسِ والزَّعفَرانِ، ثمَّ أجاز النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لُبْسَ الخُفَّيْنِ للمُحرِمِ بعْدَ قَطعِ أعلاهما إذا لم يَجِدِ النَّعلينِ حتَّى يَكشِفا عن الكَعبينِ.
والخُفُّ هُوَ: ما يُلبَسُ في الرِّجلِ مِن جِلدٍ رَقيقٍ، ويكونُ ساتِرًا للكَعْبينِ فأكثَرَ.وإذا كان سُؤالُ الرَّجلِ عمَّا يَلبَسُه المُحرِمُ، فإنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عدَلَ في جَوابِه عمَّا لا يَنحصِرُ مِن اللِّباسِ إلى ما يَنحصِرُ طَلَبًا للإيجازِ؛ لأنَّ السائلَ سأَلَ عمَّا يُلبَسُ، فأُجِيبَ بما لا يُلبَسُ؛ إذ الأصلُ الإباحةُ، ولو عدَّدَ له ما يُلبَسُ لَطالَ به، بلْ كان لا يُؤمَنُ أنْ يَتمسَّكَ بَعضُ السامعينَ بمَفهومِه، فيَظُنَّ اختِصاصَه بالمُحرِمِ، وأيضًا فالمَقصودُ ما يَحرُمُ لُبسُه لا ما يَحِلُّ له لُبْسُه؛ لأنَّه لا يَجِبُ له لِباسٌ مَخصوصٌ، بلْ عليه أنْ يَجتنِبَ شيئًا مَخصوصًا.وفي الحَديثِ: جوابُ السائلِ بأكْثرَ ممَّا سألَ عنه؛ للمَصلحةِ.
[سنن النسائي] (8/ 205) 5325- حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعرفات فقال: ((من لم يجد إزارا فليلبس السراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين))
[صحيح البخاري] (3/ 21) 1843- حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فقال من لم يجد الإزار فليلبس السراويل، ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين.
[صحيح مسلم] (2/ 835) (1178) حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد، جميعا عن حماد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يقول: ((السراويل، لمن لم يجد الإزار والخفان، لمن لم يجد النعلين)) يعني المحرم
(1178) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد يعني ابن جعفر، ح وحدثني أبو غسان الرازي، حدثنا بهز، قالا: جميعا، حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات فذكر هذا الحديث.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن سفيان، ح وحدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، ح وحدثني علي بن حجر، حدثنا إسماعيل، عن أيوب كل هؤلاء عن عمرو بن دينار ، بهذا الإسناد ولم يذكر أحد منهم يخطب بعرفات غير شعبة وحده