انتهى قومٌ من بنى ثعلبةَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقال رجلٌ يا رسولَ اللهِ هؤلاء بنو ثعلبةَ بنِ يربوعٍ قتلوا فلانًا رجلًا من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا تجني نفسٌ على أخرى
أخرجه النسائي (4833) واللفظ له، وأحمد (16613)، وأبو داود الطيالسي في ((المسند)) (1353) باختلاف يسير.
أن رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ، هؤلاء بنو ثَعْلَبَةَ الذين قتلوا فلانًا في الجاهليةِ، فخُذْ لنا بثَأْرِنا.
فرفَعَ يدَيْه حتى رأيتُ بَياضَ إِبِطَيْه وهو يقولُ: لا تَجْني أمٌ على ولدٍ مرتين.
الراوي : طارق بن عبدالله المحاربي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4854 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4839)، وابن ماجه (2670) واللفظ لهما، وابن إسحاق في ((السير)) (232)، وابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (1164)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (6/ 114) مطولا.
الإسلامُ دِينُ العَدلِ بينَ البشَرِ في الدُّنيا قبلَ الآخرةِ، ومِن ذلك أنَّ مَن أتى بجِنايةٍ لا يُؤخَذُ بها غيرُه، وحتَّى وإنْ كان أقربَ النَّاسِ لصاحبِ الجنايةِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ طارقٌ المحاربيُّ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رجُلًا قال: يا رَسولَ اللهِ، هؤلاءِ بَنو ثَعلبةَ الَّذين قتَلوا فُلانًا في الجاهليَّةِ"، أي: مِن أحَدِ أقاربِه، وقَبلَ أن يُسْلِموا، "فخُذْ لنا بثَأرِنا"، أي: يُطالِبُ الرَّجلُ بالقِصاصِ لدَمِه، قال طارقٌ: "فرفَع"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "يدَيه، حتَّى رأيتُ بَياضَ إِبْطَيه"، وهذا بيانٌ لِمُبالغَتِه الشَّديدةِ في الرَّفعِ، "وهو يَقولُ: لا تَجْني أمٌّ على ولَدٍ- مرَّتين-"، أي: لا تتَعدَّى جنايةُ الأمِّ إلى ولَدِها، بل كلٌّ يُجازَى بجِنايَتِه لا يَحمِلُها عنه غيرُه، وقالها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مرَّتَين؛ تأكيدًا وإسماعًا لأهمِّيَّةِ ما يَقولُ؛ لأنَّه لا تَزِرُ وازِرةٌ وِزْرَ أُخرى .
سنن النسائي (8/ 53) :
4834 - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن الأسود بن هلال ، عن ثعلبة بن زهدم قال: انتهى قوم من بني ثعلبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال رجل: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلانا رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تجني نفس على أخرى.
[مسند أحمد] (27/ 159 ط الرسالة) :
16613 - حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن رجل من بني يربوع ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعته وهو يكلم الناس يقول: " يد المعطي العليا، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك فأدناك " قال: فقال رجل: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلانا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا لا تجني نفس على أخرى ".
مسند أبي داود الطيالسي (2/ 585) :
1353 - حدثنا يونس ، قال: حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا شعبة ، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، قال: سمعت الأسود بن هلال يحدث عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع أن أناسا منهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا - بنو ثعلبة - أصابوا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلت فلانا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجني نفس على أخرى، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يد المعطي العليا؛ أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك فأدناك.
هكذا قال شعبة عن رجل من بني ثعلبة، وقال الثوري: عن ثعلبة بن زهدم .